فرنسا والامم المتحدة تؤكدان استخدام الاسد للخردل والسارين

منشور 30 حزيران / يونيو 2017 - 06:00
 الخارجية الروسية إلى أن الطرف الروسي غير متأكد تماما من صدقية عدد من الثوابت التي يستند إليها التقرير
الخارجية الروسية إلى أن الطرف الروسي غير متأكد تماما من صدقية عدد من الثوابت التي يستند إليها التقرير

أعلنت الخارجية الروسية أن تقرير البعثة الخاصة لمنظمة حظر انتشار الأسلحة الكيماوية حول الاستخدام المزعوم لغاز السارين في بلدة خان شيخون السورية يستند إلى بيانات مشكوك في صحتها.

وجاء في بيان صادر عن الخارجية الروسية اليوم الجمعة: "للأسف الشديد يجب علينا التأكيد، بعد الاطلاع الأولي على الوثيقة، أن استنتاجاتها تعتمد على بيانات مشكوك فيها للغاية حصلت عليها المنظمة من مؤسسات غير حكومية بما فيها "الخوذ البيضاء، ولم تحصل عليها في موقع الحادث بل في دولة مجاورة".

وأعار البيان اهتماما خاصا إلى أن خبراء المنظمة لم يزوروا خان شيخون، وتابع: "لذلك من غير المستغرب أن مضمون التقرير يحمل في كثير من بنوده طابعا متحيزا، مما يدفعنا إلى الافتراض بوجود دوافع سياسية في عمل المنظمة".

وأعربت موسكو عن استغرابها إزاء إعلان مندوبة الولايات المتحدة الدائمة في مجلس الأمن الدولي، نيكي هالي، أن خبراء المنظمة كشفوا "الحقيقة الدامغة".

وأشار بيان الخارجية الروسية إلى أن الطرف الروسي غير متأكد تماما من صدقية عدد من الثوابت التي يستند إليها التقرير، "وهي تدفع القارئ غير الملم بالموضوع إلى استنتاج وحيد، وهو أن مسؤولية الحادث تقع على عاتق الجيش السوري".

وأكد البيان أن روسيا تعتزم دراسة التقرير بالتفصيل والإعلان عن موقفها إزاءه أثناء الاجتماع الخاص للمكتب التنفيذي لمنظمة حظر انتشار الأسلحة الكيميائية في 5 يوليو/تموز المقبل، ثم في إطار اجتماع مجلس الأمن الدولي بهذا الخصوص.

وشددت الخارجية الروسية على ضرورة أن تكشف آلية التحقيق المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بشأن استخدام السلاح الكيميائي في سوريا عن جميع ملابسات الحادث المأساوي وتحديد المسؤولين عنه، معربة عن أمل موسكو في أن يزور الخبراء لا خان شيخون وحدها، بل وقاعدة الشعيرات التي تصر الولايات المتحدة أن الجيش السوري يحتفظ داخلها بمخزونه الكيميائي.

وأوضحت وكالة "رويترز" التي تمكنت من الاطلاع على مضمون التقرير الذي تم توزيعه على أعضاء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي، أن عددا كبيرا من سكان بلدة خان شيخون بريف إدلب تعرضوا خلال أحداث يوم 4 إبريل/نيسان الماضي، لتأثير مادة السارين أو مادة أخرى ذات تأثير مماثل، ما أدى إلى وفاة عدد من الضحايا.

وتعتمد استنتاجات بعثة التحقيق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، على مقابلات مع شهود عيان وتحليل عينات أُخذت من مكان الحادث.

ومن اللافت أن بعثة التحقيق لم تتمكن من زيارة خان شيخون بسبب مخاوف أمنية، ولا تخطط للتوجه إلى هناك في الوقت الراهن.

وجاء في قسم الاستنتاجات بالتقرير الذي لم يتم نشره رسميا بعد: "استنتجت البعثة أن مثل هذا الإطلاق (للمادة السامة) لا يمكن تصنيفه إلا كاستخدام السارين بصفة سلاح كيميائي".

وكانت مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي من الأوائل الذين علقوا على مضمون التقرير قائلة: "الآن، عندما نعرف الحقيقة التي لا يمكن إنكارها، ننتظر إجراء تحقيق مستقل للتأكد من هوية الجهة المسؤولة عن هذه الهجمات الوحشية، لكي نحقق العدالة من أجل الضحايا".

وتوقعت هايلي بأن تتولى آلية التحقيق المشتركة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة التحقيق في هذا الموضوع لتحديد الجهة المذنبة.

وسبق لهذه الآلية أن وجهت أصابع الاتهام إلى القوات السورية الحكومية باستخدام غاز الكلور في 3 حوادث بعامي 2014 و2015، واتهمت مسلحي تنظيم "داعش" باستخدام غاز الخردل.

 

في الاثناء قالت فرنسا يوم الجمعة إن تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بأن غاز السارين استخدم في هجوم بسوريا خلال أبريل نيسان "واضح لا لبس فيه" وإن على أعضاء المنظمة أن يتحركوا بحسم بشأن هذه النتائج.

وقالت الخارجية الفرنسية في بيان "نتائج هذا التقرير لا تقبل الجدل".

وأضافت "على منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وأعضائها تحمل مسؤوليتهم والتنديد بأشد العبارات الممكنة بهذا الانتهاك غير المقبول لنظام حظر الانتشار".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك