بعلبك: المازوت «المدعوم» مفقودوقرار تخفيض سعره لم ينفَّذ!

منشور 12 كانون الثّاني / يناير 2012 - 03:01
منذ أن رفعت الحكومة اللبنانية الشهر الماضي الضريبة على القيمة المضافة، عن صفيحة المازوت الأحمر، كان يفترض أن ينخفض سعر الصفيحة ثلاثة آلاف ليرة. إلا أن تنفيذ التسعيرة الجديدة، بقي حبرا على ورق وفقط لدى دوائر وزارة النفط. عند بداية اتخاذ القرار، نفذ لمدة ثلاثة أيام فقط، حيث تم تسليم المحطات وشركات التوزيع الكميات التي طلبت للحاجة اليومية، إلا أنه بعد مرو أسبوع على القرار توقفت التسليمات لمنطقة بعلبك - الهرمل، بدون سابق إنذار وبدون مبرر رسمي، ثم أتت فترة الميلاد ورأس السنة لتبقي الأزمة على حالها.
حاول أصحاب المحطات وشركات التوزيع في منطقة بعلبك - الهرمل اللقاء بالمدير العام لوزارة الطاقة، لحلّ الأزمة لكن من دون جدوى، حينها تم اللجوء إلى نقيب أصحاب المحطات في لبنان سامي البراكس، لتوسيطه لدى المدير العام فكانت النتيجة المُرة حينما أعلموا أن دوائر الوزارة هي التي اتخذت قرارا بعدم تسليم المحطات والشركات التي لم تشتر المازوت صيفا، وبالتالي لا حصة لها رغم شرعية تلك المؤسسات، كما أن المنطقة تزيد من استهلاكها لمادة المازوت شتاء. وكشف المدير العام أن توجيهاته مقترنة بصرف مبلغ دعم محدد إلى حين إصدار قانون من مجلس النواب، وبالتالي لا يستطيع تخطيه، وأن الكمية المدعومة التي تتحرك عبرها الوزارة هي 6 ملايين ليتر يوميا، (3.5 ملايين ليتر من مصفاة طرابلس، و2.5 مليون ليتر من مصفاة الزهراني). ورغم تدخل النقيب البراكس، تم إعطاء أصحاب 6 شركات توزيع، 6 صهاريج، ولمرة واحدة وتلك الكمية لا تكفي إلا ليومين. تجدر الإشارة إلى أنه لا توجد في المنطقة مؤسسات صناعية وسياحية كبرى تستهلك كميات من المازوت صيفا، باستثناء بعض المزارعين الذين يؤمنون حاجياتهم عبر المازوت المهرّب، الذي يتسلمونه أرخص من المازوت اللبناني.
مصادر أصحاب شركات التوزيع ومحطات المحروقات، أوضحت أن «لبنان يحتاج يوميا إلى عشرة ملايين ليتر، وأن وزارة الطاقة توزع كمياتها على المحسوبيات والمافيات، ما يشرع عملية البيع بالسوق السوداء، حيث يزيد السعر دولارا على كل صفيحة، لمن يريد أن يشتري لكن بدون فوترة. فالعروض من المحسوبين والموطفين وصلت إلى 17.5 دولارا للصفيحة الواحدة، مع نقل نصف دولار، فتصبح كلفتها في المحطة 27 ألف ليرة. ومع احتساب إيصالها إلى المنازل تباع بـ 29 الف ليرة. ورغم أن كميات المازوت المهرب من سوريا لا تكفي لحاجة السوق، عمد المهربون إلى رفع السعر لينسجم مع السعر المسلم من قبل الوزارة. وبالتالي المواطن دائما يدفع الثمن».
ويضيف أصحاب الشركات انه «يباع في المصفاتين أكثر من مليون ليتر بالسوق السوداء، أي ما يؤمن أكثر من 50 الف دولار يومياً، وعلى حساب المواطن». والواقع ليس بعيدا عن أعين مراقبي وزارة الاقتصاد، الذين يعملون على التأكد من بيع مادة المازوت داخل المحطات بسعره الرسمي أي 25700 ليرة، إلا أن تقارير المراقبين تشير إلى أن غياب توفير المادة المطلوبة، بسعره الرسمي يحول دون تنفيذ القرار، إلا إذا وفرت وزارة الطاقة الكميات المطلوبة».
يذكر أن نواب المنطقة، الذين تمت مراجعتهم بالأمر، لم يتمكنوا حتى اليوم من حلّ المشكلة.

2019 © جريدة السفير

مواضيع ممكن أن تعجبك