تلامذة برازيليون يطمحون أن يصبحوا أصغر من يطلق قمرا اصطناعيا إلى الفضاء

منشور 29 أيّار / مايو 2011 - 03:15
استاذ العلوم روجيريو بوينو (وسط) مع تلامذته في مدرسة اباتوبا جنوب شرق ساو باولو
استاذ العلوم روجيريو بوينو (وسط) مع تلامذته في مدرسة اباتوبا جنوب شرق ساو باولو

يأمل نحو 100 تلميذ في مدينة صغيرة جنوب شرق البرازيل ان يصبحوا أصغر من يصنع قمرا اصطناعيا في العالم، قبل إطلاقه في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر، في مسعاهم الى سبر أغوار الفضاء.
وولدت فكرة صنع قمر اصطناعي عندما قرأ كانديدو دي مورا مدرس رياضيات في مدرسة تانكريدو نيفيس الابتدائية في اوباتوبا في ولاية ساو باولو، في مجلة علمية أن مؤسسة "انتراوربيتال سيستمز" الأميركية "طورت مجموعة تركيبية لصنع قمر اصطناعي" يبلغ ثمنها 8 آلاف دولار.
وقال المدرس لوكالة فرانس برس "تحدثت في الأمر مع أساتذة وصناعيين أبدوا اهتمامهم، وبدأنا العمل على صنع أول قمر اصطناعي لأوباتوبا، باسم +تانكريدو 1+".
فأمن أحد أصحاب مصانع المنطقة المال للمدرس حتى يشتري المجموعة التركيبية، فيما قدم المعهد الوطني لدراسات الفضاء الدعم التقني لصنع القمر.
وقام 108 تلاميذ يبلغون من العمر 11 عاما بعملية تجميع القمر الاصطناعي "ليصبحوا أصغر من يصنع قمرا اصطناعيا" في العالم، كما قال كانديدو دي مورا، معددا البيانات التي زودتهم بها المؤسسة الأميركية.
وشدد دي مورا على "انهم لم يجدوا اي تلميذ في العالم قام بهذا العمل" من قبل.
والقمر الاصطناعي يتألف من 12 ضلعا، بعلو 50 سنتيمترا وبقطر يبلغ 15 سنتيمترا. وهو مزود بخلايا شمسية وببطاريات وبجهاز إرسال وهوائيات وحاسوب صغري.
وعبر إطلاقه مع غيره من الأقمار الاصطناعية الصغيرة، انطلاقا من صاروخ "نبتون-30" الذي بإمكانه ان يستوعب حمولة تصل الى 30 كيلوغراما، سيتم وضعه على مدار منخفض يبلغ ارتفاعه 310 كيلومترات.
وأوضح دو مورا "سيتم جمع مكونات القمر على نحو متقن وإلا فإنه لن يصمد"، خصوصا بسبب الاختلافات في درجات الحرارة التي تتراوح بين 100 درجة دون الصفر و100 درجة مئوية.
وتتوجه يوميا إحدى فرق الطلاب الخمس الى المختبر حيث يتدربون على جمع القطع الإلكترونية، تحت أنظار الاساتذة، على أن يبدأ العمل على الجهاز النهائي بحلول نهاية الأسبوع المقبل.
فيطلب ديفيد من اوغوستو "مرر لي هذه القطعة.. نعم هذه"، قبل ان يضعها على قاعدة بلاستيكية، فيما يلحمها زميله بمهارة.
الى جانبهما، تقوم مجموعة من الفتيات بثقب شريحة معدنية بدقة، وهي خطوة تسبق جمع القطع.
فأوضحت مدرسة الرياضيات باتريسيا باتورال "نريد توجيه اهتمامهم إلى العلوم عبر الممارسة، لا عبر طرح النظريات على اللوح" فقط. وقالت التلميذة اندريا "في البدء، ظننت انها مجرد مزحة يطلقها الأستاذ".
ما إن يصبح في المدار، سيبث "ترانكريدو-1" رسالة مسجلة باللغات الثلاث البرتغالية والاسبانية والانكليزية، هي عبارة عن نتيجة مسابقة تنظمها المدرسة. والجائزة ستكون رحلة الى الولايات المتحدة تمنح للفائز وخمسة من زملائه لحضور عملية إطلاق القمر الاصطناعي.
ولا تتوقف التجربة الفضائية التي تقوم بها مدرسة اوباتوبا، فالأساتذة بدأوا بالفعل العمل على القمر الثاني "تانكريدو 2".

© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك