بالصور: أوّل مقهى خاص "للنساء" في غزّة

بالصور: أوّل مقهى خاص "للنساء" في غزّة
2.5 5

نشر 01 تشرين الثاني/نوفمبر 2016 - 14:33 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
مقهى للنساء في غزة
مقهى للنساء في غزة

تُعتبر المقاهي في قطاع غزّة حكراً على الرجال، وقلّما نجد حضوراً نسائياً، إلّا في النطاق العائلي. لذلك خطرت فكرة إنشاء أوّل مقهى خاص بالنساء في بال نداء مهنّا. أطلقت السيدة الغزيّة على المقهى اسم «نون»، نسبة إلى نون النسوة، وعلى مدخله علّقت لافتة كتب عليها «للنساء فقط». يضمّ المقهى متجرًا خاصًا بالحاجيات النسائية، وتديره مجموعة من النساء.

تشعر الفتاة هناء عمر بسعادة غامرة عند احتسائها فنجان القهوة الصباحي في مقهى «نون»، كحال الكثير من الفتيات الفلسطينيّات في قطاع غزّة، اللواتي شعرن بالخصوصيّة والراحة للمرة الأولى. تقول هناء لـ «السفير»، إنّ ما يُميّز مقهى «نون» أنّه خاص بالنساء فقط، في وقت يُمنَع على النساء في غزة ارتياد المقاهي، لأنها حكر على الرجال.

وتشدّد هناء على أنّه من حق المرأة أن يكون لها مكان خاص، بعيداً عن مضايقات الشباب. «بعض الرجال يمنعون زوجاتهم وبناتهم من الخروج مع الصديقات لعدم وجود أماكن خاصة بالنساء في قطاع غزّة، وخوفاً من المعاكسات ومضايقات بعض المراهقين، لكن مع وجود هذا المقهى الجميل أعتقد أن النظرة ستتبدّد سريعاً، وتشعر المرأة بشيء من الحرية الشخصية».

تُعرب السيدة حنان عن سعادتها بافتتاح أوّل مقهى خاص بالنساء وتقول لـ «السفير»: «أعتبر المجتمع ذكوريًّا بامتياز في قطاع غزّة، لذلك لا مجال لوجود المرأة في أماكن يتواجد فيها الرجال بكثرة؛ لكن مع افتتاح المقهى أعتقد أننا سنتحدّث، نأكل، نلتقي، ونناقش بخصوصية وراحة».

تشير صاحبة المقهى، نداء مهنا، إلى أن التصرف بتلقائية في الأماكن المختلطة غير متاح للفتيات، موضحة: «لا نهــدف إلى تشجيع منع اختلاط الجنسين، لكننا نؤمن بأن النساء والرجال على حد سواء بحاجة في بعض الأحيان إلى مساحة من الخصوصية».

تؤكد مهنا أن الإقبال كان جيداً في الأيام الأولى للافتتاح «وهذا دليل على إعجاب الناس بالفكرة ونجاحها، لكن الفتيات بحاجة لمزيد من الجرأة لزيارة المقهى». توضح مهنا أنها واجهت بعض الانتقادات خلال تنفيذ الفكرة، فبات إنجاز المقهى تحديًا بالنسبة لها.

لا تُقصــــَد المقاهي في غزّة لغرض الترفيه فقط، لأنها تشكّل متنفسًا ليطرح الشباب هــــمومهم ومشاكلهم، لاسيما جراء معاناتهم من البطالة والحالة الاقتصادية المزرية في القطاع. ورغم الظروف الاقتصاديّة الصعبة، الإقبال على المقاهي في تزايد مُستمر، خصوصًا خلال انقطاع التيّار الكهربائي عن المنازل.

 

2016 © جريدة السفير

اضف تعليق جديد

 avatar