أبحاث لتحويل البرسيم إلى غذاء بشري

تاريخ النشر: 28 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

في وقت توجه فيه أصابع الاتهام إلى الدقيق الحيواني في علف الحيوانات تسعى منظمة فرنسية متسلحة ببراهين عن فوائدها لفرض نبتة البرسيم الغنية بالبروتينات ك"سلاح أخضر" ضد سوء تغذية الكائن البشري. 

وقال جاك سوبتيل مهندس هذا المشروع ان الهدف هو "تأمين متمم غذائي بسيط وبسعر زهيد للدول النامية، انه سلاح ضد سوء التغذية وكل النتائج تؤكد ذلك". 

وقد فكر سوبتيل الذي كان رئيس مجلس إدارة التعاونية الزراعية الفرنسية "فرانس لوزيرن" في استخدام أوراق البرسيم وهي الجزء الأغنى في هذا النبات، في غذاء البشر مباشرة، ولدراسة وتطوير الفكرة، أسس في 1993 جمعية لتشجيع استخدام خلاصات أوراق النباتات في الغذاء". 

وتبدو هذه المادة على شكل مسحوق اخضر يضاف إلى الأغذية التي يتم استهلاكها. وهي مماثلة لتلك التي تستخدم في علف الحيوانات ولكنها معبأة مباشرة في أكياس صغيرة من دون ان تمر بمرحلة تخزينها في المستودعات لتجنب اي تلوث بكتيري. 

وقد أجريت 15 تجربة لفترات تتراوح بين 3 و6 اشهر على مجموعات من الأطفال في رومانيا والصين ونيكاراغوا، وكانت النتائج حاسمة: فبالاحتفاظ بالكميات نفسها من المواد الغذائية الأساسية يزول فقر الدم بنسبة 80% خلال ثلاثة اشهر بعد استخدام جرعات تتراوح بين خمسة وعشرة غرامات يوميا للأطفال وستة غرامات و12 غراما للنساء الحوامل أو المرضعات. 

وقدمت الجمعية حجة أخرى مغرية تتعلق بسعر هذه المادة ويبلغ 60.1 دولار سنويا للطفل الواحد وتشمل أجرة نقلها حتى إلى نيكاراغوا. 

لكن لهذه لنبتة مساوئها أيضا. فهي تحمل طعم عشبة يبدو واضحا في الغذاء. واعترف المسؤول عن المشروع بان "هذا الأمر يجبرنا على اتباع طرق نفسية للإقناع وعلينا ان نوضح للأمهات بان هذا دواء ويمكن ان يقوي أبناءهم". 

ومنذ بداية العملية، وزع 112 طنا من مادة البرسيم المركزة تساوي عشرين مليون جرعة يومية في حوالي عشرة بلدان. ويفترض ان يتم توزيع 35 طنا أخرى في الأشهر الثلاث المقبلة. 

ورغم التقدم الخارق الذي سجله هذا المشروع، إلا انه يواجه لامبالاة من جانب المنظمات الدولية المعنية مثل منظمة الأغذية والزراعة (فاو) وصندوق الأمم المتحدة للطفولة يونيسف) ومنظمة الصحة العالمية. 

وقال جاك سوبتيل "نأمل في أمر واحد هو ان يأتوا ليتحققوا هنا. نحن لا نطلب حتى المال"، معتبرا ان دعما من هذه المنظمات سيؤدي إلى تسريع انتشار استخدام البرسيم. 

ويعاني واحد من كل 3 من سكان الأرض من سوء التغذية أما كما أو نوعا. وهناك 800 مليون شخص يعانون من سوء التغذية كما ولا يستطيعون الحصول على 2200 وحدة حرارية لازمة يوميا تعتبرها منظمة الأغذية والزراعة الحد الأدنى. أما سوء التغذية النوعي فيصيب 2.1 مليار شخص—(ا.ف.ب)