رواية "العمى" للأديب البرتغالي الشهير جوزيه ساراماغو

منشور 05 تمّوز / يوليو 2020 - 03:28
رواية "العمى" للأديب البرتغالي الشهير جوزيه ساراماغو

تتحدث الرواية التي صنفت ضمن أفضل 100 عمل أدبى على مر العصور وفقا لمكتبة بوكلوين العالمية عن وباء غامض يصيب إحدى المدن، حيث يصاب أهل هذه المدينة بالعمى فجأة، مما يخلق موجة من الذعر والفوضى العارمة التي تؤدى إلى تدخل الجيش من أجل السيطرة على الأوضاع، ولكن الوضع يزداد مأساوية حين يتخلى الجيش عن الحشود العاجزة والواهنة، ما يؤدى ذلك إلى سيطرة العصابات على ما تبقى من طعام ودواء، ويبدأ الناس في الاقتتال فيما بينهم.

 وتلقى القصة الضوء أيضاً على الجانب الإنساني المتمثل في الطبيب وزوجته وعائلته الذين بقوا متماسكين حتى اندثار المرض فجأة كما ظهر، حيث تتحدث الرواية عن العمى الفكري حيث قالت زوجة الطبيب في نهاية الرواية " لا أعتقد أننا عمينا بل أعتقد أننا عميان يرون، بشر عميان يستطيعون أن يروا لكنهم لا يرون" في إشارة أيضاً أن الأخلاق البشرية و المبادئ الإنسانية هشة أمام العوز البشري.

 ونتابع في الرواية مأساة مجموعة من الأشخاص الذين كانوا أوائل المصابين بالوباء وتركز الرواية بشكل خاص على "زوجة الطبيب"، حيث إن العديد من مرضى الطبيب وأشخاص آخرون يتم احتجازهم سوياً بمحض الصدفة، وبعد قضائهم فترة طويلة وصعبة في الحجر الصحي، يترابط أفراد المجموعة ويصبحون كعائلة واحدة تقاوم وتدافع وتحاول النجاة ويخدمهم الحظ بوجود زوجة الطبيب التي لم يصبها الوباء ومازالت قادرة على الرؤية في مجموعتهم.

 وبالطبع فإن كون هذا الوباء ظهر فجأة وعدم معرفة سبب حدوثه وطبيعة العمى كل هذه الأمور تؤدى لانتشار ذعر واسع النطاق، ويُكشف النقاب عن النظام الاجتماعي سريعاً عندما تحاول الجهات الحكومية أن تُسيطر على الأوضاع وتحتوى العدوى عن طريق اتخاذ تدابير قمعية.

مواضيع ممكن أن تعجبك