سر الأسد: أدلة على اندفاعة سورية نحو حيازة أسلحة نووية

منشور 21 كانون الثّاني / يناير 2015 - 01:30

إريك فولاث - (ديرشبيغل) 9/1/2015

ترجمة: عبد الرحمن الحسيني

طوال أعوام، ساد اعتقاد بأن إسرائيل كانت قد تمكنت من تدمير قدرة سورية على صنع أسلحة نووية حين أغارت على مجمع الكبر. لكن الأمر ليس كذلك. وتشير معلومات استخباراتية جديدة إلى أن بشار الأسد ما يزال يحاول بناء القنبلة، وأنه ربما يحصل على مساعدة من كوريا الشمالية وإيران.

عند الساعة 11 من مساء يوم 5 أيلول (سبتمبر) من العام 2007، انطلقت عشر طائرات مقاتلة من القاعدة العسكرية الإسرائيلية "رامات ديفيد" التي تقع إلى الجنوب من حيفا، واتجهت إلى البحر الأبيض المتوسط في مهمة تدريبية، كما أعلن رسمياً. وبعد نصف ساعة، تلقت ثلاث طائرات الأمر بالعودة إلى القاعدة، في حين غيرت باقي الطائرات مسارها، متجهة إلى الطيران فوق تركيا في اتجاه الحدود السورية. وهناك، قامت الطائرات بتعطيل محطة رادار بواسطة التشويش الإلكتروني. وبعد 18 دقيقة، وصلت إلى مدينة دير الزور التي تقع على ضفاف نهر الفرات. وكان هدفها المقصود هو مجمع من الهياكل، والذي يعرف باسم الكبر، ويقع مباشرة إلى الشرق من المدينة. وقد قصف الإسرائيليون المصنع باستخدام صواريخ مافريك وقنابل بزنة 500 كيلوغرام، فدمروه بالكامل.

بعد ذلك، عاد الطيارون إلى القاعدة من دون مواجهة أي حادث، وختمت عملية "أوركارد" بنجاح. وفي القدس، كان رئيس الحكومة الإسرائيلية في حينه، إيهود اولميرت، وأقرب مستشاريه في مزاج احتفالي مهنئ للذات، مقتنعين، كما كانوا، بأن الرئيس السوري بشار الأسد كان يسعى إلى بناء سلاح نووي، وبأن الكبر، المنشأة شبه المكتملة، كانت المرفق المقرر أن يشهد ذلك البناء. وبذلك اعتقدوا أنهم أنقذوا العالم من ضرر كبير.

لكنهم أرادوا أيضاً منع الوضع من التصاعد، وهو السبب الذي كان قد دفعهم إلى عدم إبلاغ الولايات المتحدة قبل غارة القصف. وقد اتصل أولمرت بواشنطن بعد إتمام العملية فقط. كما تقرر الإبقاء على عملية "أوركارد" سراً في إسرائيل بغية تفادي أي شيء يمكن أن تستشف منه أي نزعة انتصارية. كما أن قادة إسرائيل لم يريدوا الإعلان عن أنه تم اكتشاف وجود خبراء نوويين كوريين شماليين في دير الزور، والذين كانوا يساعدون في بناء المفاعل. وأملوا بذلك في منح الأسد فرصة للتقليل من شأن في الحادث والإحجام عن شن هجمات انتقامية.

كان ذلك هو ما حدث في حقيقة الأمر. فقد اشتكى الأسد من اختراق المجال الجوي السوري والقيام بقصف "مستودع"، لكن النسخة السورية الرسمية ادعت أيضاً أن سلاح الجو السوري طارد المهاجمين وأبعدهم. ولم يعرف الجمهور في ذلك الوقت ما الذي حدث في الحقيقة.

الآن، تشير معلومات سرية حصلت عليها "ديرشبيغل" إلى أن الأسد يقوم بتضليل العالَم مرة أخرى. فالدكتاتور السوري لم يتخل عن حلمه بحيازة سلاح ذري، ويبدو أنه بنى منشأة نووية جديدة في موقع سري. ولا شك أن ذلك يشكل قطعة أخبار غير مريحة بدرجة كبيرة.

اشتباه بوجود جزيئات يورانيوم

وراء في العام 2007، ثبت أنه من المستحيل تفنيد الإشاعات تماماً حول البناء الغامض للمجمع المقام في الصحراء وهدفه العسكري المحتمل. وعلى العكس من إسرائيل وباكستان، فإن سورية من بين الدول التي وقعت على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مما يجعلها ملزمة باستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية. ولذلك طالبت وكالة الطاقة النووية في فيينا من جهتها بالوصول إلى الموقع. وفي حزيران (يونيو) من العام 2008، استسلم الأسد في نهاية المطاف لضغط وكالة الطاقة النووية الدولية، وتم السماح لخبراء تحت قيادة الفنلندي أولي هينونين بتفتيش منشأة الكبر المدمرة.

سرعان ما تجلى بوضوح أن دمشق كانت قد فعلت كل ما في وسعها لتدمير كل آثار ما كان يجري هناك. لكن المحققين النوويين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية استطاعوا رغم ذلك العثور على جزيئات يورانيوم مثيرة للشكوك -وهو اكتشاف سعت الحكومة السورية إلى تفنيده باعتبار أنه عمل تخريب محتمل. ورغم أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لاحظت أن تحقيقاتها لم تفض إلى برهان قطعي، طلبت المنظمة الوصول إلى ثلاثة مرافق أخرى بسبب الشكوك المتواصلة. وقد اشتبهت الوكالة الدولية بأن المواقع الثلاثة قد تكون متصلة بالكبر، وخاصة مرفق مرج السلطان المشتبه باستخدامه للتخصيب، والذي يقع على بعد 15 كيلومتراً إلى الشمال من دمشق. ورفض السوريون ذلك وقد أغضبهم ما قالوا إنه "تشهير لا أساس له".

تكونت صورة واضحة عن خلفية العملية الإسرائيلية وتفاصيل عن غارة جنود الكوماندوز الإسرائيليين فقط من خلال عملية إعادة بناء دقيقة للمعلومات، والتي قامت بها "ديرشبيغل" في العام 2009، وتم تجميعها بعد مقابلات أجريت مع قادة سياسيين وخبراء نوويين وخبراء في الأجهزة السرية. وقد نفى الأسد بالتأكد أنه ينطوي على أي طموحات نووية في سياق مقابلة أجرتها معه مجلة "ديرشبيغل" في العام 2009 حين قال: "إننا نريد شرق أوسط خالياً من الأسلحة النووية، بما في ذلك إسرائيل". لكن تقريراً استقصائياً لوكالة الطاقة النووية الدولية صدر في أيار (مايو) من العام 2011، وقصة نشرتها مجلة "ذا نيويوركر" في العام 2012 أوضحتا حتى للمتشككين أن سورية كانت تلعب بالنار. وقال تقرير الوكالة الدولية للطاقة النووية بوضوح كامل "إن الوكالة خلصت إلى أن من المرجح جداً أن البناية المدمرة كانت مفاعلاً نووياً".

بعد ذلك، توقف كل النشاط في الموقع المدمر كما يظهر من صور الأقمار الاصطناعية للمنطقة، والتي يجري تحليلها بانتظام. ولكن، هل يعني ذلك أن الهجوم الإسرائيلي قد جلب الخطط السورية كافة لتطوير قنبلة إلى نهايتها؟

سعي مستمر إلى امتلاك القنبلة

كان المصنع على وشك الاكتمال، واعتقد العديد من المراقبين في حينه بأن من الممكن وجود كمية سرية من الوقود النووي، والتي تكفي لعام واحد على الأقل، كاحتياط. ووفق بحث لوكالة الطاقة الذرية، فإن سورية تمتلك ما يصل إلى 50 طناً من اليورانيوم الطبيعي، وهو حجم من المادة يكفي لصنع بين ثلاث إلى خمس قنابل متى ما استكملت إجراءات التخصيب.

بالمثل، يتوافر معهد العلوم والأمن الدولي في واشنطن العاصمة على مؤشرات قوية إلى وجود هذه المخزونات، وهو ما جعله يعرب عن قلقه في أيلول (سبتمبر) من العام 2013. وكتب المعهد في ذلك الوقت: "إن هذا المخزون الضخم من معدن اليورانيوم الطبيعي يشكل مخاطر للانتشار النووي. ومن الممكن حصول بعض المنظمات، مثل حزب الله أو القاعدة أو برامج نووية غير معلنة لدول مثل إيران، على هذا المخزون".

ومع ذلك، ووفق مكتشفات أجهزة استخبارات غربية، فإن الوضع قابل للانفجار أكثر بكثير مما كان قد مفترضاً في السابق. واستناداً إلى وثائق تتوافر عليها "ديرشبيغل"، فإن هذه الأجهزة مقتنعة بأن الأسد ماضٍ في جهوده لبناء القنبلة.

وفي الأثناء، يقول محللون إن برنامج السلاح الذري السوري قد استمر بشكل سري في موقع تحت الأرض. وطبقاً لمعلومات حصلوا عليها، فإن هناك نحو 8000 من قضبان الوقود مخزنة هناك. وزيادة على ذلك، فإن مفاعلاً جديداً أو منشأة تخصيب يجري بناؤها على الأرجح في الموقع -وهو تطور له تداعيات جيوسياسية لا تعد ولا تحصى.

يبدو أن بعض اليورانيوم قد أخفي لفترة طويلة في مرج السلطان بالقرب من دمشق، وهو موقع تنظر إليه الوكالة الدولية للطاقة الذرية بريبة. وتظهر صور التقطتها الأقمار الاصطناعية في كانون الأول (ديسمبر) 2012 وفي شباط (فبراير) من العام 2013 نشاطاً مثيراً للشكوك في مرج السلطان. وقد أصبح المرفق الذي يقع في مكان قريب من قاعدة تابعة للجيش السوري نقطة تركيز لقتال ضارٍ مع الثوار. وترتب على قوات الحكومة أن تنقل كل شيء ينطوي على قيمة. وقد فعلت ذلك، كما استنتج مسؤولو الاستخبارات، بمساعدة مقاتلي حزب الله الشيعي اللبناني، وهي الميليشيات المسلحة جيداً والممولة في الجزء الضخم من جانب إيران، والتي تقاتل إلى جانب قوات الأسد.

مكالمات معترضة

تشير ما اكتشفته وكالة الاستخبارات إلى أن المادة قد نقلت إلى موقع مخفي جيداً تحت الأرض، والذي يقع إلى الغرب من مدينة القصير ولا يبعد حتى كيلومترين عن الحدود مع لبنان. وقد استطاع السوريون القيام بالمهمة في الوقت المناسب، حيث سقطت مرج السلطان في نهاية المطاف فعلاً بأيدي الثوار، لكن القوات الحكومية استطاعت استعادتها منها فيما بعد.

منذئذٍ ما يزال الخبراء يراقبون عن كثب ذلك الموقع خارج القصير، وهو موقع كانوا قد تجاهلوه إلى حد كبير في السابق، معتقدين بأنه مخزن أسلحة لحزب الله. وقد قارن المحللون صوراً سابقة للأقمار الاصطناعية، ولاحظوا بحذر حتى أصغر التغييرات، وسرعان ما اتضح لهم أنهم وقعوا على اكتشاف مهم للغاية.

طبقاً لمحللي وكالة الاستخبارات، فقد بدأ بناء المرفق وراء في العام 2009. وتشير اكتشافاتهم إلى أنه تم إخفاء العمل منذ البداية، حيث تم التخلص من الرمل المستخرج في مواقع مختلفة لجعل الأمر أكثر صعوبة على الجهات المراقبة من الأعلى لوصف مدى عمق الحفر الذي كانوا يقومون به. وزيادة على ذلك، كان الجيش يحرس المداخل المفضية إلى المرفق، وهو ما تبين أنه حذر ضروري. وفي ربيع العام 2013، شهدت المنطقة المحيطة بالقصير قتالاً شديداً. لكنه تم تطويق المنطقة المحيطة بالمشروع بالألغام، رغم الخسائر الفادحة التي منيت بها وحدات النخبة في حزب الله، المنتشرة هناك.

تظهر أحدث صور التقطتها الأقمار الاصطناعية ستة هياكل: بيت للحراسة، وخمسة عنابر تخفي ثلاثة منها مداخل المرفق إلى أسفل. كما يتمتع الموقع أيضاً بوصول خاص إلى محطة الطاقة الموصولة بقرية بلوزة القريبة. وثمة تفصيل مثير للشك، هو البئر العميقة التي تربط المرفق ببحيرة زيتا التي تبعد أربعة كيلومترات. وليس هذا الربط ضرورياً لمستودع أسلحة تقليدية، لكنه أمر أساسي بالنسبة لمنشأة نووية.

لكنّ أوضح دليل على أن الموقع هو منشأة نووية جاء من محادثات لاسلكية تم اعتراضها مؤخراً بواسطة شبكة من الجواسيس. ويمكن سماع صوت تم تحديده على أنه صوت مسؤول رفيع المستوى في حزب الله وهو يشير إلى "المصنع النووي" ويذكر القصير، ويبدو واضحاً أن رجل حزب الله هذا على معرفة وثيقة بالموقع، وغالباً ما كان يقدم تحديثات هاتفية لرجل مهم بشكل خاص: إبراهيم عثمان، رئيس لجنة الطاقة الذرية السورية.

غالباً ما يستخدم مسؤول حزب الله اسماً رمزياً للمرفق "زمزم"، وهي كلمة يعرفها معظم المسلمين. ووفق التراث الإسلامي، فإن زمزم هي بئر فجرها الله في الصحراء للسيدة سارة وابنها النبي إسماعيل بن إبراهيم. والبئر موجودة في مكة، وهو واحد من مواقع عدة يزورها الحجاج خلال تأديتهم مناسك الحج.

خبير كوري شمالي في سورية؟

تأتي المكالمات التي تم اعتراضها على ذكر العمل الذي أنجزه في الموقع أعضاء من الحرس الثوري الإيراني. وتجدر الإشارة إلى أن الحرس الثوري الإيراني هو تنظيم شبه عسكري تحت الاشراف المباشر للمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي. ويسيطر الحرس الثوري على جزء ضخم من الاقتصاد الإيراني، كما يلعب دوراً بارزاً في نشاطات إيران النووية الخاصة. وليست كل مهمات الحرس الثوري الإيراني في الخارج موافق عليها من حكومة الرئيس الإيراني المعتدل حسن روحاني، ويعمل الحرس الثوري الإيراني، كما تجدر الإشارة، كدولة في داخل دولة.

يبدي الخبراء اقتناعاً بأن كوريا الشمالية منخرطة في مشروع "زمزم" أيضاً. وخلال بناء منشأة الكبر، كان إبراهيم عثمان قد عمل عن كثب مع تشو جي بو، المهندس الذي كان قد بنى المفاعل النووي الكوري الشمالي في يونغ بيون. وقد ساد اعتقاد منذ وقت طويل بأن تشو قد اختفى. وظن البعض بأنه سقط ضحية لعملية تطهير في الوطن. ومع ذلك، يعتقد خبراء استخبارات غربيون الآن بأنه توارى تحت الأرض في دمشق. ووفق هذه النظرية، فإن عثمان لم يفقد الاتصال أبداً مع تشو. كما يعتقد الخبراء بأن المنشأة النووية الجديدة لم تكن لتبنى من دون المعرفة الكورية الشمالية. وتشير الحرفية التي عرضتها قضبان الوقود بالمثل إلى الانخراط الكوري الشمالي.

ولكن، أي نهج هو الذي سيتم اتباعه مع "زمزم" حالياً؟ وكيف سيكون رد فعل الغرب، والأسد وجيران سورية على هذه التكشفات؟

لن يكون اكتشاف المنشأة النووية المزعومة على الأرجح موضع ترحيب من جانب اللاعبين السياسيين.. إنه شيء محرج للجميع؛ بالنسبة لسورية وكوريا الشمالية، اللتين تسعيان من فترة لأخرى إلى تلميع صورتيهما كدولتين مارقتين؛ وبالنسبة لحزب الله الذي يتطلع إلى أن ينجم كأقوى قوة سياسية في لبنان.

تقييم جديد

لكن التطور الجديد يأتي أيضاً في وقت غير مريح بالنسبة للحكومة الأميركية. ورغم كل حالات النفي الرسمية، تعمل واشنطن راهناً في المنطقة بالتنسيق مع الأسد في القتال ضد الميليشيات الإسلامية الإرهابية للدولة الإسلامية -لا أكثر ولا أقل. وزيادة على ذلك، وفي أعقاب عملية التدمير الفعالة في جزئها الأكبر والمراقبة جيداً للأسلحة الكيميائية السورية، فإن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا كلها تعتقد بأنه تم إنهاء قدرة الأسد على شن حرب غير تقليدية. على أن التطوير المحتمل لسلاح نووي سوري، إذا ما تأكد ذلك، يجب أن يفضي بالضرورة إلى تقييم جديد للحالة.

يمثل الاكتشاف مأزقاً صعباً بشكل خاص لإسرائيل. فالبلد مستمر، كما هو مؤكد، في قصف خطوط الإمداد لحزب الله، لكنه كما يبدو لم يكن يعرف شيئاً عن منشأة نووية جديدة محتملة، وسوف يجد القادة الإسرائيليون أنفسهم أمام قرار مستحيل يتراوح بين تجاهل "زمزم" أو شن هجوم خطر جداً ضد منشأة بنيت معمقاً تحت الأرض. وفي تضاد مع العام 2007، ثمة حاجة لاستخدام قنابل خاصة لتدمير الدشم والتحصينات، والتي من شأنها أن تجلب تداعيات لا يمكن التنبؤ بها على البيئة. وسيكون ذلك قراراً غير مسؤول، لكنه واحد يمكن أن يتخذه المتشددون الإسرائيليون في نهاية المطاف.

وفي الأثناء، لا يبدو المراقبون الدوليون في فيينا في وضع جيد في أعقاب خداع الأسد لرئيس وكالة الطاقة النووية الدولية، يوكيا أمانو، وكان أمانو -الياباني- قد حث في أيلول (سبتمبر) الماضي "سورية على التعاون بشكل كامل مع الوكالة فيما يتعلق بكل القضايا غير المحلولة". لكنه لم يتلق حتى الآن أي رد. وسيكون طرد سورية من عضوية الوكالة الدولية عقاب الخيار الأخير، لكنها ستكون خطوة غير مرجحة نظراً إلى كون موسكو ماضية في حماية الأسد، في الوكالة وفي الأمم المتحدة على حد سواء.

كانت "الدولة الإسلامية" قد دعت مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية مؤخراً إلى تفتيش المناطق التي تقع تحت سيطرتها. وكانت المنظمة الإرهابية قد غزت المنطقة التي تحيط بمنطقة دير الزور قبل أشهر عدة، وعرضت على الوكالة الدولية الفرصة لإلقاء نظرة أخرى على منشأة الكبر، لكن المنظمة التي تتخذ من فيينا مركزاً لها امتنعت عن الاستجابة لعدم رغبتها في إضفاء أي صبغة شرعية على الدولة الإسلامية.

وبالإضافة إلى ذلك، لم تعد دير الزور تشكل النقطة المركز. ويجد الخبراء الدوليين في فيينا أنفسهم راهناً في مواجهة تحديات جديدة في كل مناطق البلد الواقعة على الحدود مع لبنان.

*نشر هذا التقرير تحت عنوان: Assad’s Secret: Evidence Points to Syrian Push for Nuclear Weapons

*عن صحيفة "الغد" الاردنية

مواضيع ممكن أن تعجبك