عمان - رأفت سارة
بعد رحلة "بيات أولمبي" ينطلق قطار الدوري الإيطالي الذي يحمل بين محطاته، فرقا تطمح في اعتلاء الصدارة "لاتسيو، روما، يوفنتوس، ميلان" وأخرى تطمح في التواجد الأوروبي كإنتر ميلان، بارما، فيورنتينا وأدونيسي، وثالثة تحاول الظهور بمظهر مشرف للابتعاد عن خطر الهروب كباري وأتالانتا ونابولي.. لكن ماذا عن هذه الرحلة التي ستبدأ - اليوم- وغدا ؟
الطموح الأعلى
فتح كارانتوني جيوبه وشيكاته وكانت النتيجة سلسلة تغيرات أدت إلى الفوز بالبطولة الأغلى بعدما تم التخلص من أعباء الماضي ومخلفات الدفاع السيئ ورافق ذلك عدم القيام بعمليات هجومية غير مأمونة الجانب (كما كان يحدث قبل سنوات حين كان سنيوري، بوكسيتش وكازيراغي يسجلون بنهم لكن دفاعهم كان أكثر من سيئ)، ولذلك كانت التوليفة والتركيز على خط الوسط الذي مثلهم فيه الارجنتينيان البارعان فيرون ودييغو سيميوني وعلى الجنب كان البرتغالي الأنيق كونسياساو (رحل مع الميدا لبارما)وبقي التشيكي البارع نيدفيد يصول ويجول ويصنع الفرص الخرافية للتشيلي مارشيللو سالاس وروبرتو مانشيني ولمباردو ورافانيللي لكن الأمور سيجري عليها بعض التغييرات الطفيفة وأهمها تغير خط الهجوم لأن الاستحقاقات القادمة ليست محلية فقط بل أن الفريق مصمم على ما يبدو على غزو أوروبا، وهذا ما يفسره شراء كلاوديو لوبيز من فالنسيا وارنان "وليس هرنان" كريسبو وفيما ترك مانشيني الذي قدم أفضل مواسمه مع فريقه الكبير سمبدوريا مكانه داخل الملعب وتوجه لغرفة القيادة بجانب السويدي العملاق سافين أريكسون، فإن سالاس قد يوافق على التواجد معهما لكن على كرسي الاحتياط وبشروط!!.
لكن لا ضرر ولا ضرار بعدما اطمأن الفريق لوضعه في الأمام فإن عينه على تمتين الخطوط الخلفية التي فيها ثلة من العمالقة وعلى رأسهم الكابتن بنستا وينغرو وسنسيني وفرناندو كوتو ورغم تألق ماركجياني إلا أن الحرب على الجبهة الأوروبية تطلب شراء الحارس الرائع "غير المحظوظ" انجيلو بيروتزي من الإنتر.
فريق العاصمة الرئيسي "روما" الذي فاز بالدوري أخر مرة موسم82-83 لا يريد تضييع الوقت ومقتله الرئيسي سيكون جمهوره الذي رمى اللاعبين والنادي بوابل من الحجارة إثر الخروج من كأس إيطاليا على يد "أتالانتا" بطريقة جعلت الأحلام الزاهية تصبح كابوسا مبكرا.. إذ ظن الجميع أن شراء الأرجنتيني غابريل باتيستوتا من فيورنتينا سوف يحل كل المشاكل بطريقة سحرية، والمؤسف أنه أصيب مبكرا هو و"إيمرسون" القادم من ليفركوزن، لكن لا مشاكل طالما بقي في الهجوم توتي، ديل فيكيو والمزاجي القادم بعد هبوط سمبدوريا للدرجة الثانية "مونتيلا".
لكن الفريق يتسم بعناده الشديد الذي ازداد بالتأكيد بعد مجيء المدرب العنيد فابيو كابيللو "معنى اسم عائلته باللغة العربية - طاقية" الذي اشتاق للكؤوس بعدما منح الدوري لميلان وريال مدريد والذي يريد بالتأكيد إعادة الوهج للفريق الذي كان مع يوفنتوس نجم النصف الأول من الثمانينات!!.
فريق ثالث اعتاد الفوز بالدوري بل أنه "طوب" الكأس باسمه "فريق يوفنتوس" الذي بدأ الغزو الأوروبي بشكل لافت مطلع الثمانينات منذ اشترى الفرنسي الأنيق ميشيل بلاتيني، والبولندي بونياك ليلعبا مع هداف إسبانيا 82 باولوروسي والحارس المبدع دينو زوف. وبعدما غابت شمس الفريق في النصف الثاني من الثمانينات جاء روبرتو باجيو، فياللي، رافانيللي، فيرارا، يوغوفتيش، كريستيان فييري، زيدان، انزاغي، ديل بيرو وبيروتزي ليصنعوا مجدا جديدا انتهى بعدما تلقى الفريق طعنة نجلاء من دورتموند (1-3) في نهائي عام 97 (ريدله 2 وريكين / ديل بيرو).
وبعد موسمين ناجحين سلم الفريق الراية لميلان ولاتسيوالذي "فاز على ريجيانا3-0" في الاسبوع الاخير ليحصل على الدوري بعدما استجابت الطبيعة لنداء تألقه المتواصل فخسر اليوفي تحت المطر من بيروجيا0-1 بعدما جامله الحكام كثيرا بطريقة سافرة (احتسبوا له أكثر من ركلة جزاء ظالمة وألغى الحكم هدفا صحيحا لمدافع بارما كنفارو وإلا لراح الدوري للاتسيو قبل أسبوع من نهايته) لا تتناسب مع اسمه حتى أنه خسر خارج البلاد بقسوة من سلتا فيغو بكأس الاتحاد مما رسم علامات الاستفهام حول أحقية بطل يخسر بخمسة أهداف من فريق إسباني عادي بالفوز بدوري فيه لاتسيو وميلان الذي عرف بيرلسكوني كيف يعيده للواجهة الأوروبية بعد الخسارة من رفاق كليفرت بأياكس أمستردام الهولندي في نهائي موسم 95 وكانت الوصفة السحرية ضم توقيع المدرب زاكروني الذي جلب معه من أدونيسي هداف الدوري النجم الألماني أوليفير بيرهوف ولاعب الوسط "المدفعجي" السويدي هيلفنغ ليلعب مع بيرتي دورا دفاعيا بوسط الملعب، وبعدما رحل أموروزو لبارما بقي بوجي والأرجنتيني سوزا من المبدعين الذين لم يجرؤ ميلان على شرائهما من أدونيسي "الحصان الأسود" للدوري الذي يعول الفريق لاستعادة لقبه على النجم الهداف الأوكراني اندريه تشيفتشينكو والإسباني خوسيه ماري ونجم الوسط الأرجنتيني ريديندو ليفوزوا بالدوري بمساعدة ثلاثي حراس المرمى البرازيلي "ديدا، أبياتي وروسي" ونجمي الدفاع الخبيرين "مالديني وكوستاكورتا" ولاعبو الوسط كوكو وغولي وزفانومير بوبان.
إذًا الفرق الأربعة يغلب أن يخرج الدوري من أحدها ونسبة الترشيح كالتالي:
لاتسيو 85%، روما 70%، يوفنتوس 65%، وميلان 55%)
المستوى الثاني
بغياب رونالدو وبوجود كريستيان فييري وعودة زامورانو من سيدني فإن إنترميلان قد يجد لنفسه مكانا بين الكبار رغم العجز الواضح في عمل حلول سحرية من قبل المدرب مارشيللو ليبي الذي جاء لميلانو بسجل مميز مع يوفنتوس عجز حتى الآن عن تكرار ولو 10% منه. لكن العمل بصمت وبدون ضجيج الجماهير الغاضبة قد تجعل من كين وزانيتي وهاكان سوكور ، والفارو ريكوبا وسيدورف، نجوما قد تقوم بطفرات هجومية لكن المؤكد أن الدفاع بعد اعتزال بيرغومي وحراسة المرمى بعد رحيل باليوكا لبولونيا وبيروتزي للاتسيو في خطر.
ومثل الإنتر بارما الذي اعتاد أن يخرج المواهب للبلاد مثل انزاغي وكييزا ثم ينام على الذكريات وقيامه ببيع كريسبو كان ضربة كبرى إلا إذا اعتقد ماليزاني أن أموروزو البرازيلي وكونسيكا والبرتغالي أهم فإن الأيام ستكشف ما إذا كان صائبا أم لا.
لقاءات الاسبوع
اليوم
- نابولي × يوفنتوس
- باري × فيرونا
غدا
اتلانتا × لاتسيو
ميلان × فيتشنزا
بارما × فيورنتينا
يبروجيا × ليتشي
ريجيانا × انتر
روما × بولونيا
ادونيسي × بريشيا
