مقتل 3 جنود اميركيين و 5 عراقيين والقوات الاميركية تكثف انتشارها بالموصل

منشور 10 كانون الثّاني / يناير 2005 - 11:46

قتل جنديان اميركيان في تفجير دبابة ببغداد، وثالث في الانبار  قتل 5 عراقيين في كركوك وانفجرت سيارة مفخخة في بعقوبة فيما اعلنت الحكومة اعتقال 150 "ارهابيا" بانحاء متفرقة من البلاد. وقد نفى الجيش الاميركي تقارير عن قتله 5 عراقيين السبت جنوب بغداد وذلك في وقت اغلق فيه جسور الموصل غداة ارساله تعزيزات اليها.

وأعلن قائد الشرطة المحلية في كركوك اللواء تورهان يوسف ان أربعة عراقيين مصرعهم بأيدي مسلحين مجهولين قرب هذه المدينة في شمال العراق اليوم الإثنين.

وقال اللواء يوسف إن ثلاثة عراقيين "قتلوا اليوم الإثنين بعدما فتح مسلحون النار عليهم وهم داخل سيارة"، واوضح ان "إطلاق النار أدى إلى انقلاب المركبة وموت العراقيين الثلاثة".

وأضاف ان "الهجوم وقع على بعد أربعين كيلومترا جنوب كركوك، ويبدو من المعلومات الأولية أن العراقيين الثلاثة يعملون مهندسين في مجال النفط، ويسكنون في حي عرفة النفطي في كركوك".

وأوضح يوسف إنه لم تتوفر المعلومات الكافية لدى الشرطة عن أسباب عملية القتل هذه.

وقد فتح تحقيق فتح في الهجوم لمعرفة الجناة.

من جهة أخرى، أكد قائد شرطة المدينة إن مسلحين مجهولين قاموا باغتيال كامل كمال مصطفى، وهو مشرف تربوي وعضو فرقة سابق في (حزب البعث) المنحل، وكان قد أبعد عن العمل خلال الأشهر الماضية.

مقتل جنديين بتفجير دبابة

قال الجيش الاميركي ان قنبلة على جانب الطريق دمرت دبابة أميركية في بغداد الاثنين مما أسفر عن مقتل جنديين أميركيين واصابة أربعة.

ويأتي مقتل الجنديين بعد وقت قليل من الإعلان عن مقتل جندي ثالث من قوات مشاة البحرية الأميركية (المارينز) في محافظة الأنبار غربي العراق 

انفجار مفخخة في بعقوبة

وفي بعقوبة، اعلنت مصادر في الشرطة العراقية ان سيارة مفخخة انفجرت اليوم الإثنين في وسط المدينة دون أن تسفر عن وقوع ضحايا.

وقال ضابط في الشرطة فضل عدم الكشف عن اسمه إن السيارة انفجرت بالقرب من جسر التحرير وسط مدينة بعقوبة ، لكنها لم تصب أي من عناصر الشرطة الذين كانوا متواجدين في المكان بأذى.

وأوضح إن الشرطة "تلقت معلومات عن وجود عبوة ناسفة بالقرب من جسر التحرير"، مضيفا ان "الدوريات توجهت إلى المكان لإبطال العبوة، وفوجئت بشخص يترك سيارته قرب الجسر، ويفر نحو مقبرة المدينة".

وتابع إن السيارة "انفجرت بينما توجهت عناصر من الشرطة إليها للتأكد منها قبل وصولهم إليها بمسافة تقل عن مائة متر".

وقال إن عملية بحث تمت في المقبرة عن الشخص الذي ترك السيارة وهرب إلا أن الجهود "باءت بالفشل".

من جهته، أكد الطبيب كمال مجيد في مستشفى (بعقوبة العام) "إن المستشفى لم يستقبل جرحى."

اعتقال 150 "ارهابيا"

على صعيد اخر، فقد اكدت الحكومة العراقية في بيان اليوم الاثنين ان قوات الامن العراقية اعتقلت في اليومين الاخيرين حوالى 150 شخصا يشتبه بتورطهم في عمليات مسلحة بينهم سعودي في مناطق عدة في العراق.

وقالت الحكومة في بيان ان "قوة من الجيش العراقي القت القبض مؤخرا على اربعة ارهابيين في محافظة الموصل (370 كلم شمال بغداد) يحمل احدهم الجنسية السعودية".

واوضح البيان ان السعودي يدعى عبد الله حسين علي، مشيرا الى ان القوات العراقية "عثرت بحوزته على منشورات تحث على الارهاب".

واضاف ان "عناصر من الجيش العراقي اعتقلوا قبل ايام محمد الجنابي" الذي وصفه البيان بانه "قائد الارهابيين في منطقة البوعيثة" جنوب بغداد.

واوضح البيان ان "قوة اخرى من الجيش العراقي قامت بتفتيش مسجد سومر في مدينة الموصل والقت القبض على خمسة اشخاص مشتبه بهم".

كما اعتقلت قوة من الجيش العراقي "27 ارهابيا و صادرت كمية من الاسلحة كانت بحوزتهم"، في منطقة المشتل غرب بغداد.

وتابع البيان ان عدد الذين اعتقلهم الجيش العراقي في منطقة القرغول وسيد عبد الله في بغداد "بلغ 32 ارهابيا في اليومين الماضيين".

واخيرا، عثرت قوة من الجيش العراقي خلال حملة تفتيش في منطقة المحمودية (30 كلم جنوب بغداد)، على ذخائر من بينها قذائف هاون ورشاشات وقذائف مضادة للدروع (آر بي جي).

واكد البيان ان "79 مشتبها القي القبض عليهم في منطقة منصورية الجبل شرق بعقوبة (15 كلم) حيث "استولت (قوة من الجيش العراقي) على كميات من الاسلحة الخفيفة و الثقيلة وكميات كبيرة من الذخائر".

الجيش الاميركي ينفي قتل عراقيين عقب كمين جنوب بغداد

من جهة اخرى، قال الجيش الاميركي اليوم الاثنين ان مسلحين قتلوا خمسة عراقيين في انفجار قنبلة ومعركة بالأسلحة جنوبي بغداد ولم يقتلهم الجنود الأميركيون كما قال مسؤولون عراقيون.

وأوضح بيان من الفرقة الأولى فرسان والذي صدر بعد يوم من اعلان الجيش ان ليس لديه معلومات بخصوص الحادث ان قنبلة زرعت على جانب طريق كانت تستهدف فيما يبدو جنودا أميركيين يوم السبت وأسفرت عن مقتل اثنين يرتديان زي الشرطة العراقية ومدني.

وأضاف البيان أنه بعد ذلك تعرض الجنود الامريكيون لنيران أسلحة خفيفة ولكنها لم تصبهم الا أنها قتلت اثنين من المدنيين العراقيين.

وقالت الفرقة الاولى فرسان ان القوات الامريكية أصابت عراقيا يرتدي زي الشرطة بعد أن أطلق هو عليهم النار أولا. ومضت تقول انها تعتقد أن الرجال الذين كانوا يرتدون زي الشرطة في هذا الحادث "ليسوا من الاعضاء الفعليين في قوة الشرطة".

وقال الجيش ان أربعة من رجال الشرطة وصلوا الى مكان الحادث بعد وقوعه احتجزوا للاشتباه في تواطؤهم في انفجار القنبلة المزروعة على الطريق.

وكان مسؤولون بالحكومة العراقية قد ذكروا يوم الاحد أن جنودا أميركيين قتلوا على سبيل الخطأ اثنين من أفراد الشرطة واثنين من المدنيين في الحادث عندما فتحوا النيران بعد انفجار القنبلة في حين أن مدنيا آخر أُصيب بأزمة قلبية.

وكثيرا ما يؤدي الارتباك الذي يعقب الهجمات في العراق الى ورود تقارير متضاربة عما حدث بالفعل.

ويقول مسؤولون أميركيون وعراقيون ان بعض المقاتلين يرتدون أيضا زي قوات الامن العراقية مما يزيد من عدم اتضاح الرؤية.

القوات الاميركية تكثف انتشارها بالموصل

الى هنا، واكد شهود ان القوات الاميركية اغلقت منذ فجر الاثنين، والى اجل غير مسمى الجسور الخمسة على نهر دجلة التي تربط بين جزئي الموصل، وذلك غداة ارسال تعزيزات اميركية الى المدينة.

وشوهدت في المدينة قوات من الحرس الوطني وقوات اميركية تغلق الجسور في الموصل ابتداء من فجر هذا اليوم وتمنع مرور السيارات بالاضافة الى المارة.

كما شوهد انتشار كثيف لنقاط التفتيش والحواجز في اجزاء واسعة من المدينة.

ففي منطقة الفيصلية والجزائر وسط المدينة وضعت القوات الاميركية نقاط تفتيش فيما قام عناصر من الحرس الوطني العراقي بوضع حواجز تفتيش في مناطق الحدباء والعربي (شمال) والمثنى والمصارف (وسط).

وقامت قوات اميركية بتطويق المنطقة الصناعية المسماة بوادي عكاب غربي المدينة بالاضافة الى منطقة شارع بغداد في الموصل الجديدة فيما انتشرت قوات التدخل السريع (المغاوير) في اجزاء عديدة من المدينة. وبدت الاسواق الرئيسية في المدينة مقفلة.

وافاد شهود بوقوع تبادل لاطلاق النار وسماع دوي العديد من الانفجارات القوية في المدينة. واكد المسؤولون في مستشفي مدينة الطب والموصل العام اللذان يعدان من اكبر مستشفيات المدينة انهما لم يستقبلا اي اصابات.

وكان رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي اعلن الاربعاء الماضي انه ليس هناك اي خطط للقيام بعملية عسكرية واسعة في مدينة الموصل .

وتشهد الموصل منذ نحو شهرين تصعيدا كبيرا في العمليات العسكرية التي تستهدف القوات الاميركية وقوات الحرس الوطني العراقية.

ويأتي هذا الانتشار بعد اسبوع واحد فقط من الاعلان عن وصول وحدة من الجنود الاميركيين الى المدينة لتعزيز الامن في هذه المدينة التي تشهد اعمال عنف قبل الانتخابات العامة المقررة في الثلاثين من كانون الثاني/يناير، كما جاء في بيان للجيش الاميركي الاثنين الماضي.

وقال البيان ان جنودا من فرقة المدفعية 25 والقوة 81 وصلوا الى الموصل الاثنين "لتعزيز الامن والاستقرار تمهيدا لانتخابات الثلاثين من كانون الثاني/يناير".

واضاف البيان ان قوة من اللواء السادس لفرق الكوماندوس في القوات الخاصة في الشرطة العراقية ارسلت ايضا الى الموصل. وكان عناصر من الفرقة 82 المجوقلة وصلوا السبت الماضي الى المدينة.

ووقع هجوم على قاعدة اميركية في الموصل في 21 كانون الاول/ديسمبر ادى الى مقتل 22 شخصا، بينهم 14 جنديا اميركيا واصبحت المدينة في الاشهر الاخيرة مسرحا لمواجهات بين المقاتلين والقوات الاميركية والعراقية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك