تلقى المنتخب الألماني ضربة موجعة قبل انطلاق منافسات كأس العالم، بعد تعرض الجناح الشاب لينارت كارل لإصابة خطيرة خلال التدريبات، مما أدى إلى استبعاده من القائمة المشاركة في البطولة وعودته إلى ألمانيا لبدء رحلة العلاج.
وكشفت صحيفة "بيلد" الألمانية عن تفاصيل وكواليس اللحظات العاطفية والمؤثرة التي عاشها اللاعب الشاب وزملاؤه في معسكر الماكينات عقب التأكد من خطورة الإصابة وتبدد حلمه المونديالي.
لحظات من الرعب والدموع في التدريبات
أفادت التقارير بأن لينارت كارل أدرك على الفور مدى خطورة إصابته بمجرد سقوطه على العشب، حيث انهار باكياً في أرض الملعب وسط حالة من الإحباط الشديد، ونظراً لأن التدريبات كانت مقسمة إلى مجموعات صغيرة، لم يلاحظ جميع اللاعبين لحظة وقوع الإصابة في البداية.
وسارع المدافع المخضرم أنطونيو روديغر بمرافقة اللاعب الشاب ومواساته أثناء خروجه من الملعب متوجهاً إلى غرفة الملابس، وبعد نقله إلى المستشفى وإجراء الفحوصات الطبية اللازمة، جاءت التشخيصات لتؤكد إصابته بتمزق في الحزمة العضلية، مما يعني غيابه عن الملاعب لعدة أسابيع.
وداع عاطفي ورسالة مؤثرة من ناغلسمان
في مساء نفس اليوم، تجمع الفريق بأكمله في معسكر المنتخب لتوديع كارل، وألقى المدير الفني جوليان ناغلسمان خطاباً مؤثراً أمام اللاعبين، شدد فيه على مدى قسوة ومرارة هذه الإصابة، كاشفاً أن الجناح الشاب كان قد حجز مقعده بالفعل ضمن التشكيلة الأساسية لألمانيا في كأس العالم.
ووجه ناغلسمان رسالة شخصية وداعمة لكارل، مطالباً إياه بالنظر إلى الجانب الإيجابي، قائلاً: "لا يزال أمامك الكثير، أنت صغير جداً في السن، وستحظى بفرصة المشاركة في العديد من بطولات كأس العالم في المستقبل".
صمت يخيم على الغرفة ورحلة العودة
حاول لينارت كارل الرد على كلمات مدربه وتوجيه رسالة وداع لزملائه في الفريق، لكنه لم يتمكن من التحدث وغلبته المشاعر، ليخيم صمت مطبق ومؤثر على الغرفة عدة مرات.
وعقب هذا الوداع العاطفي، تم نقل اللاعب الشاب إلى المطار لبدء رحلة العودة إلى مدينة ميونخ الألمانية، حيث سيبدأ برنامجه التأهيلي للتعافي من الإصابة التي ستبعده عن الملاعب لأسابيع قادمة.

