أعلن الرئيس الفلسطيني "أن الانتخابات ستكون بعد انتهاء الاحتلال لأرضنا حسب الاتفاقات"، في الغضون قالت مصادر في حركة فتح ان الحركة ستتقدم بمشروع يحد من صلاحيات الرئيس عرفات واكدت انه لن يحط من مكانته، في هذه الاثناء قال احمد قريع ان الانتخابات ستتم بداية العام القادم.
وقال عرفات عقب صلاة الجمعة اليوم، رداً على سؤال حول موعد الانتخابات، إن الانتخابات ستكون بعد انتهاء الاحتلال لأرضنا حسب الاتفاقات والتي كان من المفترض أن تكون مع بداية عام1999.
وعن إمكانية إجراء انتخابات في ظل الاحتلال، رد الرئيس بالقول: لا.
وحول ما يجري في جنين وغيرها من الاراضي الفلسطينية، تساءل، هل سيقف العالم مكتوف الأيدي أمام هذه الاعتداءات الاسرائيلية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني وضد الأراضي الفلسطينية وضد المقدسات الإسلامية والمسيحية، وأنا أوجه هذا إلى اللجنة الرباعية (الأمريكية الروسية- الأوروبية- والأمم المتحدة ومجلس الأمن) وإلى كل الأحرار والشرفاء في العالم.
ونوه عرفات إلى أنهم يواصلون تصعيدهم العسكري ويحاولون إعادة الاحتلال والسيطرة الكاملة على مناطق "أ" و"ب"، مذكراً بأن هناك قراراً من الكنيست تم اتخاذه والموافقة عليه، هو أن أبو ديس والعيزرية والسواحرة يجب أن تكون مناطق "أ" ولكنهم يقومون ببناء سور برلين بين هذه البلدات والقدس الشريف، وأكد الرئيس الفلسطيني أن هذا تصعيد ومواصلة لخطته العسكرية ضد الشعب الفلسطيني.
ورداً على ما يحدث في جنين، قال الرئيس عرفات : ليس جنين فقط وانما ايضا في طولكرم، وقلقيلية ورفح ورام الله والبيرة والخليل، وهو ما يعني أن العملية العسكرية الإسرائيلية للأسف مستمرة، وأنتم تسمعون تصريحاتهم كيف أنهم يعدون العدة ويرسلون بما في ذلك قوات الاحتياط ويزيدون القوات العسكرية كلها، سواء كانت دبابات أو مجنزرات أو مصفحات أو طرادات أو مروحيات والعملية مستمرة كما يقولون.
من جهته صرح أحمد عبد الرحمن مستشار رئيس السلطة الفلسطينية بأن عرفات دعا لإجراء انتخابات جديدة في موعد يتراوح بين أربعة الى ستة أشهر من الآن. وستكون الانتخابات برلمانية ورئاسية. وحسب قول المستشار, أحمد عبد الرحمن, سيدعو عرفات أعضاء لجنة الانتخابات المركزية للاجتماع خلال يومين.
وجاء إعلان مستشار عرفات بعد مرور وقت قصير على بيان لجنة الإصلاحات المنبثقة عن المجلس التشريعي. وتضمن بيان اللجنة النقاط التي تراها ضرورية لتنفيذ الاصلاحات. وسيتم طرح هذا البيان أمام أعضاء المجلس التشريعي للموافقة عليه.
ويطالب أعضاء اللجنة المذكورة, التي تضم ثمانية من أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني, إجراء انتخابات في موعد أقصاه سنة, وتشكيل حكومة جديدة خلال 45 يوما من الآن, تقليص أجهزة الأمن الفلسطينية من ثمانية الى ثلاثة وزيادة الرقابة عليها. كما وتطالب اللجنة ايضاً بحل عدد من الوزارات الحكومية ودمج أخرى. ورفضت اللجنة المقترح الداعي بإدخال رئيس للحكومة, كمنصب جديد في هيكل السلطة الفلسطينية.
ويعتقد أعضاء اللجنة الخاصة بالتحضير للاصلاحات أن طلبات لجنتهم ستحظى بموافقة الأغلبية في المجلس التشريعي. وتقول عضوة المجلس التشريعي, الدكتورة حنان عشراوي: "هذا برنامج فلسطيني خالص لإصلاحات هيكلية ودستورية". وتشمل اللجنة في عضويتها شخصيات برلمانية فلسطينية بارزة من بينها زياد ابو عمرو.
وتم تشكيل هذه اللجنة في أعقاب الكلمة التي ألقاها رئيس السلطة الفلسطينية, ياسر عرفات, أمام المجلس التشريعي الفلسطيني ضمنها دعوة المجلس للاسهام في التحضير للاصلاحات.
بالرغم من رفض لجنة التحضير للاصلاحات فكرة خلق منصب جديد وهو منصب "رئيس الحكومة", فإن حركة فتح تنوي طرح الفكرة أمام المجلس التشريعي الفلسطيني للتصويت عليها, وتنوي أيضاً تقديمها لعرفات.
صرح عضو المجلس التشريعي الفلسطيني, حاتم عبد القادر, أحد قادة حركة فتح ان هدف حركة فتح هو العمل على إصلاحات شاملة في السلطة الفلسطينية ولهذا يتوجب أن تكون هنالك حكومة جديدة تعمل جنبأ الى جنب مع عرفات يقف على رأسها رئيس الحكومة.
وتقول مصادر في حركة فتح إن تعيين رئيس للحكومة لن يمس بمكانة عرفات, وإنما يعززها. وتضيف المصادر, "الهدف الحقيقي من وراء تعيين رئيس للحكومة هو أن يكون هنالك عنوان للسلطة التنفيذية يتمثل برئيس الحكومة, ومن ثم إخضاعه لمسائلة البرلمان الفلسطيني".
وحسب قول حاتم عبد القادر, فهو يأمل بأن يوافق عرفات على هذا الاقتراح. وأعرب في نفس الوقت عن خشيته من أن "تقوم إسرائيل بإفشال عملية الانتخابات".
وكان احمد قريع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان) اعلن في تصريح نشر اليوم الجمعة ان الانتخابات البلدية الفلسطينية ستنظم سنة 2002 بينما تنظم الانتخابات التشريعية في 2003.
وقال قريع في حديث لصحيفة "القدس" الفلسطينية ان "انتخابات المجلس التشريعي ستتم في بداية السنة القادمة اما (الانتخابات) البلدية فسيتم تنظيمها قبل نهاية هذه السنة".
واضاف ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "تلقى ايجابيا" مقترح المجلس بهذا الصدد دون ان يشير الى الانتخابات الرئاسية.
وكان تم تنظيم الانتخابات الرئاسية سنة 1996 بالتوازي مع التشريعية. وفاز فيها عرفات بنسبة 85 بالمئة من الاصوات.
وصوت المجلس التشريعي (88 نائبا) الخميس على مقترح بشأن تنظيم الانتخابات البلدية قبل نهاية 2002 والتشريعية والرئاسية بداية 2003.
وتم تبني هذا المقترح في اطار مشروع اصلاحات طالب عرفات الاربعاء النواب بعرضه عليه—(البوابة)—(مصادر متعددة)