معارك شرق صنعاء وكي مون يحض الأطراف اليمنية على التفاوض

منشور 19 نيسان / أبريل 2016 - 07:13
ارشيف
ارشيف

قتل 13 مسلحاً في معارك بين القوات الحكومية اليمنية والمتمردين شرق صنعاء، بحسب ما أفادت مصادر عسكرية الثلاثاء، مع تواصل الغموض المحيط بمباحثات السلام المؤجلة، بعدما كان مقرراً أن تبدأ الاثنين.

في هذا الوقت، حضّ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الثلاثاء على بدء مفاوضات السلام “بدون مزيد من التأخير”.

وكان الموفد الدولي للأمين العام للأمم المتحدة اسماعيل ولد الشيخ أحمد أعلن بعد ظهر أمس “تأخير” انطلاق المباحثات، التي كانت مقررة في الكويت بين الحكومة المدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية، والمتمردين الحوثيين وحلفائهم الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح.

وأتى الإعلان بعد عدم مجيء وفد المتمردين الى الكويت، وقد حضّهم ولد الشيخ أحمد على عدم إضاعة فرصة التفاوض، للبحث عن حل للنزاع المستمر منذ أكثر من 13 شهراً.

وبرر مسؤولون من المتمردين عدم الحضور باستمرار الحكومة والتحالف في خرق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ قبل أسبوع من موعد المباحثات.

والثلاثاء، قال المتحدث الأممي ستيفان دوجاريك إن بان كي مون “يحضّ جميع الأطراف المفاوضين على التحاور بنيّة سليمة” مع الوسيط الأممي اسماعيل ولد شيخ أحمد “بحيث تبدأ هذه المفاوضات بدون مزيد من التأخير”.

وتكررت الخروقات الميدانية من طرفي النزاع خلال الأيام الماضية.

والثلاثاء، أفادت مصادر عسكرية “وكالة فرانس برس″ عن مقتل 13 مسلحاً بينهم خمسة من جنود القوات الحكومية، في معارك عنيفة مع المتمردين أمس واليوم في محافظة مأرب شرق صنعاء.

وشهدت جبهات أخرى اشتباكات الثلاثاء، أبرزها نهم شمال شرق صنعاء، والتي كانت من أبرز المناطق التي سجلت فيها خروقات لوقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ منتصف ليل 10-11 نيسان/ابريل.

ولا يزال الطرفان يتبادلان الاتهامات بالمسؤولية عن خرق النار.

وقال رئيس هيئة اركان الجيش الموالي للحكومة اللواء محمد علي المقدشي لـ “فرانس برس″ الثلاثاء إن “الهدنة لا تزال صامدة وفقاً لتوجيهات قيادتنا السياسية لكن الحوثيين وحلفائهم لم يلتزموا بها، ولَم يلتزموا أيضاً بالاتفاق المبرم بين اللجان المشكلة لوقف إطلاق النار”.

في المقابل، نقلت وكالة “سبأ” التابعة للحوثيين عن مصدر عسكري قوله إن طيران “العدوان” السعودي واصل التحليق اليوم فوق محافظات عدة أبرزها صنعاء التي يسيطر عليها المتمردون منذ أيلول/سبتمبر 2014.

وأضاف المصدر أن القوات الحكومية أرسلت “تعزيزات” واستحدثت مواقع جديدة، لا سيما في محافظة تعز (جنوب غرب).
والثلاثاء، فجر انتحاري نفسه قرب حاجز في عدن بجنوب البلاد، حيث تكثفت الهجمات على القوات الحكومية في الأشهر الاخيرة، بحسب مسؤول أمني.

وكان الموفد الدولي قال الاثنين “أشكر وفد حكومة اليمن، الذي التزم بموعد المباحثات ووصل في الوقت المحدد، وأتمنى على ممثلي أنصار الله (الحوثيون) والمؤتمر الشعبي العام (الحزب الذي يتزعمه صالح) ألا يضيعوا هذه الفرصة، التي قد تجنب اليمن خسارة المزيد من الأرواح”.

وتهدف المباحثات للبحث عن حل للنزاع، الذي أودى منذ آذار/مارس 2015، إلى مقتل زهاء 6400 شخص، نصفهم تقريباً من المدنيين، وتهجير قرابة 2,8 مليوني شخص، وأوضاع إنسانية صعبة.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك