زميل قديم للأسد يكشف "الوجه الآخر" للديكتاتور

منشور 28 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2013 - 03:18
يسافر سهلول على الدوام إلى سوريا من أجل المساعدة على إنقاذ حياة الجرحى والمصابين
يسافر سهلول على الدوام إلى سوريا من أجل المساعدة على إنقاذ حياة الجرحى والمصابين

قال الطبيب زاهر سهلول، أحد الأطباء العاملين في مجال مكافحة انتشار فيروس شلل الأطفال بسوريا، إن ما يظهر على السطح ليس سوى "رأس جبل الجليد"، مرجحا وجود آلاف الأطفال الذين يحملون الفيروس، كما تحدث عن ذكرياته مع الرئيس بشار الأسد، زميل دراسته السابق، مشيرا إلى وجود "وجه آخر للديكتاتور."

وقال سهلول، الذي يحمل أيضا الجنسية الأمريكية في حديث لشبكة CNN الاميركية من مكان سكنه الحالي في شيكاغو: "هناك على الدوام وجه آخر لكل ديكتاتور، ولطالما تساءلت عن ما يمكن لأصدقاء دراسة هتلر وكراجيتش وميلوسوفيتش أن يقولوا عنهم."

وتابع سهلول بالقول: "عندما كنا في كلية الطب كان شخصا متواضعا ويمكن الوصول إليه بسهولة. لقد قابلته عدة مرات بعد أن أصبح رئيسا، وكان شديد التواضع وقد قال لي أكثر من مرة إنه كان يفضل البقاء في مجال الطب."

ورأى سهلول أن أكثر من يلفت انتباهه خلال خطابات ومقابلات الأسد دأبه على استخدام مصطلحات طبية لوصف الأوضاع في بلاده قائلا: "الأسد غالبا ما يستخدم تعابير طبية لوصف ما يجري في سوريا اليوم، ففي إحدى مقابلاته قال: إذا كان المرء يعمل جراحا وكانت يداه ملطختان بالدماء فهذا لا يعني أنه مجرم. وفي خطاب آخر قال: إذا كانت القدم مصابة بالغرغرينا فيجب قطعها، وهذا يعني أنك تعمل على إنقاذ الجسم وهذا أمر ليس وحشيا ولا محرما."

ويسافر سهلول على الدوام إلى سوريا من أجل المساعدة على إنقاذ حياة الجرحى والمصابين، وهو يشارك في المعركة القاسية التي تعيشها البلاد حاليا في مواجهة خطر عودة انتشار مرض شلل الأطفال الذي كان العالم قد اعتقد أنه تخلص منه إلى الأبد.

ويشرح الطبيب السوري الأصل حجم المأساة المتعلقة بهذا المرض قائلا: "ما نراه في سوريا اليوم هو مجرد رأس جبل الجليد، فعندما يكون لدينا 46 حالة مؤكدة من مرض شلل الأطفال فهذا يعني أن هناك على الأقل خمسة آلاف طفل يحملون الفيروس وينشرونه دون أن يتم تشخيص الحالة لديهم، وكما تعرفون فإن فيروس شلل الأطفال سريع الانتشار وهو لا يتقيد بالحدود الجغرافية والسياسية ولا يعترف بها."

وشكك سهلول في وجود حملات تلقيح شاملة تغطي الكثير من المناطق المضطربة، مثل ديرالزور وحلب وإدلب، التي فيها عدد كبير من الإصابات، وأشار إلى أن نصف الأراضي السورية تقريبا بعيدة عن متناول مجموعات الإغاثة مضيفا: "من المعيب على العالم اليوم أن يموت الأطفال قرب دمشق بسبب الجوع وسوء التغذية."

مواضيع ممكن أن تعجبك