فقد منتخب تونس بريقه أمام السويد في الجولة الأولى من مباريات المجموعة السادسة ضمن منافسات كأس العالم المقامة في قارة أمريكا الشمالية بعد الخسارة بخمسة أهداف لهدف في الوقت الذي لم يتمكن فيه "نسور قرطاج" من التحليق مثل منتخبي قطر والمغرب.
وتعد الهزيمة بخماسية من جانب السويد بمثابة أثقل هزيمة تعرض لها منتخب تونس خلال مشاركاته بمنافسات كأس العالم، مما يؤكد أن الجيل الحالي لـ"نسور قرطاج" أمام تحدٍ صعب لإيجاد الحلول للمشاكل التي يعاني منها.
وخاض منتخب تونس 19 مباراة خلال منافسات كأس العالم مجتمعة خسر في 11 منها، فيما كانت الهزيمة بخماسية مقابل هدف ضد السويد هي الأثقل على الإطلاق، ولكن المؤشرات بدت واضحة قبل انطلاق البطولة أن النسخة الحالية من "نسور قرطاج" تعاني.
ولعبت تونس مباراة ودية أمام بلجيكا وخسر بخمسة أهداف أيضا، فيما اعتبر البعض أن تلك الهزيمة الثقيلة ربما كانت عابرة ولا تدلل على المستوى الحقيقي للبلد العربي، لكن كشفت السويد أن الوضع متفاقم.
كانت البداية سريعة عن طريق نجم السويد الشاب ياسين العياري الذي استغل ارتباك خط الدفاع وخروج عبدالمهيب الشامخ حارس مرمى تونس من عرينه وسدد كرة قوية في الشباك معلناً تقدم بلاده بالهدف الأول خلال الدقيقة 7.

واستغل ألكسندر إيزاك سرعته في الانطلاق وسجل من تسديدة الهدف الثاني للسويد في الدقيقة 30، كان يمكن للحارس عبدالمهيب أن يصدها لكنه لم يستطع الوصول للكرة لتظهر المشاكل الدفاعية مبكراً داخل "نسور قرطاج"
قلّص عمر الرقيق مدافع تونس النتيجة وسجل هدفاً من رأسية قبل نهاية الوقت الأصلي للشوط الأول بدقيقتين، مستغلاً تمريرة من زميله حنبعل المجبري، الذي كان أكثر اللاعبين نشاطاً.
ومع انطلاق الشوط الثاني، كشرت السويد عن أنيابها، مرر ألكسندر إيزاك الكرة للمهاجم فكتور جيوكيرس في الدقيقة 59 مسجلاً الهدف الثالث في مرمى تونس ليبدأ الانهيار السريع خاصة أن إلياس الصخيري مدافع "نسور قرطاج" كان المتسبب في هذا الخطأ.
وواصل ألكسندر إيزاك صناعة الأهداف ومرر كرة لزميله في منتخب السويد ماتياس سفانبيرغ، ليسجل الهدف الرابع في الدقيقة 84، فيما فقدت تونس الأمل في العودة إلى مجريات اللقاء أو إحراز هدف تقليص الفارق، فيما جرى احتساب الهدف بعد الرجوع إلى تقنية الفيديو.
وقبل نهاية الوقت الإضافي في الشوط الثاني سجل العياري، الهدف الخامس لبلاده السويد إثر تمريرة من لوكاس بيرغفال، لتنتهي المباراة بتلك النتيجة الثقيلة التي لم تكن متوقعة بالنسبة لمنتخب تونس.
خلال المباراة شهدت بعض الأحداث اللافتة مثل رفض ياسين العياري لاعب السويد الاحتفال بتسجيل الهدف الأول، لا سيما أنه منحدر من أصول تونسية، لذا لم يكن يرغب في إظهار أي فرحة قد تتسبب له في حرج.

