ينتخب حوالي اربعين مليون فرنسي غدا رئيسا للجمهورية في عملية اقتراع حاسمة يرى فيها كثيرون معركة للدفاع عن الديمقراطية في وجه تنامي اليمين المتطرف .
وقد اثار النجاح الذي حققه مرشح اليمين المتطرف جان ماري لوبن في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية التي جرت في 21 من شهر نيسان/أبريل الماضي وانتقاله إلى الدورة الثانية التي ستجرى غدا صدمة في الأوساط الفرنسية والعالمية .
وقد احتل لوبن المرتبة الثانية في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية وراء جاك شيراك مفجرا قنبلة سياسية حيث أطاح بزعيم الحزب الاشتراكي ليونيل جوسبان.
وستدور المواجهة في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية غدا بين مرشح اليمين جاك شيراك الذي تصدر نتائج الجولة الاولى من الانتخابات الرئاسية بحصوله على 88ر19 في المائة من الأصوات ولوبن الذي جاء في المرتبة الثانية بحصوله على 86ر16 في المائة من الأصوات.
وعلى الرغم من الحذر الذي يبديه المحللون السياسيون فيما يتعلق بنتائج الانتخابات الرئاسية غدا الا ان هناك اعتقاد سائد في الاوساط الفرنسية بان شيراك سيفوز فيها بأغلبية ساحقة.
يذكر ان استطلاعات الرأي التي نشرت نتائجها عقب الجولة الأولى من الانتخابات تعطي الرئيس الفرنسي الحالي شيراك م ابين 70 الى 80 في المائة من أصوات الناخبين مقابل 20 الى 30 في المائة من الاصوات لصالح لوبن .
كما ان جميع الأحزاب الفرنسية بما فيها اليسارية ماعدا واحد منها فقط دعت إلى التصويت لصالح شيراك وذلك حفاظا على الديمقراطية ومكتسبات الجمهورية الفرنسية ولقطع الطريق امام زعيم الجبهة الوطنية الفرنسية لوبن.
وقد اعلن لوبن ان واحدا من اولى القرارات التي سيتخذها اذا ما انتخب رئيسا هو العمل على "خروج" فرنسا من الاتحاد الاوروبي.
وقال "القضية الاولى التي ساطرحها ستكون بالتأكيد استعادة حرية الفرنسيين والخروج من اوروبا ماستريخت". كما انه معروف عن لوبن معاداته للاجانب حيث لديه مشروع يقضي بترحيل المهاجرين غير الشرعيين قائلا انه يعتزم اقامة "مخيمات ترانزيت" لهم .
وقد خرجت مظاهرات حاشدة في المدن الفرنسية معادية للوبن .
من جانبه أكد الرئيس الفرنسي المنتهية ولايته جاك شيراك في رد على خصمه لوبن على العمق الاوروبي لفرنسا "التي ليست بلدا صغيرا غير مبال بالآخرين ومنغلقا ببرود في حدوده". واكد انه "بدون اوروبا" سيكون لدى فرنسا "عاطلون اكثر عن العمل وانشطة اقل واستثمارات اقل وامن اقل في مواجهة كافة المخاطر وافاق نمو اضيق بكثير"—(البوابة)