الخط العربي يجد طريقه إلى خزف ألمانيا

الخط العربي يجد طريقه إلى خزف ألمانيا
2.40 6

نشر 03 تموز/يوليو 2013 - 14:33 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
الخط العربي على أطباق ألمانية (دويتشه فيلله).
الخط العربي على أطباق ألمانية (دويتشه فيلله).
تابعنا >

تحظى منتجات الفنانة التشكيلية الألمانية هينريتا لامب، المصنوعة من الخزف المزركش بخطوط وكلمات عربية، بقبول واسع من قبل جمهور كبير من الألمان الذين يترددون على معارضها ومن قبل المهتمين بسمات الفن العربي القديم.
بدأت الفنانة الألمانية مسيرتها مع فن الخزف في العام 1977 عندما انتهت من دراسة فن التصوير، ثم اتجهت بعده مباشرة لدراسة فن الخزف في النرويج وفي فرنسا.


ومنذ ذلك الحين لم تنقطع عن ممارسة هذا الفن سواء بالتصنيع أو من خلال التدريس. وتقوم الفنانة بتنظيم دورات في تعليم فن صناعة الخزف للصغار وللكبار في ورشتها الخاصة في مدينة توبنغن الألمانية، وهي أيضا عضو في «لجنة فرز التحف الأصلية» التابعة للدولة وعضو «رابطة الفنانين التشكيليين» في مدينة فورتومبرغ.
في معرض لامب الدائم في توبنغن يقف المشاهدون صفوفا يتأملون ويتفحصون العبارات العربية المنقوشة على الأكواب والأطباق الخزفية الموضوعة أمامهم. ابتسامات الفنانة الألمانية حاضرة دائما وهي ترد على أسئلة الزبائن الفضولية بشأن غموض الخط العربي المنقوش على القطع الخزفية المعروضة أمامهم. يزداد الفضول عندما تقترب من المنتجات أكثر فترى كوبا مكتوبا عليه «اصرف ما في الجيب.. يأتك ما في الغيب».


لدى سؤالها عما إذا كانت تعرف معنى تلك العبارة المكتوبة، أم هي فقط ترسم الخط العربي من دون أن تهتم بمعرفة المعنى، تبتسم وتقول «بالطبع اعرف المعنى وإلا لما كنت كتبته، فأنا أتعلم اللغة العربية منذ عشر سنوات، حتى أنني استطيع استيعاب بعض جوانب الثقافة العربية التي تأثرت بها».
تكتب لامب على منتجاتها الخزفية أيضا عبارات دينية وحكما وأقوالا مأثورة عربية مثل «الله جلّ جلاله»، أو «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم»، أو «رب اشرح لي صدري»، إضافة إلى كلمات أخرى متناثرة مثل «الحب»، أو «الصدق»، أو «الأمانة». وهي تقوم بترجمة كل عبارة وتضعها داخل الإناء أو داخل الكوب الذي يحمل معناها، ما يجيب عن فضول الزائرين ويجعلهم قادرين على فهم العبارات المكتوبة. وتبدي مجموعات الزوار إعجابها بفكرة الخط العربي وبمعاني العبارات المخطوطة.
وتقول شابة متوسطة العمر تهم بشراء كوب مكتوب عليه كلمة «الحب»، انه «شيء مثير أن تجد شيئا مثل هذا هنا في ألمانيا ومصنوع بأيدي فنانة ألمانية. لقد اعتدنا رؤية مثل هذه الأشياء في الأسواق العربية. شيء فريد أن نراها هنا، فالخط العربي يحمل غموضا يلهب الخيال، وأنا اهتم بمثل هذه الأشياء الغامضة».
أسعار المنتجات الخزفية في معرض خزف الفنانة لامب متنوعة. سعر الكوب يصل على سبيل المثال إلى 14 يورو وسعر الطبق إلى ثلاثين يورو. وفي هذا السياق تقول صاحبة المعرض إنّ «أكثر الإقبال من الزوار يكون على الفواحات العطرية التي تحمل عبارات الحب والمودة. ومن أكثر العبارات تحديدا التي يشتريها الجمهور أطباق الديكورات التي تحمل الآية القرآنية: رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري».
لا تبدي لامب ارتياحا كاملاً عن خطها العربي، وتقول «إنني لا أجيد الخط العربي مثل الخطاطين العرب، إلا إنني اشعر به واعتبره أحد أشكال الديكورات المبهرة». وتضيف «أنا أعرف أن الخط العربي له قواعد صارمة تتحكم في طريقة تشكيله على اللوحات الفنية، خاصة تلك التي تنطلق من التناسب بين الخط والنقطة والدائرة. هو في كل الأحوال يخضع لأحكام الفنون التشكيلية الأخرى، بمعناها الجمالي الذي يجعل الخط يتهادى بشكل حر في تعرجاته وفي تحركاته، وهذا هو ربما السر الذي يجعل الخط العربي مادة خصبة في ايدي الفنانين التشكيليين».

2013 © جريدة السفير

اضف تعليق جديد

 avatar