ملتقى قمرة السينمائي الرابع يواصل أعماله في الدوحة

منشور 11 آذار / مارس 2018 - 08:57
 (Photo by Tim P. Whitby/Getty Images for Doha Film Institute)
(Photo by Tim P. Whitby/Getty Images for Doha Film Institute)

الرميحي: نقدم منحًا لـ 60 فلمًا سينمائيًا، والمنسحبون فقدوا فرصة ثمينة 

أكدت الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدوحة للأفلام فاطمة الرميحي أن الوضع السياسي الذي حل بالمنطقة الخليجية لم يؤثر على جودة محتوى ملتقى قمرة السينمائي، وقالت للبوابة: إن التأثير انعكس على بعض المخرجين الذين انسحبوا بعد أن قدموا أعمالهم السينمائية، وهو ما اعتبرته خسارة لهم كونهم فقدوا فرصة الوصول إلى درجات أعلى وأفضل في حياتهم وتاريخهم الفني، وقالت: "نأمل أن تمر هذه المرحلة بسرعة". وأعلنت أن الملتقى يقدم نحو 60 منحة للأفلام سنويًا يختارها من بين آلاف الأفلام المرشحة إليه من كافة أنحاء العالم.
وقالت الرميحي في لقاء جمعها مع وسائل الإعلام على هامش ملتقى قمرة السينمائي الرابع إلى جانب إيليا سليمان المستشار الفني لمؤسسة الدوحة للأفلام وهناء عيسى نائب مدير ملتقى قمرة السينمائي، إن المهرجانات العالمية استقبلت خلال الأشهر الماضة العديد من الأفلام المدعومة من ملتقى قمرة وحققت نتائج مذهلة.

 
وأوضحت الرميحي أن ملتقى قمرة أمّن الحلقة المفقودة للمخرجين والمنتجين وصناع السينما إلى جانب الدعم والتمويل والاستشارة، وقالت "لدينا فرصة لجمع أكبر مجموعة من الخبراء العالميين لمساعدة المخرجين المحليين والعرب وتطويرهم مساندتهم".
 
وتحدثت الرميحي عن عمل فريق ملتقى قمرة وقالت: "بعد أيام المهرجان مباشرة يتابع فريق متخصص كل فيلم والتطورات التي تطرأ على مسيرته خاصة في المهرجانات الدولية ونسب المشاهدات والحضور في كل بلد...". وكشفت عن إنتاج 9 أفلام تقريبا خلال العام الواحد.
 
وفيما يتعلق بالفلم القطري فقد أكّدَت أنه انتقل من مرحلة الإنتاج القصير إلى الفيلم الطويل، علمًا أن ذلك بحاجة إلى إمكانيات ومواهب ووقت كبير، مؤكدة دعم الملتقى لكل المواهب والنجوم العربية وبشكل مطلق.

وقالت فاطمة الرميحي: إن مؤسسة الدوحة للأفلام تدرس إمكانية صناعة الدراما بعد معرفة السوق والمواهب المتوافرة ومدى رغبتها، مؤكدة أن المسلسسلات الدرامية من الأشكال المطلوبة للجمهور، لافتة إلى امكانية تحول السينما إلى الدراما.
 
فعاليات
وقد شارك عدد من ممثلي مهرجانات سينمائية دولية رؤاهم وخلاصة تجاربهم مع صناع الأفلام الشباب المشاركين في ملتقى قمرة السينمائي الرابع الذي تقيمه مؤسسة الدوحة للأفلام. وقدم هؤلاء المحترفون في عالم السينما نصيحتهم للمخرجين الشباب الراغبين بحضور قوي في مهرجانات سينمائية دولية: "تحلّوا بالشجاعة والجرأة وتقبلوا النقد واعتمدوا الأصالة في أعمالكم".
 
وجمعت جلسة تمهيدية خاصة كلًا من كاميرون بيلي، المدير الفني لمهرجان تورونتو السينمائي الدولي، وكريستوف ليبارك المدير الإداري لليلة المخرجين في مهرجان كان السنيمائي، وبيرو باير مدير الفعاليات في مهرجان روتردام السينمائي الدولي، ضمن الاجتماعات التحضيرية في قمرة، حيث أجمع الخبراء الثلاثة على مدى تطور قمرة في السنوات الثلاث الماضية.
 
وقال بيرو بايير: "يتمتع ملتقى قمرة السينمائي بالجرأة والصراحة وهي ميزة إيجابية. إن التحول الذي نراه في جودة الأفلام في قمرة يعود للملتقى الذي يحث صناع الأفلام على أن يكون الفيلم جريئًا ومختلفًا. في البداية، كان صانعو الأفلام من هذه المنطقة يحاولون فقط إنتاج فيلم جيد يتعلق بالجمهور، مما ساعد في انتشار أفلام متوسطة كان الهدف منها إرضاء الجميع وتقديم شيء بسيط. إذا كنت صادقًا مع نفسك كصانع أفلام وإذا كانت قصتك نزيهة، فإنها ستتعدى جميع الحدود وستصل للجميع".
 
وقال باير إنه ليس من السهل أن تكون شجاعاً وصادقاً كصناع الأفلام، "أن تكون متجذراً في محيطك وأن تكون صادقاً حيال ذلك، فإنك تجعل نفسك مميزاً كمخرج أفلام، وبعد ذلك، يصبح فيلمك ممتعًا. في روتردام، نركز على الطليعة ولا نركز على تقديم شيء متوسط. إذا كنت تريد أن تكون مخرجًا، إذا كنت ترغب في المشاركة في المهرجانات، كن جريئاً، وكن صريحًا".
 
من جانب آخر صرّح كريستوف ليبارك، الذي يشارك للمرة الرابعة في قمرة، قائلًا: "الأفلام هنا تتناول مواضيع كنت دائماً أبحث عنها. إن صانعي الأفلام الشباب موهوبون جداً، وبفضل قمرة تمكنت من معرفة أعمالهم من مرحلة الخروج بالفكرة إلى التنفيذ ومشاهدتها كعمل فني على الشاشة".
 
ولفت إلى أن جودة الأفلام في قمرة في تحسن مستمر، وأضاف: "هذه المواهب الشابة أصبحت ناضجة ومن الرائع أن نرى الدعم الذي تقدمه مؤسسة الدوحة للأفلام لهم لصناعة أفلام جيدة". وشدد ليبارك أيضاً على أنّ المواهب الشابة يجب أن لا تركز على المواضيع الغريبة فحسب، بل يجب أن تستكشف الجذور العميقة لأي موضوع. إن الطبيعة العالمية التي تتمتع بها السينما تنبع دوماً من الجذور المحلية".
 
ومع التحولات التي تشهدها السينما القطرية والعربية قال: "يجب أن تتذكر بأن المنافسة شديدة في العالم ولهذا عليك أن تركز على سرد قصتك بكل صدق ونزاهة".
 
أمّا كاميرون بايلي فقد لفتَ إلى أن وجوده في قمرة ساعد على التعرف على تغيرات شكل السينما في المنطقة، مضيفاً بأن انفتاح قمرة على العالم هو ما تحتاجه السينما فعلاً. وأوضح بأن فرصة المواهب الشابة في الحصول على الموارد اللازمة وإقامة العلاقات الضرورية تجعل من الحدث مهماً للغاية.
 
وشدد بايلي على حاجة صناع الأفلام الشباب على سرد قصصهم المتجذرة في بيئتهم ومحيطهم لأن يسعون لمشاهدة القصص الواقعية لأناس واقعيين. وقال "في العالم المترابط في عصرنا الحالي، حيث تتحرك الأفكار والمعلومات بسرعة كبيرة، من المهم أكثر من قبل بأن تسرد قصصك بنفسك".
 
النسخة الرابعة من قمرة
تجمع النسخة الرابعة من قمرة أكثر من 150 صانع فيلم ومحترف وخبير سينمائي يشرفون على 34 فيلمًا لصناع أفلام واعدين من 25 بلداً يخوضون تجاربهم الإخراجية الأولى أو الثانية.
 
ويقام ملتقى قمرة السينمائي على مدار ستة أيام لغاية 14 مارس في سوق واقف ومتحف الفن الإسلامي، ويضم ندوات دراسية وجلسات قمرة الحوارية وعروض أفلام في قسمي عروض خبراء قمرة وأصوات جديدة في عالم السينما.
 
يشار إلى أن "مؤسسة الدوحة للأفلام" مؤسسة ثقافية مستقلة غير ربحية تأسست في عام 2010 لضم كافة المبادرات السينمائية في قطر تحت مظلة واحدة. تدعم المؤسسة نمو الأفلام المحلية من خلال تعزيز التعليم السينمائي ورفع الذائقة السينمائية والمساهمة في تطوير وبناء صناعة سينمائية إبداعية ومستدامة في قطر. وتتضمن برامج "مؤسسة الدوحة للأفلام" على مدار العام: تمويل وإنتاج الأفلام المحلية والإقليمية والعالمية، والبرامج التعليمية وعروض الأفلام، بالإضافة إلى تنظيم مهرجان أجيال السينمائي وقمرة. وباتخاذها للثقافة والمجتمع والتعليم والترفيه ركائز أساسية لها، تشكل "مؤسسة الدوحة للأفلام" مركزاً سينمائياً شاملاً في الدوحة، بالإضافة إلى كونها مورداً أساسياً للمنطقة والعالم. وتلتزم المؤسسة بدعم الرؤية الوطنية 2030 الرامية إلى بناء اقتصاد قطري مستدام يقوم على أسس المعرفة.

 

 

 

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك