مسلمو الأندلس يطالبون أسبانيا بمنحهم حق العودة أسوة باليهود

منشور 20 شباط / فبراير 2014 - 07:08

حث مسلمو اسبانيا حكومة بلادهم على منح الجنسية للمتحدرين من نسل المسلمين الذين جرى طردهم من هذا البلد اسوة بالقرار المتعلق باليهود.

واقرت الحكومة الإسبانية الاسبوع الماضي قانوناً يقضي بمنح الجنسية لكل يهودي من اصل اسباني أو كما يطلق عليه في إسرائيل سفارادي، تمييزاً عن اليهود الاشكيناز من مهاجري أوروبا الغربية، وذلك تعويضاً عن عملية طرد اليهود من اسبانيا التي جرت سنة 1492.

لكن القرار لن يدخل حيز التنفيذ الا بعد مرور ثمانية اشهر.

وفي تعليقه على القرار، اعتبر بايي لوباريس وهو رئيس رابطة الارث التاريخي للاندلس ان "على الدولة الاسبانية ان تمنح نفس الحقوق لكل الذين طردوا، والا فان القرار سيكون انتقائيا ان لم يكن عنصريا".

واعطت الرابطة اسماء عدة عائلات تقيم حاليا في شمال افريقيا بوصفها مرشحة للحصول على الجنسية الاسبانية.

واتهم عدد من الخبراء والشخصيات الاسبانية المرموقة الحكومة بازدواجية المعايير بعد قرارها المتعلق بعودة اليهود.

واستناداً الى تقديرات رئيس الجمعية الإسرائيلية للمهاجرين من أميركا اللاتينية، هناك نحو ثلاثة مليون يهودي ونصف المليون في العالم من اصل إسباني، الى جانب مئات الآلاف من اليهود السفاراديم الذين يعيشون في إسرائيل.

في رأي صحيفة "الموند" ان القرار الاسباني هو من اجل التكفير عن القرار الذي اتخذه الملك فرديناند الثاني والملكة إيزابيل سنة 1492 بتخيير اليهود اما بالدخول الى الديانة الكاثوليكية او بمغادرة إسبانيا. مما اجبر اليهود الذين كان يبلغ عددهم آنذاك نحو 300 الف على المغادرة تاركين ثرواتهم وممتلكاتهم التي صادرها القصر الملكي.

ونقلت الصحيفة عن وزير العدل الإسباني قوله ان القرار الاخير له مغزى تاريخي عميق وهو يعكس حقيقة إسبانيا كبلد منفتح وتعددي وهو اعرتف بالتراث السفاردي في تاريخ وثقافة إسبانيا. لكن في رأي بعض المراقبين ان القرار له صلة ايضاً بالوضع الاقتصادي الصعب الذي تعانية إسبانيا.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك