صدور كتاب "ماذا يعني أن تكون فلسطينيا" لدينا مطر

منشور 08 كانون الأوّل / ديسمبر 2011 - 05:48
صدور كتاب "ماذا يعني أن تكون فلسطينيا" لدينا مطر
صدور كتاب "ماذا يعني أن تكون فلسطينيا" لدينا مطر

أصدرت دار "تي بي توريس" اللندنية كتابا لدينا مطر بعنوان "ماذا يعني أن تكون فلسطينيا" وهو بحسب قراءة ماهر عثمان بصحيفة "القدس" يشير للشعور المتكرر يومياً في صدور مئات آلاف الفلسطينيين، بل ربما الملايين منهم في الشتات، بانهم "خارج المكان" حيث هم الآن بعيدين عن وطنهم الاصلي الذي لو لم يخضع للاحتلال لبقي وطنهم الذي يحتفلون فيه بالحياة الكريمة بكل ما تجلبه للشعوب الآمنة من افراح واتراح.

 

تأتي المقابلة مع المفكر شفيق الحوت الى جانب نحو 30 مقابلة اخرى مع فلسطينيين بعضهم من الشخصيات المعروفة، وبعضهم مناضلون سجنوا في اسرائيل او بلدان عربية وبعضهم من مخيمات داخل فلسطين وخارجها اضافة الى بعض فلسطينيي العام 1948.

 

عناوين الفصول الخمسة تدل الى وعي عميق بمراحل النكبة الفلسطينية ومقدماتها، فالفصل الاول هو "على الطريق الى النكبة: فلسطين كارض وشعب، 1963-48"، والثاني "العيش في النكبة: في دنيا عدم الانتماء الحافلة بالخطر، 1948-64"، والثالث "تنشئة الفدائيين: بين الرومانسية والمأساة، 1964-70"، والرابع "العيش في الثورة: العيش في الاحتلال، 1970-87" والخامس "اطفال الحجارة: العيش في الانتفاضة الاولى".

 

الفصل الاول يعنى بـ"سنوات الصمت" التي اعقبت نكبة 1948 عندما بقي الشعب بلا قيادة وانقسم الى ثلاث مجموعات باتت تفصل بينها حدود سياسية ومادية: من هم في الضفة الغربية وقطاع غزة، ومن بقوا في ذلك الجزء من فلسطين الذي صار اسرائيل، ومن صاروا مشتتين خارج فلسطين.

 

يحكي الكتاب عن نماذج مثل المناضلة ليلى خالد التي اشتهرت بعد مشاركتها في خطف طائرة ركاب اميركية كانت متجهة من روما الى اثينا سنة 1969 واخرى لـ"العال" الاسرائيلية في 1970 تتحدث عن حياتها وحياة عائلتها في اعقاب النكبة بعد الوصول من حيفا الى صور في جنوب لبنان وتصفها بانها "حياة أنصاف" (مجموع نصف) مشيرة الى ان امها كانت تقسم قلم الرصاص الواحد عدة اقسام والورقة البيضاء الواحدة عدة اقسام ليكون لكل من ليلى واشقائها نصيبه من مواد الكتابة والتعليم.

 

وهذه الفلسطينية المولودة في بيروت الين كتَانة خوري تشير الى ما ينتابها من حزن وتقول متحسرةً – وهي الآن تعيش في لندن – "يفاجئني ويملأني حزناً عندما ازور اناساً في بيوتهم ويقولون لي انهم ورثوا خزانة الجوارير او تلك الكنبة عن اجدادهم او آبائهم، فأدرك فجأةً ان ليس لدي ما يمكنني التعلق به. بالنسبة الي، بدأ كل شيء في 1948. ليس لدي اي شيء آخر من ماضيَ الشخصي. ليس لدي حتى شهادة زواج ابي وامي او شهادتا وفاتهما.."، بحسب المصدر .

مواضيع ممكن أن تعجبك