اختيار الروايات المرشحة لجائزة "بوكر" البريطانية

منشور 14 أيلول / سبتمبر 2009 - 06:27

اختارت لجنة "مان بوكر" هذه السنة للائحتها النهائية ست روايات تاريخية ، ولكن رئيس اللجنة الصحافي جيمس نوتي أكد أنها لم تتعمد ذلك .

كانت المفاجأة - بحسب مودي بيطار بصحيفة "الحياة" اللندنية - ترشيح الكاتب الجنوب أفريقي ج م كوتسي الذي نال الجائزة مرتين عن "حياة وأزمنة مايكل ك" في 1983 و "عار" في 1999، ولم يحضر في المرتين لاستلامها.

كوتسي رشح عن رواية تقع أحداثها في السبعينيات من القرن الماضي باسم "صيف" حيث يكتب أديب انجليزي شاب عن حياة كوتسي .

أما الكاتبة هيلاري مانتل فهي مرشحة للفوز بجائزة "بوكر" هذه السنة عن روايتها "وولف هول" ، وهي تعيد فيها بناء بلادها "بريطانيا" في حقبة انفصلت فيها عن الفاتيكان وأسس الملك الكنيسة الأنغليكانية التي رأسها شخصيا ليجمع بين السلطتين السياسية والدينية .

وبحسب بيطار في "الحياة" ، فإن بطل الرواية الملك هنري الثامن والذي حاول إبطال زواجه من أرملة شقيقه الإسبانية كاثرين أراغون ، ويعجز مستشاره الكاردينال وولزي عن نيل موافقة البابا على الطلاق ، قد عين مكانه كرومويل ابن الحداد الطموح الذي يناور ويستغل الجميع للحصول على ما يريده الملك .

الكاتبة الثالثة هي أ س بايات ، وقد حازت جائزة "بوكر" في 1990 عن روايتها "امتلاك" وترشح اليوم عن "كتاب الأطفال" الذي يسجل عودتها بعد غياب طال سبعة أعوام.

تتابع الرواية حياة ثلاث شخصيات بين نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، وتتفحص العلاقة بين الفن والأخلاق، وأثر الأول الهدام في العلاقة مع الأطفال.

فقدت مؤلفة الرواية بايات طفلها عندما كان في الحادية عشرة فتوقفت عن التعليم في الجامعة لأنه كان وسيلة لتوفير نفقات تعليمه. تقول ان كتاب الأطفال يرغبون في أن يكونوا أطفالاً في شكل عام، لكن ذلك لا يضفي البراءة عليهم لأن الكتابة خطرة وهدامة.

وترشح سارة ووترز للمرة الثالثة للجائزة عن روايتها "الغريب الصغير" التي تدور بعد الحرب العالمية الأولى. يستدعى طبيب من أسرة فقيرة الى القصر الجميل الذي تسلل اليه طفلاً وانتزع ثمرة بلوط من جص جدار فيه. شكت الخادمة من ألم المعدة والخوف من أشباح المنزل.

أما الأديب سايمون موير فيتناول في روايته المرشحة للبوكر "غرفة الزجاج" انسلاخ أسرة يهودية عن بيئتها اثر الاحتلال النازي لتشيكوسلوفاكيا. يملك فكتور اليهودي مصنع سيارات، ويكلف مع زوجته المسيحية ليزل مهندساً ببناء منزل عصري لا زخرفة فيه على تلة توفر للناظر مشاهد طبيعية آسرة. يشعر الزوجان الشابان ببهجة بالغة عندما يستضيفان أصدقاءهما في غرفة الجلوس المبنية من الفولاذ والزجاج وحدهما، لكن دخول الجيش النازي يضطر الأسرة الى الهرب الى سويسرا، فيحول الغزاة المنزل مختبراً.

تنتقل ملكيته الى السوفيات فالنظام الشيوعي المحلي، ومع سقوط الشيوعية في أواخر الثمانينات تعود ملكيته الى الأسرة التي بنته.

ونتابع تقرير "الحياة" اللندنية ، حيث يطرح الشاعر آدم فولدز في روايته الثانية "المتاهة المثيرة" قصة من أربعينات القرن التاسع عشر ، يهرب فيها الشاعر الفلاح جون كلير من المصح بعد أربعة أعوام من سجنه فيه. انتشرت قصائد كلير الذي نال شعبية كبيرة الى أن تجاوز الزمن أسلوبه. عاش الشاعر ألفرد تنيسون قرب المصح ليتمكن من زيارة شقيقه المصاب بكآبة عانت منها الأسرة كلها.

أصبح تنيسون في ما بعد " شاعر البلاط " لدى الملكة فكتوريا ومنح لقب لورد، ويرسم الكاتب هنا العلاقة بين الطبقات والحركة الاجتماعية التي يوفرها الثراء.


 

مواضيع ممكن أن تعجبك