شيوخ فن الملحون المغربي جنبًا إلى جنب مع تلاميذهم

منشور 31 تمّوز / يوليو 2019 - 12:27
اختتام مهرجان الملحون بالمغرب.
اختتام مهرجان الملحون بالمغرب.
أبرز العناوين
تميز الحفل الختامي بمشاركة شيوخ فن الملحون بالعاصمة إلى جانب تلاميذهم الذين حملوا المشعل عنهم في استمرار لفن الملحون.
 
اختتمت أخيرا بحديقة جنان السبيل التاريخية بفاس النسخة السابعة عشرة من المهرجان الوطني لفن الملحون الذي تنظمه سنويا جماعة فاس.

وأحيت “مجموعة أشياخ الملحون بفاس” الحفل الختامي للمهرجان المنظم تحت شعار “الملحون وآفاق المستقبل”، حيث أدت خمسة قصائد تراثية هي “شايق نشوفك، المزيان، الدمليج، العين الحرشة، فاطمة”، وقد تفاعل معها جمهور المهرجان بشكل كبير.

وتميز الحفل الختامي بمشاركة شيوخ فن الملحون بالعاصمة إلى جانب تلاميذهم الذين حملوا المشعل عنهم في استمرار لفن الملحون، حيث تمكنوا ببراعة من نظم وإنشاد وأداء مجموعة من القصائد الغنائية الملحونية التي نهلت من التراث المغربي الأصيل.

وتمكن المهرجان الوطني لفن الملحون هذه السنة، من استقطاب جمهور غفير تابع مختلف فقراته وذلك منذ افتتاحه في 20 يوليو الجاري.

وعرف المهرجان مشاركة مجموعة من الأجواق من مدينة فاس بالإضافة إلى مدن مراكش والرباط ومكناس وأرفود، كما توزعت سهراته الكبرى على المقاطعات التابعة لجماعة فاس، بغية تقريبه من الجمهور.

وعرف المهرجان تنظيم ندوة وطنية تطرقت إلى موضوع “التراث المغربي والمستقبل”، شارك فيها خبراء وباحثون في مجال التراث، تناولوا عددا من المحاور وخاصة المتعلقة بملف ترشيح تراث الملحون لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، اليونسكو، باعتباره تراثا إنسانيا عالميا يعود تاريخه إلى أكثر من خمسة قرون. وشدد المشاركون في الندوة على أهمية الملحون الذي يعتبر من الفنون التراثية المغربية العريقة، ويتميز باستمراريته من خلال قابليته للتجدد والمواكبة، بالإضافة إلى أنه استطاع التفاعل مع فنون شعبية تراثية أخرى، كما دخل إلى مجال البحث الجامعي عبر النقد والدراسة من خلال اهتمامات مجموعة من الباحثين بموضوع الملحون.

ويعتبر فن الملحون أحد التعبيرات الفنية الراقية التي أحبها وتفاعل معها المغاربة، حيث أبدعوا فيها الأشعار الرائعة والألحان المطربة على مدى أكثر من خمسة قرون، وكانت فاس العاصمة العلمية للمغرب ولا تزال مهدا للعلم، وحاضنة لكل تراث عريق وفن جميل، وملتقى لعشاق ألوان التعبير المغربي الراقي.

وراهنت إدارة مهرجان فن الملحون في الدورة السابعة عشرة، على قدرة الفنون الأصيلة على البقاء والصمود في وجه العولمة ومنافسة الفنون الواردة، والتكيف مع مستجدات الثقافة الإنسانية والاندماج فيها مع الحفاظ على الثوابت الأصيلة والقواعد الأساسية.


Alarab Online. © 2019 All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك