قطاع الطيران بالإمارات يجذب تريليون درهم في عقدين

منشور 09 تمّوز / يوليو 2018 - 07:39
طيران الإمارات
طيران الإمارات

توقعت الهيئة العامة للطيران المدني ارتفاع حجم الاستثمارات في قطاع الطيران بالدولة خلال العقدين المقبلين إلى تريليون درهم، مقارنة مع 85 مليار درهم حالياً، بالتزامن مع النمو المرتقب في الطلب على الاستثمار في هذا القطاع الذي يوفر فرصاً استثمارية ضخمة لم تستغل بعد، وفقاً لسيف السويدي، المدير العام للهيئة.

وأكد السويدي، في مؤتمر صحفي بدبي للإعلان عن استضافة الإمارات للقمة العالمية للاستثمار في قطاع الطيران والتي تنظمها «الاستراتيجي للتسويق والمعارض»، أن السنوات المقبلة تشهد طفرة في التدفقات الاستثمارية بقطاع الطيران الذي يعد واحداً من القطاعات الرئيسة لاقتصاد مع بعد النفط.

ودعا القطاع الخاص للاستفادة من الفرصة الكبيرة التي يوفرها القطاع في مختلف المجالات والأنشطة المتعلقة بالطيران، مشيراً إلى أن الاستثمارات الحكومية في قطاع الطيران في الدولة تشكل نحو 90% من إجمالي الاستثمارات، فيما لا تزيد حصة القطاع الخاص عن 10% فقط.

ونوه بوجود حديث عن إمكانية فتح المجال لإدارة القطاع الخاص لمطارات مدنية بالدولة ولكنه مازال في مراحله الأولية.

وأوضح السويدي، أن الإمارات تتصدر الدول العربية في الاستثمارات بقطاع الطيران حيث تستحوذ على نحو 40% من حجم قطاع الطيران في العالم العربي، مؤكداً حرص الدولة على زيادة استثماراتها في هذا القطاع وتمكينه من أن يحافظ على استدامة هذه النجاحات والإنجازات من خلال تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وجذب المزيد من الاستثمارات الجديدة للقطاع، بما يعود بالفائدة على جميع الأطراف وعلى الاقتصاد الوطني بوجه عام.

وقال السويدي في رده على سؤال لـ «الاتحاد» حول إمكانية فتح المجال للقطاع الخاص لإدارة مطارات مدنية بالدولة خلال الفترة المقبلة، إن هناك حديثاً حول هذا الموضوع لكنه حتى الآن مازال في مراحلة الأولية وأن دولة الإمارات منفتحة على دراسة عروض القطاع الخاص لإدارة المطارات وكذلك للعديد من الأنشطة الأخرى في قطاع الطيران المدني بالدولة».وأوضح أن قانون الاستثمار المزمع صدوره سيعطي ضمانات كافية للمستثمرين في جميع القطاعات، ومنها قطاع الطيران، مؤكداً أن الإمارات حريصة على توفير البيئة القانونية والتنظيمية والتشريعية التي تشجع على الاستثمار وتوفير أفضل بيئة جاذبة للمستثمرين، فضلا عما تتمتع به من مرونة في التعامل مع التحديات واتخاذ القرارات التي تصب في مصلحة الاقتصاد الوطني.ولفت إلى أن القرارات والإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية، من إزالة الكثير من الرسوم، تشجيع المستثمرين في جميع القطاعات.

ومن المقرر عقد القمة في دبي خلال الفترة من 28 و29 يناير 2019، بمشاركة ممثلي أكبر 500 شركة عالمية في تمويل القطاع، جنباً إلى جنب مع نخبة من مسؤولي إدارة الأصول والمستثمرين ومصنّعي الطائرات، والناقلات، وشركات تأجير وصيانة وتوريد الخدمات اللوجستية لقطاع الطيران.

وفيما يتعلق باستعدادات قطاع الطيران المدني بالدولة لاكسبو 2020، قال السويدي، إن التنسيق متواصل بين جميع الجهات المعنية بهذا الحدث الضخم الذي سيستمر لستة أشهر ويستقطب أكثر من 25 مليون زائر، مشيراً إلى أن البنية التحتية الخاصة بالطيران المدني مؤهلة للتعامل مع هذا الحدث الذي يتوقع أن يشهد ارتفاعاً كبيراً في الحركة الجوية.وأوضح السويدي أن الهيئة تقوم بالتنسيق مع مكتب إكسبو 2020 ومطارات الدولة المختلفة خاصة مطار دبي ومطار آل مكتوم ومطار أبوظبي ومطار الشارقة الدولي للتنسيق بشأن عمليات استقبال الرحلات الجوية خلال المعرض. ولفت إلى تصدر دولة الإمارات بلدان العالم من ناحية عدد اتفاقيات حقوق النقل الجوي، حيث يبلغ مجموع الاتفاقيات نحو 174 اتفاقية مع 174 دولة، من إجمالي 192 دولة عضواً في منظمة الطيران المدني الدولي، الأمر الذي يوفر الإطار القانوني للدولة للسماح بزيادة السعة لدولة الإمارات. وقدر السويدي حجم مساهمة قطاع الطيران المدني في الناتج المحلي الإجمالي للدولة بما يتراوح بين 13 إلى 15%، مشيراً إلى ارتفاع هذه النسبة في مساهمته بالناتج المحلي لبعض إمارات الدولة، حيث تتراوح النسبة في إمارة دبي من 25 إلى 26%، الأمر الذي يؤكد أهمية القطاع في عملية التنويع الاقتصادي ودوره المحوري في رفد القطاع الاقتصادية الأخرى وفي مقدمتها قطاعا السياحة والتجارة، متوقعاً أن يشكل قطاع الطيران المدني أحد الأعمدة الرئيسة لاقتصاد ما بعد النفط.

ويأتي انعقاد القمة في الوقت الذي يشهد فيه قطاع الطيران في المنطقة نمواً كبيراً، ويُظهر فيه معدلات قياسية من الأداء. وتلتقي في القمة وفود رفيعة المستوى من 40 دولة تضم 20 من ممثلي شركات الطيران، و10 من الخبراء في القطاع، و200 من المسؤولين الماليين والفنيين في الطيران، وما يزيد على 300 من كبار المستثمرين في القطاع، لتبادل الأفكار على مدار يومين، بدءا من 28 وحتى 29 يناير المقبل.

وتستثمر دولة الإمارات في الوقت الراهن ما يصل إلى 85 مليار درهم في تطوير وتوسعة مطاراتها لرفع القدرة الاستيعابية لها لأكثر من 300 مليون مسافر سنوياً، منها 30 مليار درهم استثمارات لتطوير مطار آل مكتوم الدولي، و28 مليار درهم للمرحلة السادسة من توسعات مطار دبي الدولي، و25 مليار درهم لتطوير وتوسعة مطار أبوظبي الدولي، فيما يجري استثمار 1.5 مليار درهم في مطار الشارقة الدولي.

من جانبه، قال داود الشيزاوي، رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر: إن المؤتمر يركز على فرص الاستثمار والتمويل والربحية في قطاع الطيران في الإمارات والمنطقة، وبالأخص في عمليات الإمداد واللوجستيات والصيانة.

وأوضح الشيزاوي، أن المؤتمر سيشهد حضور وزراء طيران ورؤساء شركات عالمية كبرى عاملة بالقطاع، مشيراً إلى أن نحو 80% من الجهات والشركات التي تعتزم المشاركة في المؤتمر ستكون أجنبية، لافتاً إلى أن المؤتمر يعد الأول من نوعه فيما يتعلق بالاستثمار في قطاع الطيران، ويهدف لتحقيق ربط بين الحكومات والشركات الأجنبية الأبرز عالمياً المهتمة بالاستثمار في البنية التحتية في قطاع الطيران، وبالأخص في الشبكات والتكنولوجيا والابتكار.

اقرأ ايضًا: 

قطاع الطيران في الإمارات من القطاعات المحورية في استراتيجية التنويع الاقتصادي ولا يتأثر بتقلبات أسعار النفط

15% إسهامات قطاع الطيران في الاقتصاد الإماراتي

فلاي دبي تنال تقدير قطاع الطيران

 

مواضيع ممكن أن تعجبك