مسؤول أثيوبي يهاجم الإعلام المصري بسبب “سد النهضة”

منشور 23 آب / أغسطس 2016 - 12:29
سد النهضة
سد النهضة

انتقد مسؤول أثيوبي بشدة بعض وسائل الإعلام المصرية، في طريقة تناولها لأزمة سد النهضة، وقال إن “الحكومة الإثيوبية، لا تهتم بما يروج له الإعلام المصري من معلومات غير دقيقة حول توقف البناء في سد النهضة، بسبب المظاهرات التي شهدتها البلاد، ووصفها ما حدث موخرا بأنه ثورة شعبية”.

وأوضح مدير إدارة العلاقات العامة في وزارة الري والمياه والكهرباء الإثيوبية بوزنه تولشا، أن حكومة بلاده “حريصة كل الحرص على إكمال بناء السد في موعده”، واصفا المشروع بـ”القومي”.

وقال المسؤول الإثيوبي، إن ما يروج له في الإعلام المصري مجرد أمنية، مؤكداً على قدرة حكومة بلاده على التعامل مع الأحداث التي تشهدها البلاد.

وتحدثت صحف مصرية مؤخرا عن احتمال تأثير الاحتجاجات بإثيوبيا سلبًا على خططها لبناء سد النهضة.

وقال المسؤول إن بناء سد النهضة، “سيكتمل في الموعد المحدد له يونيو/حزيران 2017، ولن يتأثر بتأخر المفاوضات”، الثلاثية بين بلاده ومصر والسودان، منتقدا في الوقت نفسه ما تتناوله وسائل إعلام مصرية من أنباء حول توقف البناء بالسد إثر الاحتجاجات الأخيرة.

ونفى تولشا وجود أي خلافات “أدت إلى تعليق المفاوضات بين الدول الثلاث (مصر، والسودان وإثيوبيا) حول السد، مشيراً إلى أن “إجراء الدراستين المتعلقتين بالآثار البيئية والاقتصادية والاجتماعية، التي يمكن أن يحدثها السد، ستبدآن خلال شهر أو شهرين، وهناك تفاهم حول العديد من النقاط التي سيتم تقديمها للمكتب الاستشاري الفرنسي المكلف بإجرائهما”. 

وشدد على أن “البناء في سد النهضة مستمر ولن يتوقف، ولا توجد علاقة ما بين إجراء الدارسات وبناء السد، ولن يتأثر بتأخر المفاوضات”، وأرجع تأخر التوقيع على عقد إجراء الدراستين إلى استمرار مشاورات البلدان الثلاثة حول كيفية إجراء الدراسات. 

وقال الرئيس عبدالفتاح السيسي، في تصريحات لرؤساء تحرير عدة صحف مملوكة للدولة، مساء الأحد الماضي، إن مفاوضات الدراسات الفنية لسد النهضة، “تسير بشكل مطمئن للجميع”، لافتا إلى أن مياه النيل “ستظل تتدفق على مصر مع البدء بعهد جديد فى إفريقيا لتطوير العلاقات، خاصة مع دول حوض النيل”. 

وتطرق “تولشا” إلى اتفاقية “عنتيبي” الإطارية بين دول حوض النيل، وأكد أنه “لن يتم طرحها للمناقشة” مع مصر والسودان، مشيرا إلى أن هذين البلدين لم يوقعا على هذه الاتفاقية، متوقعا ان تعود مصر لتجمع مبادرة حوض النيل “دون شروط مسبقة”. 

ووقعت 6 دول من حوض النيل (إثيوبيا ، كينيا ، بورندي ، رواندا ، أوغندا وتنزانيا )، في 2010 على اتفاقية إطارية في مدينة “عنتيبي” الأوغندية، التي تنص على أن “مرتكزات التعاون بين دول مبادرة حوض النيل تعتمد على الانتفاع المنصف والمعقول من موارد مياه المنظومة المائية لنهر النيل”. 

وأوضح “تولشا” أنه عقب إجازة برلمانات الدول الستة للاتفاقية، ستكون المرحلة الثانية تكوين “مفوضية دول حوض النيل”، التي ستصبح بموجب تكوينها اتفاقيات 1959 لتقاسم مياه النيل لاغية، وستعمل دول الحوض بالاتفاقية الإطارية لإدارة مياه حوض النيل التي تمت المصادقة عليها. 

ولفت المسؤول الإثيوبي، إلى أن مصر تقدمت بطلب لاستعادة عضويتها في مبادرة حوض النيل في الاجتماع الـ24 لمجلس وزراء دول حوض النيل، الذي عقد في يوليو/ تموز 2016 بأوغندا. 

وفي تصريح صحفي سابق نفى المتحدث باسم وزارة الري المصرية، وليد حقيق، تقديم القاهرة طلبًا لاستعادة عضويتها في مبادرة حوض النيل، مشيرًا إلى ترحيب القاهرة بـ”كافة المبادرات لحل أزمة النقاط العالقة باتفاقية عنتيبي”. 

وبدأت الحكومة الإثيوبية إنشاء مشروع سد النهضة في 2 أبريل/نيسان 2011، على النيل الأزرق، بمدينة “قوبا” بإقليم (بني شنقول- جمز)، على الحدود الإثيوبية-السودانية، على بعد أكثر من 980 كيلومتر، من العاصمة “أديس أبابا”، ويفترض الانتهاء من تنفيذه في 17 يونيو/حزيران 2017. 

وتبرر إثيوبيا وبقية الدول الموقعة على “عنتيبي” تمسكها بالاتفاقية، التي تعيد توزيع حصص مياه النيل، بأن الاتفاقية الأولى الموقعة في 1959، “تمنح مصر والسودان، حق السيطرة على أكثر من 90% من مياه النيل”. 

وتمنح اتفاقية 1959 مصر 55.5 مليار متر مكعب من المياه سنويا، بينما يحصل السودان على 18.5 مليار متر مكعب. 

ويضم حوض نهر النيل 11 دولة، هي: إريتريا، وأوغندا، وإثيوبيا، والسودان، وجنوب السودان، ومصر، والكونغو الديمقراطية، وبوروندي، وتنزانيا، ورواندا، وكينيا.

وفي مارس/آذار 2015، وقعت مصر والسودان وإثيوبيا وثيقة إعلان مبادئ سد النهضة في العاصمة السودانية الخرطوم، وتعني ضمنياً الموافقة على استكمال إجراءات بناء السد، مع إجراء دراسات فنية لحماية الحصص المائية من نهر النيل للدول الثلاث التي يمر بها.

وبحسب القائمين على المشروع فإن تكلفة سد النهضة المبدئية تصل إلى  4.7 مليار دولار، ويقوم التمويل على جمع الأموال من الإثيوبيين بالداخل، ومشاركة الإثيوبيين بالخارج، بالإضافة إلى السندات المالية، والتبرعات.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك