بعد اصطفافهم لشراء ورق الحمار.. طوابير أمام متجر لبيع الأسلحة قبيل الانتخابات الأمريكية

منشور 02 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2020 - 01:06
طوابير شراء السلاح
طوابير شراء السلاح

لم تكن "شارلوت هيلر"، وهي جدة تبلغ من العمر 71 عامًا من بلدة ماكونجي، من المعجبين بالأسلحة النارية حتى جاء 2020.

ومع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية، شُوهد العملاء يصطفون أمام متجر "ريفل سابلاي" للأسلحة في هنتنغتون بيتش بولاية لوس أنجلوس الأمريكية وسط أنباء عن ارتفاع مبيعات الأسلحة النارية.

وحسب أحد الزبائن فإن المناخ السياسي الحالي والمخاوف من الاضطرابات الاجتماعية بعد الانتخابات تدفع الناس إلى شراء الأسلحة النارية.

وحسب دراسة أجرتها شركة Small Arms Analytics & Forecasting فإن مبيعات الأسلحة النارية وصلت إلى 1.8 مليون قطعة سلاح في الولايات المتحدة في سبتمبر 2020، بزيادة قدرها 66 بالمائة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.

ومنذ وقت طويل تعتبر مبيعات الأسلحة الأكثر من المعتاد سمة مشتركة لأعوام الانتخابات الرئاسية، حيث تنتشر اللافتات الملونة البراقة وأساليب الدعاية السياسية التي لا تتوقف عبر التليفزيون.

ولكن الإقبال الشديد على شراء الأسلحة هذا العام مختلف، وليس فقط لأنه أكبر حجمًا.

خلال الأعوام الانتخابية السابقة، كان يعتقد أن السبب وراء ارتفاع مبيعات الأسلحة يرجع تماما تقريبا إلى الأشخاص الذين يمتلكون أسلحة منذ وقت طويل ويخشون من فرض أي رئيس ديمقراطي قيودا جديدة على الأسلحة.

ويقول ملاك محلات الأسلحة وموردي الأسلحة إن قاعدة الزبائن أصبحت أكثر اتساعًا، وأصبحت تشمل أعدادًا كبيرة من الأمريكيين أصحاب البشرة السوداء والنساء والمواطنين الذين يصنفون بأنهم من الليبراليين سياسيًا.

ويقول "جاي وينتسون"، الذي يعمل في "متجر روني" في "سانتا في"، الذي نفدت لديه الكثير من أنواع الأسلحة ومستلزماتها والذخائر المواطنون لا يشعرون بالطمأنينة.

وأضاف: "هم قلقون بشأن المسار طويل المدى للبلاد، مثلما كانوا يقومون بتخزين أوراق التواليت، هم يخزنون الأسلحة والذخيرة.

وقال "وينتسون" إن الكثيرين من المتقاعدين يأتون إلى المحل لشراء سلاح لأول مرة وهم يصفون انفسهم بأنهم ليبراليون ويقولون إنهم "يستعدون للانهيار الاجتماعي".

وأعربت "انيز راسل" عن قلقها بشأن الميليشيات اليمينية التي تنظم مظاهرات في الولاية.

وقالت: "كل من الجانبين يشعر إنه في حال خسارة جانبه، سوف تنتهى الدولة، وهناك جانب لديه أسلحة أكثر من الأخر".

وقالت: "أجد أن إطلاق النار أمر يهدئ الأعصاب لأنه يتعين عليك التركيز في حقيقة الأمر"، مضيفة "إنه لأمر مرض أن تشعر بالسيطرة في هذا العالم المضطرب".

وقال الباحث في علم الاجتماع في جامعة ولاية فلوريدا "بنجامين دود ارو" أن وباء "كورونا" والغموض الاقتصادي والاضطرابات المدنية خلال فصل الصيف على خلفية قتل الشرطة لأشخاص من أصحاب البشرة السوداء غير مسلحين، زاد مخاوف على مستوى عام أكثر من أي وقت في التاريخ الحديث.

وعلى مستوى البلاد، ارتفعت حوادث القتل خلال فترة تفشي الوباء، حيث ارتفعت بنسبة 15% خلال النصف الأول من عام 2020، بحسب ما قاله مكتب التحقيقات الاتحادي.

وكان إغلاق المصانع في بداية تفشي فيروس كورونا قد أدى لعرقلة سلاسل الامداد لمصنعي الأسلحة، ولكن عاد التصنيع سريعا لمستويات ما قبل الوباء، بحسب ما قاله مارك اوليفا، المتحدث باسم المؤسسة الوطنية لرياضة التصويب، وهي رابطة تجارية لصناعات الأسلحة والذخائر.

وأجرت المؤسسة مؤخرًا استطلاعًا بين تجار التجزئة للأسلحة، وخلصت إلى أن نحو 40% من الزبائن على مستوى البلاد هذا العام يشترون سلاحًا لأول مرة، بارتفاع من نسبة 24% خلال الأعوام الماضية.

واشترى الأمريكيون من أصحاب البشرة السوداء أسلحة بنسبة أعلى من الأعوام الماضية تبلغ 58%، فيما تعد أعلى زيادة لأي مجموعة سكانية.

لمزيد من اختيار المحرر:

زلزال بقوة 6.6 درجات يضرب ولاية إزمير التركية .. وفيديوهات توثق اللحظات الأولى للكارثة

 

مواضيع ممكن أن تعجبك