المواجهات تتحول في يومها الثالث إلى معارك حقيقية

تاريخ النشر: 31 ديسمبر 1969 - 11:59 GMT
البوابة
البوابة

تحولت المواجهات بين إسرائيل والفلسطينيين في يومها الثالث اليوم الأحد الى معارك حقيقية بين القوات الإسرائيلية وقوات الأمن الفلسطينية أدت إلى مقتل أحد عشر فلسطينيا بينهم ولدان في السابعة والعاشرة من العمر. 

ومن المتوقع أن تنعكس هذه المواجهات سلبا على المفاوضات بين الطرفين رغم إعراب وزير الخارجية الإسرائيلي بالوكالة شلومو بن عامي عن الأمل بالا تؤدي إلى "إخراج عملية السلام عن سكتها" بعد أن اتهم الطرف الفلسطيني بالوقوف وراءها. 

إلا أن الأمين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني احمد عبد الرحمن أعلن انه "لن تكون هناك مفاوضات بالكلام بيننا وبين وإسرائيل طالما تقوم باستخدام السلاح للتفاوض". 

ومع سقوط 11 قتيلا اليوم ارتفعت حصيلة القتلى من الفلسطينيين والعرب الإسرائيليين إلى 35 شخصا في غضون ثلاثة أيام منذ بدء المواجهات بين الفلسطينيين وقوى الأمن الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل سبعة فلسطينيين الجمعة في الحرم القدسي. 

وقارب عدد الجرحى مساء اليوم الألف جريح، واكتظت المستشفيات الفلسطينية بالمصابين. 

وبدأت المواجهات اثر زيارة زعيم حزب "الليكود" اليميني الإسرائيلي ارييل شارون إلى الحرم القدسي الخميس والتي اعتبرها الفلسطينيون استفزازا. 

وحمل شارون الفلسطينيين مسؤولية أعمال العنف قائلا في بيان أن "انفجار أعمال العنف وسيلة يستخدمها (الرئيس الفلسطيني ياسر) عرفات لممارسة الضغوط على إسرائيل والولايات المتحدة للحصول على ما يريد". 

من جهة أخرى، لجأت قوى الأمن الفلسطينية إلى الأسلحة الآلية مرارا اليوم الأحد بينما لم تتورط إلا في اشتباك واحد السبت. 

كما استخدمت القوات الإسرائيلية المروحيات العسكرية اليوم الأحد والدبابات في نابلس وأطلقت صواريخ مضادة للدروع في قطاع غزة. 

وفي إسرائيل نفسها، دارت معارك فعلية بين الشرطة ومتظاهرين من العرب الإسرائيليين أسفرت عن مقتل شخص وإصابة اكثر من خمسين بجروح. 

وفي نابلس، أعلنت الإذاعة الإسرائيلية أن أحد حرس الحدود في حال الخطر، كما أشار متحدث عسكري إلى تعرض جنديين لجروح طفيفة بعد إصابتهما بطلقات نارية في غزة والضفة الغربية. 

كما أصيب عشرات العسكريين ورجال الشرطة عند رشقهم بالحجارة خلال مواجهات في إسرائيل أو الأراضي الفلسطينية. 

إلا أن المواجهات الأكثر عنفا وقعت في الضفة الغربية على مشارف مدينتي نابلس ورام الله التابعتين للحكم الذاتي. 

وفي نابلس، لقي ثلاثة فلسطينيين مصرعهم خلال تبادل لاطلاق النار بالقرب من قبر يوسف الذي يسيطر عليه الجيش الإسرائيلي. 

واحد القتلى طفل في السابعة أصيب برصاصة طائشة في القلب بينما كان على سطح أحد المنازل. أما الضحيتان الآخران فهما عنصر من قوى الأمن الفلسطينية وشاب في الثامنة عشرة. كما توفي فلسطيني رابع متأثرا بجروحه بعد إصابته أمس. 

وقد استخدم الجيش الإسرائيلي مروحيات عسكرية في نابلس، إلا أن متحدثا عسكريا أشار إلى أنها اكتفت بإطلاق القنابل المضيئة. 

وفي رام الله (جنوب لبنان) قتل خمسة فلسطينيين من بينهم مراهق في السادسة عشرة خلال تبادل عنيف لاطلاق النار عند تقاطع طرق يسيطر عليه الجيش الإسرائيلي شمال رام الله. كما حلقت مروحيات إسرائيلية فوق المدينة. 

وفي قطاع غزة، قتل طفل في العاشرة خلال تبادل لاطلاق النار في رفح (جنوب) بالقرب من الحدود المصرية، ورجل بالغ على مشارف مستوطنة نتساريم اليهودية. 

ولليوم الثاني على التوالي، رد الجيش الإسرائيلي على إطلاق النار ضده باطلاق صواريخ مضادة للدبابات. 

وفي إسرائيل نفسها، قتل عربي إسرائيلي بعيارات نارية من الشرطة بالقرب من ام الفحم (شمال البلاد) خلال تظاهرة انتهت باندلاع أعمال عنف، حسب ما أعلن أفراد من عائلته. 

واصيب ما مجمله اكثر من خمسين عربيا إسرائيليا بأيدي الشرطة التي تلجأ عادة الى الرصاص المطاط في المواجهات الدامية في ام الفحم والناصرة وغيرها من البلدات العربية في شمال إسرائيل، حسبما أفاد شهود عيان—(أ.ف.ب)