ترجح التقارير الغربية أن تكون الطائرة الماليزية المنكوبة قد تم إسقاطها بواسطة صاروخ ارض جو من طراز (SA-11)، وهو جزء من منظومة صاروخية ابتكرها الاتحاد السوفييتي في العام 1979 وأطلق عليها اسم (BUK)، إلا أن الغربيين في حلف "الناتو" يطلقون على هذه المنظومة اسم (Gadfly).

 

ويقول العديد من المحللين إنه في حال تأكد استخدام هذا النوع من الصواريخ في عملية إسقاط الطائرة الماليزية التي كان على متنها 298 شخصاً لقوا حتفهم جميعاً، فان لغز السقوط سوف يكون قد تفكك، ويمكن تحديد الجهة التي تقف وراء عملية إسقاط الطائرة، حيث كان المقاتلون الأوكرانيون الموالون لموسكو قد استخدموا نفس هذا النوع من الصواريخ في عملية اسقاط طائرة أوكرانية من طراز أنتونوف (AN-26).

 

وكانت وكالة "ايترتاس" الروسية للأنباء قالت في التاسع والعشرين من حزيران/ يونيو الماضي إن الانفصاليين في اقليم دونتسيك شرقي أوكرانيا استولوا على قاعدة عسكرية دفاعية مجهزة بمنظومة صواريخ (BUK)، وذلك في نفس المنطقة التي تم فيها استهداف الطائرة الماليزية وإسقاطها.

 

وقال المحلل العسكري نيك دي لاريناج إن الصواريخ المحمولة على الكتف والتي يستخدمها عادة المقاتلون الانفصاليون في شرق أوكرانيا ليست قادرة على إسقاط طائرة ركاب تجارية اذا كانت تحلق على ارتفاع طبيعي، بينما يمكن بهذه الأسلحة المحمولة على الكتف اسقاط المروحيات أو الطائرات التي تحلق على ارتفاعات منخفضة.

 

وبحسب لاريناج، وهو محلل في مجلة (Jane’s Defence IHS) المتخصصة بالشؤون العسكرية، إن إسقاط طائرة ركاب تجارية يحتاج الى منظومة صاروخية مثل (Buk) أو غيره من الأنظمة البديلة كــ(S-300) المصنوع في روسيا والذي يُطلق عليه أيضاً اسم (SA-10 Grumble).

 

وكلمة (BUK) روسية تعني "شجرة الزان"، وتتضمن منصة الإطلاق الواحدة في هذه المنظومة أربعة صواريخ، على أنها تضم نظام رادار منفصل يعمل على تحسين اصطياد الهدف.

 

ويبلغ طول الصاروخ الواحد في منظومة (BUK) خمسة أمتار و70 سنتيمتراً، أما وزنه فيبلغ 55 كيلو غراماً، ويصل مداه الى 28 كيلو متراً من الارض الى الجو، أي أنه يستطيع الوصول بسهولة الى طائرات الركاب التجارية التي عادة ما تحلق على ارتفاع لا يزيد عن 40 الف قدم، اما الطائرة الماليزية المنكوبة فكانت تحلق على ارتفاع 33 ألف قدم لحظة سقوطها.

 

وكانت الطائرة الماليزية العملاقة من طراز (بوينج 777) تقل الرحلة رقم (MH17) وعلى متنها 298 راكباً عندما تم استهدافها بصاروخ أرض جو فوق الحدود الأكرانية الروسية، حيث تفجرت في الهواء وتطايرت منها الشظايا والجثث، فيما تبادلت كل من كييف والمقاتلين في شرق أوكرانيا الاتهامات بالمسؤولية عن إسقاط هذه الطائرة بعد أن أصبح في حكم المؤكد أنها استهدفت بصاروخ أرض جو.

 

اقرأ أيضاً:

ماليزيا تبدى استعدادها لإرسال طائرتين عسكريتين إلى اوكرانيا لمساعدة فريق التحقيق فى سقوط طائرة مدنية

الرئيس الأوكراني يدين التدخل في العمل بموقع تحطم الطائرة الماليزية