أوقفوا التمييز ضد العرب

منشور 13 كانون الثّاني / يناير 2016 - 05:31
ارشيف
ارشيف

يوسي بيلين

إننا سننسى اسم نشأت ملحم خلال ايام معدودة. لكن افعاله أدت إلى فتح عدد من صناديق البندورا في الساحة الجماهيرية. والاكثر مركزية فيها هومدى تضامن المواطنين العرب مع الدولة والولاء لها مقابل تضامنهم مع جهات في العالم العربي، الذين لا يريدون مصلحة الدولة. هم أنفسهم سارعوا إلى التنصل من القاتل ونددوا به بدون «لكن» والقول إنه ليس هناك بينهم وبينه أي صلة. والده تعرف عليه فسارع إلى ابلاغ الشرطة.

رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أعلن من خلال التضامن مع ضحايا القتل أنه لن يسمح بوجود دولة داخل الدولة. أي «دولة عرب اسرائيل» التي فيها كميات كبيرة من السلاح الغير قانوني في داخل دولة اسرائيل.

المفاجأة كانت أن رؤساء الوسط العربي هم الذين باركوا هذا الاعلان وزعموا أنهم توقعوه منذ سنوات، وأن عملا جديا لمصادرة السلاح من الوسط العربي هو أمر ضروري لتقليص العنف وعمليات القتل. ادعاءهم كان أن الشرطة لا تهتم بالكشف عن حوادث القتل في القرى العربية ومنعها. وادعى قادة الشرطة في المقابل أن الكشف عن عمليات القتل قد زاد في الآونة الاخيرة. في المقابل، قرار نتنياهو اعطاء مهمة التقرير بشروط الحصول على المساعدة في الميزانيات للوزيرين الكين وليفين، والتي تم الاعلان عنها مؤخرا، أثارت الجدل مجددا حول ما اذا كان من الصحيح في دولة ديمقراطية اشتراط المساعدة بهذا الشكل. هذه المساعدة التي يفترض أن تقلص الفجوات بين اليهود والعرب في اسرائيل.

لكن الغريب بالفعل هو أن اليمين ينتقد في الفترة الاخيرة عرب اسرائيل وما يسمى عدم تقديم الولاء، ويجد اليسار نفسه يدافع عنهم. يجب علينا تذكر أنه قبل قيام الدولة ايضا وبعد قيامها كان الوضع معاكسا. وقد كتب زئيف جابوتنسكي عن امكانية أن يكون رئيس دولة عربي ونائبه يهودي. أما مناحيم بيغن كرئيس لحركة حيروت فقد دخل إلى ائتلاف دائم مع ممثلي مبام اليساريين في جهوده من اجل الغاء الحكم العسكري الذي كان سائدا في اسرائيل حتى 1966 وتسبب بأضرار كبيرة ومشاعر صعبة عند العرب في اسرائيل. هذه المشاعر التي انتقلت من جيل إلى جيل. رئيس الحكومة دافيد بن غوريون هو الذي خشي من الغاء الحكم العسكري، وبعد أن جاء ليفي اشكول تم الغاءه.

ليس هناك سبب لاستمرار الحديث الدائم الذي ينتقد فيه اليمين العرب وبدون حق، وأنهم غير موالين. أما اليسار فيقوم بالدفاع عن ولائهم وعن الاجحاف بحقهم على مدى السنين. حان الوقت لأن يفهم الطرفين في الساحة السياسية أن الحديث هو عن 20 في المئة من اجمالي مواطني اسرائيل وأن المواطنة الاسرائيلية فرضت على آبائهم وأن اغلبيتهم يريدون أن يكونوا جزء من المجتمع الاسرائيلي وأن استمرار الاجحاف بحقهم يضر بالدولة كلها. يجب على الجميع التجند لوضع حد لذلك.

اسرائيل اليوم 12/1/2016

صحف عبرية

مواضيع ممكن أن تعجبك