عريقات : ايدينا ممدودة من اجل تحقيق المصالحة مع حماس

منشور 27 كانون الأوّل / ديسمبر 2010 - 09:33

دعا كبير المفاوضين الفلسطينيين الدكتور صائب عريقات حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الى اعادة الحوار مع حركة (فتح) من اجل تحقيق المصالحة الفلسطينية.

وقال عريقات لوكالة الانباء الكويتية اليوم الاثنين "ان ايدينا ممدودة لحركة (حماس) من اجل تحقيق هذه المصالحة التي اصبحت امرا هاما جدا مع استمرار تهديدات اسرائيل بشن حرب اخرى على قطاع غزة".

وتساءل " لا نفهم لماذا تطرح (حماس) الان استمرار التهدئة في قطاع غزة فيما تدعو الى البلبلة والفوضى والدمار في الضفة الغربية" مشيرا الى "ان ابناء شعبنا يتساءلون لماذا قررت (حماس) التصعيد ضد السلطة الفلسطينية في هذا الوقت".

وذكر المسؤول الفلسطيني "ان ايدينا ممدودة لتحقيق المصالحة مع (حماس)" معربا عن الامل في ان يتم "الاحتكام الى لغة العقل بعيدا عن التعصب التنظيمي وبعيدا عن الاهداف الاقلييمة الخبيثة".

وكانت حركة (حماس) اعلنت قبل ايام انها لن تعود الى حوارات المصالحة مع حركة (فتح) بعد ان اتهمت (فتح) باعتقال ناشطين من مؤيديها في الضفة الغربية وهو الامر الذي رأت فيه الاخيرة جزءا من الازمة القائمة بينهما وليس سببا.

واشار عريقات الى "انه ومع حلول الذكرى السنوية الثانية لجريمة الحرب التي شنتها اسرائيل على قطاع غزه فأننا نحذر من مغبة قيامها بعدوان جديد عليه" مشددا في ذات الوقت على اهمية الالتزام بالتهدئة التي اعلنت عنها الفصائل الفلسطينية.

وفي السياق ذاته لفت المسؤول الفلسطيني الى ان اسرائيل تبحث عن "اعذار لتبرير الحرب القادمة على القطاع" مؤكدا انه " يتوجب على الفصائل الفلسطينية الحفاظ على التهدئة حماية لارواح شعبنا من تكرار مشاهد العدوان الاسرائيلي المتوقع".

ورأى ايضا "ان اي عدوان تشنه اسرائيل على القطاع تهدف منه الهروب الى الامام خاصة وانها تواجه عزلة دولية لم تواجهها في الماضي بسبب رفضها لوقف الاستيطان وتعيش تخبطا داخليا كبيرا لكون الموقف الفلسطيني مدعوم دوليا".

من جهة اخرى ندد الدكتور عريقات بالتصريحات التي اطلقها وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان خلال المؤتمر السنوي لسفراء اسرائيل المعتمدين لدى دول العالم يوم امس والتي اعتبر فيها "ان التوصل الى تسوية نهائية مع الفلسطينيين هو امر شبه مستحيل".

واعتبر عريقات "ان ليبرمان عكس بهذه التصريحات الموقف الحقيقي للحكومة الاسرائيلية والتي تعتبر ان السلطة الفلسطينة غير شرعية".

كما قال ليبرمان ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس "غير شريك " في عملية السلام و"يشكل مشكلة لها".

واتهم المسؤول الفلسطيني اسرائيل " بأنها تبث الانقسام والفرقة بين ابناء الشعب الفلسطيني مع الاستمرار في عمليات الاستيطان وتهويد القدس وفرض الحقائق على الارض".

وحذر من انها تقوم الان ايضا "بحملة للعلاقات العامة في المجتمع الدولي بهدف التحريض على الرئيس عباس كما فعلوا مع الرئيس ياسر عرفات وهو الامر الذي يشكل عمليا السياسة الرسمية الاسرائيلية بالاضافة الى مسؤوليتها عن الجمود في عملية السلام باختيارها للاستيطان بدلا منه".

واشار الى ان المسؤولين الاسرائيليين "يريدون تدمير المشروع الوطني والغاء ما تم في المفاوضات حول الوضع النهائي مع الادارة الامريكية والحكومة الاسرائيلية السابقتين". واكد عريقات ان موقف السلطة الفلسطينية " واضح ومحدد وبحاجة الى دعم دولي" مبينا ان "خطوات الاعتراف بدولة فلسطين خطوات جبارة وهذا مقدمة الى اعادة خارطة فلسطين الى الجغرافيا ".

وذكر في السياق ذاته " سنذهب خلال الايام القادمة الى مجلس الامن الدولي لطرح مشروع قرار يدين الاستيطان ويعتبره غير شرعي ومن اجل اعتبار احتلال اسرائيل لارضنا بما فيها القدس غير شرعي ".

وكان ليبرمان اكد في تصريحاته "ان السلطة الفلسطينية برئاسة عباس ليست شرعية وانه يجب العمل من اجل الذهاب لاتفاق طويل الامد معهم وليس اتفاق سلام " قبل ان يتهم هؤلاء " بأنهم يحاولون استبدال كلمة العداء لليهود بكلمة العداء للاسرائيليين".

من جهته اعتبر مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ان التصريحات التي ادلى بها ليبرمان "انما تعكس اراءه وتقديراته الشخصية".

واكد المكتب في بيان نشرته وسائل الاعلام الاسرائيلية "ان الموقف الرسمي للحكومة هو الموقف الذي يعبر عنه رئيس الوزراء نتنياهو" وذلك في محاولة منها للنأي عن مواقف ليبرمان التي لاقت انتقاد من قوى المعارضة ايضا.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك