رئيس الفلبين: لن اشتم ابدا

منشور 29 تشرين الأوّل / أكتوبر 2016 - 09:20
دوتيرتي سمع صوت الله في الطائرة!
دوتيرتي سمع صوت الله في الطائرة!

"وعدت الله بانني لن أشتم مجددا"، اعلن رئيس الفيليبين رودريغو دوتيرتي صاحب اللسان البذيء الذي قال يوما للبابا انه "ابن عاهرة"، وللرئيس الاميركي باراك أوباما: "اذهب الى الجحيم".

اصبحت الشتائم العلامة الخاصة بالرئيس دوتيرتي، خصوصا عندما يهدد بقتل تجار المخدرات، كجزء من حربه على المخدرات غير المشروعة التي خلّفت آلاف القتلى منذ توليه مهماته الرئاسية نهاية حزيران.

وقد اطلق تعهده بعدم الشتم مجددا لدى وصوله الى مسقط رأسه في مدينة دافاو الجنوبية مساء الخميس، عقب زيارته لليابان. في رحلة العودة، قال انه كان ينظر الى السماء، فيما كان الجميع نائمين نوما عميقا، وبعضهم يشخر، وسمع صوتا قال له: "إذا كنت لن تتوقف عن الشتم، فسأسقط هذه الطائرة الآن". وقلت: من هذا؟ بالطبع اذاً، انه الله"، على ما روى. وتدارك: "لذلك، وعدت الله ... بالا استخدم الكلمات النابية واللعنات وكل شيء. لذلك يا رفاق، اسمعوني جيدا دائما، لان وعدا لله هو وعد للشعب الفليبيني." وقد قوبل وعد دوتيرتي بالتصفيق. لكنه حذر: "لا تصفقوا كثيرا لئلا يفسد الامر".

العام الماضي، صدم دوتيرتي الغالبية الكاثوليكية في الفيليبين، عندما قال كلمة بذيئة للتعبير عن اشمئزازه من زحمة سير علق فيها خلال زيارة البابا فرنسيس لمانيلا. "ايها البابا، يا ابن العاهرة، عد إلى ديارك. لا تأت الى هنا للزيارة مجددا"، قال يومها لحشد من أنصاره، وبعضهم ضحك. لاحقا، اعتذر، بعدما أعرب مجلس أساقفة الفليبين عن صدمته وغضبه.

ليس اكيدا ما اذا كان الرئيس دوتيرتي البالغ 71 عاما، والذي يُشَبَّه بالمرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية دونالد ترامب بسبب لغته الفجة، سيتمكن من أن يفي بوعده. فقد اطلق تعهدا مماثلا في حزيران- بعدما اتضح أنه فاز في الانتخابات الرئاسية في 9 ايار بأغلبية ساحقة- بإنهاء الجرائم، خصوصا الاتجار بالمخدرات غير المشروعة، والفساد.

قال بعد ذلك انه كان يتمتع بلحظاته الأخيرة كـ"شخص فظ"، لأنه "عندما ساصبح رئيسا واقسم اليمين الدستورية... ستكون القصة مختلفة. سيكون هناك تحوّل".

ولم يستغرقه وقت طويل ليكسر الوعد. وجه مرارا شتائم ضد الرئيس أوباما والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وعدد قليل من السياسيين المعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان، في وقت اشاد بالقادة الصينيين والروس.

لكن في خطابه الاخير الخميس، لم تكن هناك شتائم. لكن يبدو انه لا يزال يميل الى الانتقاد. فعندما سُئل عن رسالته الى ملكة جمال الفيليبين، بعد فوزها اخيرا بمسابقة ملكة الجمال الدولية، اجاب انه فخور: "فيليبينيات كثيرات جميلات. لكن جميعكم هناك في لجنة حقوق الإنسان قباح".
وردا على سؤال عما إذا كانت أيام شتم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي ولّت، لم يجب دوتيرتي بوضوح. "لا أريد أي شخص ان يقرأ ذهني، لأنه لن يمكنني أن اقوم بخطوة ذكية بعد الآن. لكن كل شيء له معياره. الامر برمته يتعلق بالتوقيت".

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك