شوكولاتة فلسطينية تنافس الإسرائيلية وتسعى للأسواق العربية

منشور 07 كانون الأوّل / ديسمبر 2011 - 10:09
مصنع فلسطيني لإنتاج الشوكولاتة في بلدة عنبتا يوزع منتجاته طازجة على المحلات التجارية
مصنع فلسطيني لإنتاج الشوكولاتة في بلدة عنبتا يوزع منتجاته طازجة على المحلات التجارية

في بلدة عنبتا شرق مدينة طولكرم، يقوم مصنع حديث بانتاج اصناف متعددة من الشوكولاته، يتم تغليفها باوراق زاهية الالوان، قبل نقلها الى السوق المحلي.

ويتحدث مدير المصنع مناف حجاز وهو احد الاشقاء المؤسسين له، عن نشأة المصنع قائلا: "من اقترح الفكرة كان أخي في الإمارات. فقد لاحظ إقبال الناس الشديد على شراء الشوكولاته هناك واهتمامهم بها. فقررنا أن ننشيء مصنعنا الخاص بفلسطين، أجرينا دراسة بالسوق وقمنا بالإجراءات اللازمة إلى أن افتتحتاه بشكل فعلي كشركة مساهمة خصوصية سنة 2005".

وافتتح المصنع في مكان ضيق بجانب البيت، وقام اصحابه بطلب آلات الشوكولاته والمواد الخام من أوروبا.

يقول حجاز: "ككل المنشات التجارية واجهنا في البداية بعض الصعوبات، إذ قمنا بإتلاف عدد كبير من المواد الخام في تجارب لصنع أصناف مختلفة من الشوكولاته، مع العلم أننا استوردنا المواد الخام من دول أوروبية، فالدول العربية لا تنتج المواد الخام الأولية للشوكولاته، واستعنا بخبراء من الخارج ذوي خبرة واسعة في هذا المجال".

واكبر الصعوبات التي واجهت المصنع بنظر حجاز هي تسويق المنتج. ويقول حجازي: "بصرف النظر عن ظروف الانتفاضة التي افتتح فيها المصنع. كان ومازال ينظر إلى المنتج المحلي على انه اقل جودة من المنتج الأجنبي أو الإسرائيلي، فالمحال التجارية رفضت المنتج في البداية خوفا من ركوده وعدم إقبال الناس عليه، مع العلم أنه مازال هناك من يتجنبون لفت نظر المشتري بأن المنتج صناعة محلية حتى اليوم. لكن ومع ذلك منتجنا الآن يعرف بجميع مناطق الضفة واراضي ال 48 بجودته واتقانه".

وقام المصنع الذي يشغل الآن 35 عاملة و15 عامل بإنتاج علامات تجارية متنوعة مصنوعة من شوكولاته طبيعية 100 في المئة. ويشير حجاز الى ساعات العمل تزداد بمواسم الأعياد نتيجة الطلب الكبير على الشوكولاته.

ويشرح حجاز عن طبيعة تصنيع المنتج: "مازلنا بحاجة إلى آلات متطورة أكثر، فالحشوة مصنعة آليا، أما التغليف الشوكولاته فيتم بطريقة يدوية، وقد استعنا بخبراء من أوروبا لصنع الحشوة والأطعمة المختلفة، أما الآن نحن من يقوم بتكوينها على طريقة الصنع السويسرية والبلجيكية".

ما يميز المصنع عن باقي المنتجات الموجودة على رفوف المحال التجارية كما يقول مناف هو أن المنتج يوزع من المصنع إلى المحال طازج، إذ يقوم الباعة بطلب الكمية التي يريدونها من المصنع، تنتج وتوزع هذه الكمية بغضون أسبوع دون الحاجة لبرادات.

للمصنع عدة أسواق رئيسية في مدن الضفة الغربية كالخليل وبيت لحم ورام الله هذا بالإضافة للقدس، ويصدر أيضا منتجاته إلى أراضي الـ48 في كل من الناصرة والجليل، ويؤكد مناف أن هنالك طلب كبير على منتجاتهم في أراضي الـ48، لكنه ينفي إمكانية تصدير للأسواق الإسرائيلية، نتيجة فرضهم نظام صارم على منتجاتهم كوجوب حصول المنتج ومواده الخام على كوشير – شهادة حلال.

يشير حجاز الى أن تطور المصنع و بالتالي المنتج وكميته كان على مراحل، ويضيف أنهم بصدد بناء مصنع متكامل فيه بنيه تحتية تتوافق مع المعايير الدولية ومواصفات السلامة الغذائية وماكينات متطورة أوروبية، وبأن حجم الإنتاج ونوعه ستطور بالسنة المقبلة مع بناء المصنع الجديد. ويضيف بان الأيدي العاملة ستتضاعف، ويرى بأن هنالك إمكانية للتصدير خارج فلسطين خصوصاً للبلدان العربية.

 

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك