لبنان ينفي اتّهام اسرائيل لحزب الله بتخزين أسلحة دقيقة قرب المطار

منشور 02 تشرين الأوّل / أكتوبر 2018 - 06:20
لبنان ينفي اتّهام اسرائيل لحزب الله بتخزين أسلحة دقيقة قرب المطار
لبنان ينفي اتّهام اسرائيل لحزب الله بتخزين أسلحة دقيقة قرب المطار

نفى وزير الخارجية اللبناني، جبران باسيل، الإثنين، اتهامات اسرائيل لحزب الله بتجهيز مواقع تخزين صواريخ دقيقة قرب مطار بيروت، مصطحباً في خطوة نادرة عشرات السفراء والدبلوماسيين الأجانب في جولة على المواقع المذكورة.

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي، بنيامين نتانياهو، اتّهم من على منبر الأمم المتحدة في نيويورك، الخميس، إيران بأنّها “أمرت حزب الله ببناء مواقع سريّة لتحويل الصواريخ غير المطوّرة إلى أخرى موجّهة، يمكن أن تضرب العمق الاسرائيلي بدقة”، مشيراً إلى أنّ ثلاثة من هذه المواقع أقيمت قرب مطار بيروت الدولي.

وقال باسيل في كلمة ألقاها بالإنكليزية أمام الدبلوماسيين في وزارة الخارجية “يرفع لبنان صوته اليوم متوجهاً الى كل دول العالم، خصوصاً أعضاء مجلس الأمن، وتحديداً الأعضاء الدائمين، لدحض الادعاءات الاسرائيلية”.

يرفع لبنان صوته اليوم متوجهاً الى كل دول العالم، خصوصاً أعضاء مجلس الأمن، وتحديداً الأعضاء الدائمين، لدحض الادعاءات الاسرائيلية

وشدّد على أن “اللبنانيين لن يقبلوا أن تُستعمل الامم المتحدة كمنبر للاعتداء على سيادة لبنان وللتحضير لاعتداء جديد عبر ادعاءات ليست ثابتة ولا تحفظ بالحد الأدنى حق لبنان الدائم في الدفاع عن نفسه وحقه باستعمال كل وسائل المقاومة المشروعة لتحرير أرضه من الاحتلال الاسرائيلي”.

وشارك 73 دبلوماسياً من رؤساء بعثات أو ممثّلين عنهم في الجولة مع باسيل والتي وضعها في إطار “الدبلوماسية المضادّة”، بينما غابت السفيرة الأميركية، اليزابيت ريتشارد، بداعي السفر من دون أن تنتدب من يمثّلها، وفق مصدر في وزارة الخارجية.

وشملت الجولة المواقع الثلاثة التي قال نتنياهو إنّها تحوي صواريخ دقيقة وأبرز صوراً لها، لا سيّما محيط ملعب للغولف وملعب العهد الرياضي. وشارك فيها عشرات الصحافيين اللبنانيين والأجانب.

ومساء الإثنين، جدّد نتانياهو اتّهاماته لحزب الله بأنه “يكذب علناً على المجتمع الدولي من خلال زيارة دعائية بمساعدة من وزارة الخارجية اللبنانية”.

وأكّد رئيس الوزراء الإسرائيلي أنّه “يتعيّن على السفراء أن يتساءلوا لماذا انتظروا ثلاثة أيام” لإجراء هذه الجولة، مشدّداً على أن السفراء زاروا “ملعباً لكرة الكرة وليس مصنع الصواريخ الواقع تحت الأرض قربه”.

غابت السفيرة الأميركية، اليزابيت ريتشارد، بداعي السفر من دون أن تنتدب من يمثّلها، وفق مصدر في وزارة الخارجية

وأضاف نتانياهو “محزنٌ كيف أن الحكومة اللبنانية تضحّي بأمن الشعب (اللبناني) لحماية حزب الله الذي أخذ لبنان رهينة في إطار عدوانه على إٍسرائيل”.

ولم يصدر حتى اليوم أي ردّ رسمي عن حزب الله على الاتّهامات التي ساقها نتانياهو من على منبر الأمم المتّحدة، والتي جاءت بعد أيام من إقرار الأمين العام للحزب، حسن نصرالله، بأن عمليّة امتلاك الحزب الشيعي لصواريخ دقيقة ومتطوّرة “قد أُنجزت”، رغم محاولات إسرائيل المتكرّرة لقطع الطريق أمام ذلك.

وقال نصرالله في خطاب قبل نحو أسبوعين “باتت المقاومة تملك من الصواريخ الدقيقة وغير الدقيقة ومن الإمكانيات التسليحية ما يسمح إذا فرضت إسرائيل على لبنان حرباً فستواجه مصيراً وواقعاً لم تتوقّعه في يوم من الأيام”.

وخاض حزب الله الذي يتلقّى المال والسلاح من طهران وتسهّل سوريا نقل أسلحته وذخائره، حرباً ضد اسرائيل في العام 2006 اندلعت إثر خطفه جنديين بالقرب من الحدود مع لبنان. وردّت اسرائيل بهجوم مدمّر، إلا أنّها لم تنجح في تحقيق هدفها المعلن في القضاء على حزب الله، ما أظهر الحزب في نهاية الحرب داخلياً بموقع المنتصر.

وسحبت إسرائيل قواتها من جنوب لبنان في العام 2000، بعد احتلال استمر 22 عاماً، وما زالت تبقي على احتلالها لمنطقة مزارع شبعا الحدودية مع الجولان المحتل. ويعدّ لبنان وإسرائيل رسمياً في حالة حرب.

(أ ف ب)

مواضيع ممكن أن تعجبك