الفرنسيون ينتخبون شيراك غدا

تاريخ النشر: 04 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ينتخب حوالي اربعين مليون فرنسي غدا رئيسا ‏ ‏للجمهورية في عملية اقتراع حاسمة يرى فيها كثيرون معركة للدفاع عن ‏ ‏الديمقراطية في وجه تنامي اليمين المتطرف . ‏ ‏  

وقد اثار النجاح الذي حققه مرشح اليمين المتطرف جان ماري لوبن في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية التي جرت في 21 من شهر نيسان/أبريل الماضي وانتقاله إلى الدورة الثانية التي ستجرى غدا صدمة في الأوساط الفرنسية والعالمية .‏ ‏  

وقد احتل لوبن المرتبة الثانية في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية وراء ‏جاك شيراك مفجرا قنبلة سياسية حيث أطاح بزعيم الحزب الاشتراكي ليونيل جوسبان.‏ ‏  

وستدور المواجهة في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية غدا بين مرشح ‏ ‏اليمين جاك شيراك الذي تصدر نتائج الجولة الاولى من الانتخابات الرئاسية بحصوله ‏ ‏على 88ر19 في المائة من الأصوات ولوبن الذي جاء في المرتبة الثانية بحصوله على ‏ ‏86ر16 في المائة من الأصوات.‏ ‏ 

وعلى الرغم من الحذر الذي يبديه المحللون السياسيون فيما يتعلق بنتائج ‏ ‏الانتخابات الرئاسية غدا الا ان هناك اعتقاد سائد في الاوساط الفرنسية بان شيراك ‏ ‏سيفوز فيها بأغلبية ساحقة.‏ ‏ 

يذكر ان استطلاعات الرأي التي نشرت نتائجها عقب الجولة الأولى من الانتخابات ‏ ‏تعطي الرئيس الفرنسي الحالي شيراك م ابين 70 الى 80 في المائة من أصوات الناخبين ‏ ‏مقابل 20 الى 30 في المائة من الاصوات لصالح لوبن .‏ ‏  

كما ان جميع الأحزاب الفرنسية بما فيها اليسارية ماعدا واحد منها فقط ‏ دعت إلى التصويت لصالح شيراك وذلك حفاظا على الديمقراطية ومكتسبات الجمهورية ‏ ‏الفرنسية ولقطع الطريق امام زعيم الجبهة الوطنية الفرنسية لوبن.‏ ‏ 

وقد اعلن لوبن ان واحدا من اولى القرارات التي سيتخذها اذا ما انتخب رئيسا هو ‏ ‏العمل على "خروج" فرنسا من الاتحاد الاوروبي.‏ ‏  

وقال "القضية الاولى التي ساطرحها ستكون بالتأكيد استعادة حرية الفرنسيين ‏ ‏والخروج من اوروبا ماستريخت".‏ ‏ كما انه معروف عن لوبن معاداته للاجانب حيث لديه مشروع يقضي بترحيل المهاجرين ‏ ‏غير الشرعيين قائلا انه يعتزم اقامة "مخيمات ترانزيت" لهم .‏ ‏ 

وقد خرجت مظاهرات حاشدة في المدن الفرنسية معادية للوبن .‏ ‏  

من جانبه أكد الرئيس الفرنسي المنتهية ولايته جاك شيراك في رد على خصمه لوبن ‏ ‏على العمق الاوروبي لفرنسا "التي ليست بلدا صغيرا غير مبال بالآخرين ومنغلقا ببرود في حدوده".‏ ‏ واكد انه "بدون اوروبا" سيكون لدى فرنسا "عاطلون اكثر عن العمل وانشطة اقل ‏ ‏واستثمارات اقل وامن اقل في مواجهة كافة المخاطر وافاق نمو اضيق بكثير"—(البوابة)