مصر لا تستعجل قمة بين مبارك وعباس وشاورن وإسرائيل تفكر في وقف ملاحقة المقاومين الفلسطينيين

منشور 02 شباط / فبراير 2005 - 02:46

بينا كان مسؤول مصري يعلن انه من المبكر عقد قمة مصرية فلسطينية اسرائيلية ردا على تصريحات مسؤولين فلسطينيين تحدثت بهذا السياق. قال مسؤولون اخرون ان اسرائيل تفكر في وقف ملاحقة كوادر الفصائل الفلسطينية المقاومة.

قال مسؤول مصري كبير، الاربعاء، انه من السابق لاوانه الحديث عن قمة في مصر تجمع بين الرئيس المصري حسني مبارك ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون والرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه لـ"رويترز" "من السابق لاوانه ان نتحدث عن هذا. علينا ان ننتظر نتائج زيارة عمر سليمان (مدير جهاز المخابرات المصري) ولقائه مع شارون".

ولم يذكر المسؤول ما اذا كان مبارك قد دعا شارون وعباس الى اجتماع قمة في مصر. وكان مكتب شارون قد اعلن انه قبل دعوة مبارك لهذا الاجتماع في مصر.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الاوسط المصرية عن مصادر مطلعة قولها ان شارون اجتمع في القدس مع سليمان الذي قام بزيارة استغرقت بضع ساعات حيث بحثا "سبل استئناف عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي وتطبيق خطة خريطة الطريق والاجراءات التى اتخذتها السلطة الفلسطينية لفرض النظام والقانون خاصة فى قطاع غزة".

وكان مسؤولين فلسطينيين بارزون قالوا في وقت سابق من الاربعاء ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل دعوة لعقد قمة مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في مصر الاسبوع القادم.

وذكروا انه من المتوقع ايضا مشاركة الملك عبد الله عاهل الاردن في القمة التي تعقد يوم الثامن من شباط / فبراير الحالي في منتجع شرم الشيخ بمصر.

وقال مكتب شارون ان رئيس الوزراء الاسرائيلي وافق ايضا على حضور قمة بناء على دعوة من الرئيس المصري حسني مبارك.

وقال مسؤول قريب من الرئيس الفلسطيني "قمة رباعية ستعقد يوم الثلاثاء في مصر لدفع عملية السلام. القمة سيحضرها عباس وشارون والملك عبد الله ومبارك."

وستكون هذه القمة في حالة انعقادها أول قمة فلسطينية إسرائيلية منذ اربع سنوات من المصادمات.

وصرح مسؤولون مصريون بانه من السابق لاوانه التعليق.

من ناحية اخرى، قالت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في بيان ان عمر سليمان اجتمع صباح الاربعاء في القاهرة مع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة حيث بدأ وفد من حماس اجتماعات مع المسؤولين المصريين. وذكر البيان ان المسؤولين بحثا التطورات التي تشهدها الساحة الفلسطينية بعد انتخاب قيادة جديدة والحوار الوطني الفلسطيني.

مسؤولون فلسطينيون: اسرائيل تفكر في وقف ملاحقة المقاومة

وفي سياق الحديث عن التهدئة ايضا، قال مسؤولون الاربعاء ان اسرائيل قد تجمد مطاردتها لنشطين فلسطينيين حتى تدعم محمود عباس.

وكان عباس قد جعل استئناف محادثات السلام مشروطا بانهاء الهجمات على النشطين الذين أقنعهم عباس بالدخول في هدنة غير معلنة في الضفة الغربية وقطاع غزة وبافراج اسرائيل عن الاف السجناء الفلسطينيين.

وقال مسؤولون ان شارون سيجتمع مع مجلس وزرائه المصغر الخميس لدراسة إمكانية وقف مطاردة الرجال المطلوب القبض عليهم قبل أول اجتماع مع عباس والمتوقع أن يعقد الشهر الحالي في أعقاب زيارة لوزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس.

وقال أموس جيلاد المسؤول الكبير بوزارة الدفاع الاسرائيلية لراديو الجيش الاسرائيلي "لا نتحدث عن منح عفو وانما تجميد. التجميد يعني أن كل شيء مؤقت.

"اذا واصلوا (النشطاء) الارهاب والقتل والهجمات سنستأنف الاجراءات الصارمة. في نهاية الامر تكون بحاجة لشريك موثوق به والا لن يكون هناك حل".

ورفضت اسرائيل في وقت سابق التراجع عن مطلبها الذي تنص عليه خطة "خارطة الطريق" التي تدعمها الولايات المتحدة لاحلال السلام بأن يقمع الفلسطينيون النشطاء الذين يشنون الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي منذ أربعة أعوام.

ولكن لتفادي صراع مدني يسعى عباس لكسب تعاون النشطاء بدلا من محاولة نزع سلاحهم وسجنهم. وأقنعهم عباس بالدخول في هدنة غير معلنة أدت الى هدوء نادر وشجعت اسرائيل على تقليص عمليات قتل أو اعتقال زعماء النشطين.

ويأمل عباس الذي انتخب رئيسا للسلطة الفلسطينية الشهر الماضي ليحل محل الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات أن تحول الهدنة غير المعلنة دون وقوع فوضى عند انسحاب اسرائيل عن قطاع غزة خلال فصل الصيف الحالي تماشيا مع خطة شارون "لفك الارتباط".

وجرى نشر الاف من قوات الامن الفلسطينية في غزة بعد غياب أعوام لتحقيق الاستقرار في الهدنة واثارت اسرائيل احتمال متابعة ذلك بانسحاب من مدن في الضفة الغربية المحتلة وهو مطلب فلسطيني منذ فترة طويلة.

وقالت رايس التي تتجه للشرق الاوسط الاسبوع المقبل للترويج لخطة خارطة الطريق الثلاثاء ان هناك امكانية أن تقدم الولايات المتحدة المساندة لتقوية القوات الامنية الفلسطينية.

وقالت لرويترز ووكالة الانباء الفرنسية "من البديهي ان الفلسطينيين سيحتاجون الى مساعدة فيما يتعلق بتدريب وتجهيز قواتهم الامنية وانني واثقة انه ستكون هناك سبل تتيح امكانية اشتراكنا في ذلك.

""ما يحدوني الامل ان افعله عندما اذهب الى هناك هو محاولة وتوفير المساعدة من اجل استمرار القوة الدافعة التي من الواضح انهم (الاسرائيليين والفلسطينيين) طوروها خلال الاسابيع الماضية".

مواضيع ممكن أن تعجبك