"الشارقة للكتاب" تقيم ورشة لرسامي كتب الأطفال

منشور 02 تمّوز / يوليو 2019 - 03:05
المشاركة التي يستعد لها الفنانون مهمة، ولها انعكاسات كبيرة.
المشاركة التي يستعد لها الفنانون مهمة، ولها انعكاسات كبيرة.
 
نظّمت هيئة الشارقة للكتاب، على مدار 12 يوما في مقرها بالإمارة، ورشة للإنتاج الفني لنخبة من الرسامين الإماراتيين، ضمن جهودها الرامية إلى تأهيل الفنانين المحليين للمشاركة في معرض بولونيا الدولي لكتاب الطفل، الذي تحل الشارقة ضيف شرف على دورته السابعة والخمسين، والمقرر إقامتها في شهر إبريل من عام 2020.

وقدّم الورشة، التي حملت عنوان “رسم النصّ الثاني”، ضمن سلسلة ورش نظمتها الهيئة، الفنان المصري وليد طاهر، الذي تابع خط سير العمليات الفنية عن كثب مع المشاركين الذين استطاعوا من خلال إبداعاتهم ابتكار نماذج فنية ورسومات تحاكي في مضامينها النص وتعبّر عنه وتترجمه لتضمها الكتب الموجهة للأطفال.

وتفاعل المشاركون مع الرسام الذي عقد خلال الأيام الثلاثة الأولى من الورشة، جلسات عصف ذهني، أسفرت عن اختيار قصص ومضامين خاصة بالرسومات، لتروي من خلال خطوطها وألوانها حكاية أساسية إلى جانب النص الأصلي، حيث اختار الفنانون مواضيع مختلفة حملت أفكارا متنوعة جرى تقييمها واختيار خامات الرسم وما يتناسب مع كل الحكايات.

وحول هذه الورشة، أشار الفنان المصري وليد طاهر إلى أن هيئة الشارقة للكتاب وفّرت بيئة ملائمة للارتقاء بقدرات ومهارات المشاركين، ليكونوا قادرين على تقديم نماذج فنيّة، تعكس الواقع الثقافي المزدهر في الإمارة، وينقلون حضارة وثقافة بلادهم، مؤكدا أن هذه الورش تسهم في تطوير معارف الرسامين وتضيف إليهم الكثير من الخبرات اللازمة، للمشاركة بشكل فاعل في الأحداث التي تقام محليا وعالميا.

هيئة الشارقة للكتاب وفّرت بيئة ملائمة للارتقاء بقدرات ومهارات المشاركين

وتابع طاهر “الكتاب الجيد هو الكتاب الذي يمتلك مضمونا صحيحا وقيّما، سواء على صعيد النص المتقن أو الرسم الإبداعي، فالورشة استهدفت إطلاق العنان لإبداع المشاركين، وفتحت المجال أمامهم للخروج بأفكار جديدة ومبتكرة، تثري معارفهم وتضيف لهم الشيء الكثير لاسيما وأنهم على أعتاب مشاركة مهمة في معرض يضم نخبا وأطيافا مثقفة تنظر للثقافة العربية من منظور واحد، لذا يجب على الفنان العربي كسر تلك الصورة النمطية التي يتخيلها الآخر عن ثقافتنا، من خلال يقينه بأن الفنان العربي يطرح برسوماته الخيل والصحراء ومشاهد مستوحاة من صفحات ألف ليلة وليلة وأشعار المعارك وغيرها، وبلا شك هذا تاريخ نعتزّ به ولا ننكره، لكن بات من الضروري أن نكسر هذه الصورة بنماذج فنية، تعكس تراث وحضارة الشعوب وتعبّر عنها بمنظور جديد ومغاير”.

وأضاف أن المشاركة التي يستعد لها الفنانون مهمة، ولها انعكاسات كبيرة على صعيد التواصل الفكري والحضاري والفني بين الشعوب، فالرسمة تحمل في داخلها الكثير من المعاني والمضامين، وتعرّف دون جهد العالم على كنوز ثقافية وحضارية كثيرة، من هذا المنطلق عمدت الهيئة إلى إثراء معارف الرسامين وتقديم الفرصة لهم ليكونوا قادرين على تقديم نماذج فنية جديدة ومتطورة، تحمل تقنيات إبداعيّة لتكون رسالة من الشرق للغرب تغيّر المفاهيم النمطية وتعزز من الحضور الذي يليق بمكانة الشارقة العاصمة العالمية للكتاب للعام 2019 والرائدة ثقافيا وفنيا في المنطقة.


Alarab Online. © 2021 All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك