حاخام يتحول إلى امرأة بعد إنجاب مولوده الأول.. تمرد ودخل ستاربكس

منشور 19 حزيران / يونيو 2017 - 11:15
حاخام يتحول لامرأة بعد إنجاب مولوده الأول.. تمرد ودخل ستاربكس
حاخام يتحول لامرأة بعد إنجاب مولوده الأول.. تمرد ودخل ستاربكس

التقت قناة "سي أن أن" الأمريكية بامرأة متحولة، لتروي قصتها بكامل التفاصيل بعد أن عزمت على تغيير جنسها لأنها مقتنعة بأنها فتاة منذ الصغر، رغم أنها عاشت في بيئة محافظة لا يوجد بها اختلاط، وتتحدث لغة لا ينطقها إلا قلائل في العالم.

قبل خمس سنوات كانت آبي شتاين (25 عاماً) حاخاماً يُدعى يسرائيل ، ولد وترعرع في بروكلين في طائفة يهودية حسيديية، متحفظة تنبذ العالم الحديث الطفل السادس والولد الأول في عائلة مكونة من 13 طفلاً، مثل جميع الذكور في مجتمعها، ارتدى الملابس الداكنة وقبعة الفراء، والتزم بالطريقة التقليدية لمجتمعه الذي يفصل بين الجنسين، ودخل مدرسة يهودية متحفظة وأصبح حاخامًا في عمر الـ17.

تزوج بعمر 18 وأنجب طفلًا، وهنا بدأ بمواجهة شعور الإناث الذي كان يخفيه عن الجميع ويقول: " شعرت بأن جنسي كان واضحاً بشكل صارخ.. أخبرني الجميع أنني صبي، لكنني لم أشعر أنهم كانوا على صواب"، وأضاف أنه خلال طفولته كان يتساءل: "أنا فتاة، أليس كذلك؟" ولكن الجميع أخبرني شيئاً مخالفاً لذلك، ويقول: "عندما كنت في الـ12 من عمري تقريباً قررت أن أعرف ما أشعر به فيما يتعلق بالجنس، ولكن هذا كان أمراً مستحيلاً، لأنني الوحيدة التي أحسست بذلك الشعور".

لم يكن لدى يسرائيل أي فكرة عن وجود المتحولين جنسياً حتى، لأنه يعيش في جو متحفظ ويتكلم اللغة اليديشية فقط، وكأنه يعيش داخل "فقاعة" بحسب وصفه، وقال: "الأفلام والتلفزيون والموسيقى والمجلات والأدب لا توجد هناك، ولا يوجد اتصال بالإنترنت، ولا يتحدثون الإنجليزية، ولا يتفاعل الرجال والنساء مع بعضهم على الإطلاق، إنه أكثر المجتمعات تشدداً فيما يتعلق بالفصل بين الجنسين في الولايات المتحدة".

الاتصال الأول مع الإنترنت

حدث التغير الكبير عندما كان في سن الـ20 وكان قادرًا على استخدام كومبيوتر لوحي لصديقه، اتصل للمرة الأولى في حياته مع الإنترنت، ليكتب باللغة العبرية "صبي يتحول إلى فتاة"، ليأخذه المحرك إلى صفحات ويكبيديا التي تتحدث عن المتحولين جنسيًا ومنها إلى منتديات تجمع  المتحولين ليتفاعل معهم ويتحدث معهم عن اضطراب هويته الجنسية ويجد للمرة الأولى أن أحدًا يفهمه.

هنا قرر يسرائيل أن يصبح آبي، حين شعرت أنها ليست وحدها بهذا العالم، والحقيقة بأنها ستضطر إلى مغادرة المجتمع الذي نشأت به، وتقول: "كانت عملية بطيئة، ولم تحدث بين عشية وضحاها".

وتضيف :"إلى حد ما، كان ترك المجتمع أكثر صعوبة من الانتقال، ولم يكن لدي أي فكرة عما كنت سأذهب إليه، ولم أكن أعرف أحداً، ولا أستطيع تحدث اللغة، ولم يكن أحصل على تعليم، أو أعرف ماذا أرتدي، وأنا لا أعرف كيف أتحدث، وأتذكر أول مرة دخلت إلى مقهى ستاربكس، وصُدمت.. صدمة الثقافة كانت على جميع المستويات.. إنها أشبه بكوني مهاجرة في وطني".

في صيف عام 2013، انفصلت شتاين وزوجتها. وبمساعدة مقاطع فيديو يوتوب ومنظمة "Footsteps" مقرها نيويورك، والتي توفر الدعم للأشخاص الذين يغادرون المجتمعات الأرثوذكسية المتشددة، تعلمت شتاين اللغة الإنجليزية، وحصلت على شهادة الثانوية العامة، لتقبلها جامعة كولومبيا.

متحولة رسميًا

خلال دراستها العليا، بدأت العلاج بالهرمونات. وفي 11 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015، أصبحت يسرائيل رسمياً آبي، معلنة ذلك في تدونية لها على الانترنت. اسمها، كما تقول، كان شيئًا اختارته لأسباب محددة.

اليوم آبي شتاين، ذات الملامح الناعمة، وحس فكاهة ولهجة يديشية، تقول إنها أخيراً المرأة التي لطالما أدركت أنها هويتها الحقيقية. ومع ذلك، تأتي العلنية بتكلفة. إذ لم يتحدث معها والداها منذ أخبرتهم أنها ستنتقل. لا تزال ترى ابنها، وبعض أشقائها.

أصدقاء من بيئات متشددة

ولكن شتاين وجدت العزاء في مجتمع المتحولين جنسياً، وهي مصممة على مساعدة الآخرين مثلها. إنها في علاقة محبة، وتكتب مذكرات، وهي في المراحل الأخيرة من تجميع مجموعة دعم للأفراد الذين نشأوا في بيئات دينية متشددة. وتقول إن الكثير من الناس كانوا على اتصال بها، وقالت شتاين "لقد تفاعلت الأسبوع الماضي مع شخص ترعرع بطائفة الأميش، والناس الذين نشأوا ضمن مجتمع المورمون، والمسلمين في الشرق الأوسط، وشود يهوه".

وأضافت: "نحن نتحدث هنا ليس فقط عن الناس أو المجتمعات التي لديها مشاعر معادية للمثليين ومزدوجي الميول الجنسية والمتحولين جنسياً، ولكن المجتمعات التي يُنظر إليها على أنها شريرة أو شيء نادراً ما يتم مناقشته".

 

لقراءة المزيد من اختيار المحرر:
ماذا فعل حاكم دبي محمد بن راشد للمتطوعين في رمضان؟!
شكرًا رمضان.. سحور المغاربة في لندن أنقذ العديد من أرواح برج لندن


© 2000 - 2019 Al Bawaba (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك