كائنات فضائية تجتاح القدس، والفلسطينيون والاسرائيليون يتحدون للقضاء عليها

منشور 06 كانون الثّاني / يناير 2011 - 01:16
فضائي
فضائي

 

هل تعيث يوما كائنات فضاء فسادا في شوارع القدس القديمة المرصوفة بالحجارة فيضطر الاسرائيليون والفلسطينيون الى تحويل سلاحهم الى عدو مشترك؟

 

ام هل ستتخلص القدس بمعجزة من انقساماتها الطائفية والمتاريس والحواجز الشاهقة لتحل محلها ناطحات سحاب مثل تلك التي في دبي او لوحات اعلانات عليها أسماء الشركات التجارية الكبرى.. وماذا سيفعل السيد المسيح اذا توقف العرب واليهود أخيرا عن حروبهم هناك؟

 

 لو حكمنا بما خلصت اليه مسابقة رعاها اسرائيليون لافلام رسوم متحركة قصيرة تصور القدس بعد قرن من الان لوجدنا ان الاوضاع لن تكون أسهل على المدينة التي هي في قلب صراع الشرق الاوسط.

 

 لكن وسط أفلام الخيال العلمي المغالية في التشاؤم هناك تيار من الامل يعتقد منظمو مسابقة "القدس 2111" انه سيجذب اهتمام هوليوود عاصمة السينما الامريكية.

 

 فاز بالجائزة وقدرها عشرة الاف دولار دافيد جيدالي الذي يدرس السينما في الولايات المتحدة والذي يصور فيلمه الذي يحمل اسم (الحي العلماني) ومدته دقيقتان شابا يهوديا متدينا وشابة يهودية ترتدي ملابس متحررة وقد وقفا وجها لوجه بعد ان أزالت كائنات الفضاء الاقفاص الضخمة التي كانت تفصل بين الحي الذي يعيش فيه كل منهما.

 

 وقال جيدالي في حفل تسلم الجائزة يوم الجمعة "أنهيت الفيلم بنغمة تفاؤل لاطلاق الفكر وحتى يسأل الناس انفسهم (هل نحتاج حقا لمركبات قادمة من الفضاء لتزيل الجدران بيننا ام أن بامكاننا ان نفعل ذلك بأنفسنا)؟"

 

 شملت المسابقة أنواعا متباينة من الافلام من أفلام الرسوم غير المتحركة البدائية الى أفلام رسوم توضيحية بأجهزة الكمبيوتر أرسلت من خلال موقع يوتيوب لتحميل الافلام.

 

 ووفرت بلدية القدس صورا للقدس التقطت من الجو حتى يمكن تحميلها في الفيلم.

 

 واختير فيلم (الحي العلماني) وفيلمان اخران من بين أفضل عشرة افلام وضمت لجنة التحكيم جون لانداو منتج فيلم (افاتار) والمخرج الالماني فيم فيندرز.

 

 ويرى دانيل ويركين أحد منظمي مسابقة "القدس 2111" امكانية حصول بعض الافلام المشاركة في المسابقة على التمويل والاهتمام الدولي لتتحول الى افلام طويلة.

 

ويصور أحد افلام المسابقة المدينة بالكامل مدينة عربية تعيش في سعادة. بينما يصور اخر انفجارا نوويا في المدينة يمتد أثره ليدمر العالم كله.

 

لكن هل اسرائيل -التي تعتبر القدس بشطريها عاصمة لها وهو زعم يرفضه الفلسطينيون ولم يلق اعترافا دوليا- ستروج لهذه الرؤى المستقبلية القاتمة وغير المقبولة لدى البعض؟

 

 كما وجهت طعنات للتسامح الديني. ففي أحد الافلام يطل رسم متحرك للسيد المسيح وهو ينظر على مجموعة من اليهود والعرب تتفقد كائنات غريبة قاموا بذبحها. ويظهر معبد يهودي ضخم الى جوار المسجد الاقصى في القدس القديمة وهي قضية مشحونة بالحساسيات على مستوى العالم الاسلامي كله.

 

لكن ويركين لا يعبأ بهذه الحساسيات والمخاوف.

 

ويقول "مهمة الخيال العلمي ان ينتقد المجتمع حتى يتقدم. كم من المرات شهدنا فيها (في الافلام) نيويورك وهي تدمر خلال كوارث طبيعية وهجمات لكائنات فضائية ووحوش خيالية؟

 

 بالاضافة الى هذا كانت بعض الافلام المشاركة تعزف نغمة ايجابية على نحو أثار دهشتنا."

 

 وأشار أيضا لانداو منتج (افاتار) الى تركيز الافلام على "طرفين يتلاقيان" لكنه ركز أكثر على الجانب الدولي.

 

 وقال لرويترز من الولايات المتحدة "حقيقة الامر انها (الافلام) تدور حول مستقبل العالم والقدس هي الخلفية."

 

 وقال ان مسابقة "القدس 2111" ضمت "عددا من صانعي الافلام الموهوبين جدا. نحن نتحدث عن شبان صغار وهم مرعوبون مما سيحدث في المستقبل."

 

 يبقى أن هذه الفنتازيا لا تشكل مقاربة للواقع، وتساوي بين الضحية والجلاد.. ولو حدث ذلك حقيقة ربما اتحد الفلطسينيون مع الكائنات الفضائية، لعل وعسى تخلصهم من "كائنات" ارضية اشد قسوة ودموية..!

 

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك