''حياتي'' مذكرات كلينتون.. تصدر قريبا

منشور 03 أيّار / مايو 2004 - 02:00

أعلنت دار نشر "الفريد نوبف" مؤخرا أن كتابا يتضمن ذكريات الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون والذي يغطي حياته من فترة الشباب في أركنساس إلى سنوات فضحيته بالبيت الأبيض سيصدر في حزيران المقبل. 

 

ويأتي هذا الكتاب "حياتي" والذي طال انتظاره بعد الإصدار الناجح العام الماضي لمذكرات زوجته عضو مجلس الشيوخ الأميركي هيلاري رودهام كلينتون والتي تعترف فيه هيلاري بأنها درست الطلاق عن زوجها بعدما اعترف كلينتون بعلاقته مع مونيكا لوينسكي. 

 

ويأتي صدور هذا الكتاب الذي يتضمن سيرة شخصية ديمقراطية قبل خمسة أشهر من الانتخابات الرئاسية التي يناضل فيها حزبه لاستعادة البيت الأبيض من الرئيس جورج بوش. 

 

وأشادت رئيسة دار نشر نوبف ورئيسة التحرير سوني ميهتا، حسب وكالة الانباء الألمانية، بكتاب (حياتي) "كواحد من الذكريات الكاشفة الرائعة الجديرة بالنشر". 

 

وتردد أن الرئيس السابق كلينتون تلقى 10 ملايين دولار مقدما من أجل نشر الكتاب والذي كان من المقرر نشره في العام الماضي. وقالت مهتا إن الرئيس السابق سيبدأ جولة عالمية لدعم الكتاب لدى صدوره. 

 

ومن جانب آخر وبخصوص كتاب مذكرات هيلاري كلينتون التي أصدرته العام الماضي والمكون من سبعمائة صفحة تقريبا، ومن دار نشر سايمون اند شوشترالتي فقد دفعت لها ثمانية ملايين دولار، وطبعت من الكتاب مليون نسخة. 

 

الكتاب أثار ضجة حتى قبل صدوره، وهذه مقتطفات قصيرة من الكتاب: 

 

أول لقاء: 

 

"في خريف سنة 1970 قابلت بيل لأول مرة. كنا ندرس القانون في جامعة ييل، وكان طويلا، وانيقا، وكثير الكلام والحركة واول مرة شاهدته كان يتحدث في صوت عال، وفي حماس، أمام مجموعة من طلاب القانون، وسمعته يقول عندنا في ولاية آركنسو اكبر بطيخ في العالم وكان يؤشر بيديه. 

استغربت، وسألت صديقة من هذا؟ قالت لا تعرفي من هذا؟ هذا بيل كلينتون لا يتكلم عن أي شيء غير بطيخ ولاية آركنسو. 

 

وبعد فترة تقابلنا، وسألني إلى اين ذاهبة؟ قلت إلى مكتب التسجيل لأسجل المقررات التي سأدرسها. قال أنا، أيضا، ذاهب إلى هناك لأسجل اسمي. لنذهب معا. 

 

وعندما بدأت أسجل اسمي، استغربت المسؤولة عن التسجيل لأن بيل كان يريد أن يسجل اسمه أيضا، وسألته ألم تسجل اسمك؟ 

 

وأحس بالإحراج، واعترف انه كذب حتى يذهب معي، وأنا ضحكت، وكانت تلك بداية علاقتنا". 

 

مونيكا: 

 

"صباح الأربعاء، الحادي والعشرين من يناير (كانون الثاني) سنة 1998 أيقظني بيل مبكرا، وجلس على طرف السرير، وقال "الصحف ستنشر اليوم خبرا، وانا أريد ان أقوله لك قبل أن تقرأيه". قال ان الخبر عن علاقة غرامية مع فتاة اسمها مونيكا لوينسكي، وكان يعرفها قبل سنتين عندما كانت تعمل متطوعة في البيت الأبيض، وتحدث معها مرات قليلة، وكانت تريد وظيفة دائمة. ونفى وجود علاقة جنسية معها، وقال انه لم يرد أي شيء منها، ولكنها هي التي أخطأت فهمه. 

 

لكن هذه ما كانت أول مرة اسمع فيها مثل هذا الكلام من بيل، لأنه قاله لي عشرات المرات في الماضي ولهذا لم اصدقه. 

 

وهو قال نفس الكلام لموظفي البيت الأبيض، ولاصدقائه، وكذب عليهم مثلما كذب علي. لماذا كذب؟ عليه هو أن يجيب على هذا السؤال. 

 

"بعد أن نشرت الصحف الخبر، وبدأ الناس يعلقون عليه، تأكد لي ان موضوع لوينسكي حلقة جديدة في سلسلة مؤامرات واتهامات كثيرة ضد زوجي خلال سنوات عمله في السياسة. 

أعداؤه قالوا انه كان يتاجر في المخدرات، وان عاهرة أنجبت له طفلا غير شرعي، وأنا، أيضا، قالوا عني بأني سرقت أموال الذين دافعت عنهم عندما كنت محامية، بل وارتكبت جريمة قتل. 

 

أنا صدقت زوجي عندما نفى وجود علاقة غرامية مع لوينسكي لكني كنت اعرف بأننا سنواجه حملة كبيرة وطويلة، وأنها ستكلفنا أموالا كثيرة، وانهم سيحققون معنا مرات ومرات، وانها ستؤثر على مستقبلنا السياسي، وان الخطر علينا حقيقي". 

 

جنيفر: 

 

"يوم الثالث والعشرين من يناير (كانون الثاني) سنة 1992، وخلال الحملة الانتخابية لرئاسة الجمهورية، كنت انا في اتلانتا، وكان بيل في نيوهامبشير، واتصل بالتليفون، وقال ان جريدة ستار، المتخصصة في الفضائح الرخيصة، ستنشر مقابلة مع فتاة اسمها جنيفر فلاورز، عن علاقة غرامية معه استمرت اثني عشر عاما. 

 

وقال ان ذلك ليس صحيحا بعد ان نشرت الجريدة الخبر، وتحدث عنه الناس، خاف، وحزن الذين يعملون معنا في الحملة الانتخابية، وقالوا ان هذه فضيحة كبرى، وان بيل سيعلن انسحابه من الترشيح. 

لكني قلت لهم ان الاشاعات يجب ان لا تمنع بيل من الترشيح، لأنه يريد خدمة وطنه، ونحن سنعرض الموضوع على الشعب الاميركي، وهو الذي سيقرر مصير بيل. 

 

وظهرت مع بيل في برنامج تلفزيوني، وهو قال أنا ارتكبت بعض الأخطاء في حق زوجتي، وأنا قلت أنا احبه، واحترمه، وأسانده ليفوز، وليخدم وطنه. 

 

ورفضنا الإجابة على أسئلة المذيع التلفزيوني عن الخيانة الزوجية، وقلنا ان هذا موضوع عائلي". 

 

اليهود 

 

"قضيت احتفالات الرابع من يوليو (تموز)، عيد الاستقلال الأميركي سنة 1996 في شرق أوروبا، وزرت بولندا، وهناك زرت بقايا معسكرات اليهود النازية. 

وتذكرت أن عمري كان عشر سنوات، عندما حكى لي والدي عن جرائم النازية ضد اليهود، وكيف كانوا يستعملونهم كعبيد، ويضعونهم في عنابر الغاز. 

في ذلك الوقت كنت اعرف أن ماكس روزنبيرج، زوج جدتي من ناحية والدتي، كان يهوديا وذعرت لمجرد التفكير في انه كان سيعامل بنفس الطريقة إذا كان في ألمانيا وبولندا وقت النازية. 

 

ومن بولندا ذهبت إلى جمهورية التشيك، حيث كانت في انتظارنا مادلين اولبرايت، سفيرتنا في الأمم المتحدة، ووزيرة الخارجية بعد ذلك. 

 

وهناك تحدثت معي عن يهوديتها، وكيف أنها ما كانت تعرف أنها يهودية، حتى ذهب صحافي أميركي إلى تشيكوسلوفاكيا، وكشف وثائق قديمة أثبتت أنها يهودية.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك