ركزت الصحف العربية الصادرة اليوم على استنكار الجرائم الإسرائيلية في فلسطين وإدانة الصمت العربي على هذه الجرائم، وانتقدت الصحف المواقف العربية وعلى رأسها الجامعة العربية التي وصفتها جريدة "الوطن" القطرية في افتتاحيتها اليوم "المتكلم بالصوت الخافت" وتمنت الصحيفة لو أن الجامعة لم تتكلم.
وقالت صحيفة "البيان" الإماراتية في افتتاحيتها اليوم "مرة أخرى يقف العالم متفرجا أمام شاشات التلفاز ليشاهد المزيد من المجازر الإسرائيلية... فمشهد استشهاد الطفل محمد الدرة 12 سنة الذي تناقلته بعض الشبكات التلفزيونية مساء أمس الأول يظهر مدى بشاعة ووحشية الاحتلال".
واستغربت "البيان" من أن مشهد الطفل الشهيد الذي يبكي الحجر، لم يحرك العالم لوقف آلة الحرب الإسرائيلية.
وقالت جريدة "السفير" اللبنانية تحت عنوان القدس .. وأورشليم؟!
لم يشهد التاريخ عملية خداع وتزوير بالحجم الذي تشهده قضية القدس حاليا، تحديدا بالنسبة إلى استخدام الاختلاف في التسميات اللغوية للقدس من اجل انتزاع المدينة من العرب، والإبقاء على كلمة القدس لهم، يطلقونها على قرى محاذية للمدينة.
خلاصة التسوية بشأن القدس التي يريدها رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك، والتي ساهم بعض المسؤولين الفلسطينيين في ترتيبها واخراجها، ان العرب يريدون القدس، فلهم القدس الاسم يطلقونه على المكان الذي يحبون، أما القدس المدينة فتكون للإسرائيليين الذين يغيرون اسمها فتكون أورشليم.
وقالت الصحيفة، إذا كانت قضية القدس لا تستأهل من العرب عقد قمة بشأنها، فما الذي يستأهل؟ هذا السؤال الذي تمتنع غالبية الدول العربية عن الإجابة عليه، هو الذي يشجع إسرائيل على حسم قضية القدس سريعا لصالح الإبقاء على احتلال المدينة وتغيير معالمها وتشويه صورتها وتاريخها.
وتحت عنوان انتفاضة الأقصى قالت صحيفة "البيان" أن هذه المواجهات كشفت عن جذوة تحت الرماد تحرق كل من يسعى لتدنيس المسجد الأقصى أو يلوح بتكريس السيادة الإسرائيلية على المدينة المقدسة.
أما جريدة "الوطن" العمانية فقالت تحت عنوان "هكذا كانت للأحقاد أنياب ومخالب" إن الحقد الأسود والسم الأسود على كل عربي وفلسطيني وإسلامي سيبقى اسود وقميئا وكالحا، لقد كشفت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية عن نواياها التي تحاول دون جدوى تكميمها عندما تتحدث عن السلام المزعوم والمنشود، السلام الذي سيغطى رداءه الأخضر الجميل اليانع ارض وسماوات الشرق الأوسط لتنعم بعدها شعوب المنطقة في رغد من العيش وفير، ثم ليلعب الحمل آمنا مطمئنا مع الذئب وقد أمسى آكلا للعشب، ثم يرتع الأولاد على ثرى فلسطين مع الحيات، وتمتطي النسوة صهوات السباع إذ هن يتسوقن في أسواق القدس العربية القديمة، ذلك لن يكون إلا قبل قيام الساعة وكإرهاص صادق على أن يوم الدين قد أزف.
وفيما علقت الصحف السعودية في افتتاحيتها لليوم على المواقف السلبية التي بات طابع كل العرب وقالت "إن الانتفاضة الفلسطينية الجديدة دخلت يومها الرابع ولا زالت ردود الأفعال العربية والإسلامية تقتصر على الكلام دون الفعل وهو ما يعطى إسرائيل الانطباع نفسه الذي ساد قبيل انطلاق مفاوضات أوسلو قبل سنوات فإسرائيل تعطى الحق لزبانيتها كي يفعلوا ما يشاؤون ثم تطالب الفلسطينيين بوقف الاستفزاز والاعتداءات."
بينما تمحور رأي جريدتي "الرأي"و "الدستور" الأردنيتين حول تأييد الشعب الأردني التام لشقيقه الفلسطيني فـ "الأردن وفلسطين في الخندق الواحد، جدد الاردن، مليكا وحكومة وشعبا التأكيد على وقوفه الثابت بحزم وقوة إلى جانب الأهل والأشقاء الفلسطينيين الذين يسطرون اليوم بدمائهم الزكية صفحة مشرقة في تاريخ كفاحهم المجيد ذودا عن الأرض والحقوق والمقدسات، في مواجهة الغطرسة والعنصرية والاستفزاز وعمليات القتل الجماعي التي يمارسها جيش الاحتلال ضد المدنيين الأبرياء العزل، وبتعليمات مباشرة من قيادته السياسية."
وأضافت الصحف الأردنية أن انتفاضة الشعب الفلسطيني اليوم على ارض فلسطين التاريخية في وقفة بطولية تجسد معاني الرفض للغطرسة والاحتلال والتوسع وتعبر عن التمسك المطلق بالحقوق الوطنية الثابتة مؤكدة الوقفة الأردنية القومية إلى جانب كفاحهم العادل والمشروع جدارا صلبا ومنيعا لا ينضب للدعم والإسناد -- (البوابة)