"محاربات" على دراجات نارية لمساعدة المحتاجين والضعفاء

منشور 23 أيّار / مايو 2011 - 02:47
المحاربات المكسيكيات على دراجاتهم الزهرية
المحاربات المكسيكيات على دراجاتهم الزهرية

بدراجتهن النارية الزهرية اللون وستراتهن الجلدية وشعرهن الذي يتلاعب به الهواء تنطلق "لاس غيريراس" (المحاربات) في سيوداد خواريث لتوزيع الاغذية والادوية على اشخاص محتاجين في اكثر مدن المكسيك عنفا.
في الحياة اليومية تعمل هؤلاء النساء شرطيات او عاملات او حتى ربات منزل. لكن في يوم الاحد يتحولن الى عشر "محاربات" يرتدين لباس القتال ويمتطين دراجتهن القوية وينطلقن لتوزيع المؤن في مدينة ادمتها الحرب بين كارتيلات المخدرات.
وتقول لورينيا غرانادوس رئيسة نادي الدراجات النارية هذا الذي تأسس قبل سنتين "خلال الاسبوع نتحرى عن الاشخاص الذين قد يحتاجون مساعدة من امهات عازبات او مسنين يقيمون بمفردهم. وفي عطلة نهاية الاسبوع نقوم بالتبضع نيابة عنهم في السوبر ماركت".
تشهد سيوداد خواريث منذ العام 2008 توترا اقتصاديا واجتماعيا. فقد ادت حرب الكارتيلات للسيطرة على المدينة الاساسية في تصدير المخدرات الى الولايات المتحدة اول مستهلك للكوكايين في العالم، الى مقتل 8100 شخص. وقد تسببت الازمة في فقدان اكثر من مئة الف عامل لعملهم في المصانع التي تقدم اجورا متدنية في المدينة.
الامهات العازبات هن الاكثر تأثرا بهذه الازمات في سيوداد خواريث. وتوضح لورينيا غراناودس "الرجال يغادرون المنزل العائلي بسبب العنف والبطالة ويهجرون النساء وحيدات في المنزل مع الاطفال. وهن لا يعرفن اين يجدن المساعدة".
في عربة "الغيريراس" في السوبر ماركت معجبنات وسكر وملح وحفاضات للاطفال. في كل مهمة ينفقن 120 الى 160 بيزوس (سبعة الى عشرة يورو) من اموالهن الخاصة.
وتشكل هذه المؤن "هبة من السماء" لعائلة سيسيليا كاريو.
في غرفة صغيرة تشكل مساحة للنوم والطبخ، تجلس سيسيليا وستة اطفال وكلب وسط الحر الشديد. تعتذر سيسيليا عن ذلك وتشير الى بعض حبوب الفاصولياء التي تغلي على النار قائلة ل"غيريراس" ببسمة عريضة "هذا جل ما تبقى لنا للطعام.. لقد اتيتن في الوقت المناسب".
وتقول ايزابيل لوثيرو احدى مؤسسات النادي ان مساعدة الاشخاص المحتاجين فرض نفسه.
وتوضح "توفير المساعدة الى شخص محتاج يشكل مصدر رضى شخصي وهو مثال يعطى للاطفال. امل ان يصبح هؤلاء الاطفال في المستقبل اشخاصا طيبين يساعدون الاخرين".
وقد اطلقت وسائل الاعلام المحلية القابا عدة على هؤلاء النساء من "روبن هود" الى "محاربات الفقر". الا انهن يعتبرن بأنهن يشكلن نادي دراجات نارية لنساء يحاولن احداث تغيير.
وتختم لوثيرو قائلة "نحاول ان نحمل بعض الفرح للذين يفتقرون اليه. نريد ايضا الا تكون خواريث معروفة فقط بالانباء السيئة".

© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك