أب لثلاث من ضحايا القطار المصري: كان أمل ابني أن يتم حفظ القرآن كاملاً

أب لثلاث من ضحايا القطار المصري: كان أمل ابني أن يتم حفظ القرآن كاملاً
2.5 5

نشر 20 تشرين الثاني/نوفمبر 2012 - 05:00 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
ذهب 63  طفلا ضحية للحادث
ذهب 63 طفلا ضحية للحادث
تابعنا >
Click here to add بنى as an alert
بنى
،
Click here to add هاشم أحمد as an alert
هاشم أحمد
،
Click here to add عبد النبي as an alert
عبد النبي
،
Click here to add حامد as an alert
حامد
،
Click here to add محمد هاشم as an alert
محمد هاشم

روى أب مصري واقعة مصرع ثلاثة من أطفاله في حادث حافلة الموت التي صدمها القطار، وروى من بين دموعه أن أكبر أبنائه كان له صوتٌ جميلٌ، وكان أمله أن يتم حفظ القرآن كاملاً ثم يسجّله بصوته على الإنترنت؛ ليسمعه الجميع ثم انهار من البكاء ولم يكمل الحديث.

وقالت صحيفة "الأهرام" القاهرية، إن محافظة أسيوط جنوبي القاهرة، عاشت يوماً اكتسى باللون الأسود المختلط بدماء الأطفال بعد أن دهسهم قطار الموت‏,‏ وتحولت القرى المنكوبة إلى مجموعةٍ من السرادقات‏,‏ حيث خيّم الحزن والأسى على قرية الحواتكة التي فقدت ‏63‏ طفلاً، واثنين مفقودين حتى الآن حيث لم يتعرّف ذووهم على الجثث المشوّهة وغير معلومة الملامح.

ونقلت الصحيفة عن أم فقدت ثلاثة من أبنائها الخمسة قولها: أبنائي أحمد ومحمد وهاشم, أكبرهم محمد في الصف الأول الإعدادي كان حافظاً للقرآن ويحدثني عن الصلاة وكل يوم يصلي بي الفجر حاضراً إماما لي ولإخوته الصغار, وكان محبوباً من الجميع ومتفوقاً في الدراسة فهو الأول كل عام في دراسته ومع إخوته كان عطوفاً وحليماً يفضل إخوته على نفسه في كل شيء. ومدرسوه يشهدون بأخلاقه وصوته العذب في قراءة القرآن والأناشيد الدينية. خاف زوجي أن يقتل أحدهم الثأر فقتلهم القطار، وتقول أخذهم الله وهو أحن عليهم مني، ولكن فراقهم صعب ليتني مت قبلهم، لا أستطيع أن أنظر إلى سريرهم وهم يرتبونه كل يوم ويساعدوني في المطبخ. والثاني هاشم كان في الصف السادس ومتفوقاً لا أدري كيف أعيش من دونهم. والثالث أحمد بالصف الثاني الابتدائي ولم تتمالك الأم أعصابها وانهارت قائلة "مش مصدقة مش مصدقة أني مش هشوفهم تاني".

ويحكي والدهم أشرف هاشم علي ويعمل في نقطة شرطة "نجع سبع" عن استقباله نبأ الحادث حيث كان في عمله واتصلت زوجته تقول له "بيقولوا الأتوبيس عمل حادثة"، فرد قائلاً لها "حد يقول كده على الصبح. تلاقيها إشاعة" وبعد أن تحدثت معه اتصل بالنجدة" وسألهم في حادثة" فردوا قائلين "أيوه" فسأل الأب المغلوب على أمره "في حد اتعور" (أُصيب) فرد عليه رجل النجدة "قول في حد عايش" فلم يصدق من الذهول وتوجّه إلى المكان بسرعة رهيبة, وهو يبحث عن أبنائه وسط الأشلاء والجثث والأعضاء المتناثرة, ويصرخ كالمجنون عيالي, عيالي فاتجه إلى المشرحة ووجدهم أمواتا فسقط بجوارهم لم يتمالك أعصابه والناس تواسيه.

وقال: أبنائي حفظة للقرآن ومتفوقون وهم سندي ولكني راض ومسلّم لأمر الله، القصة قضاء الله وقدره ومهما كنت ربيتهم وعلمتهم ولم أكن أوصلهم لتلك المنزلة العظيمة التي اختارها الله لهم, ابني الكبير محمد كان صوته جميلاً جداً في قراءة القران وكان مثله الأعلى الشيخ حامد الذي يخطب الجمعة بالمسجد بقرية بني عدي، والدكتور محمد عبد النبي أستاذ جامعي وأزهري بالسعودية حالياً. وكان أمله أن يحفظ القرآن كاملاً ثم يسجله بصوته علي الإنترنت ويسمعه الجميع ثم انهار من البكاء ولم يكمل الحديث.
 

© Copyright Sabq Group. All rights reserved.

اضف تعليق جديد

Avatar