مقتل عراقيين اثنين في غارات جنوب العراق: واشنطن تصعد وتيرة القصف وبوش ينفي وجود خطة ملموسة لضرب بغداد

تاريخ النشر: 23 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتل مدنيان عراقيان واصيب اخران في غارات اميركية على محافظة ذي قار (جنوب)، وتزامنت الحادثة مع تصعيد الولايات المتحدة وبريطانيا عمليات القصف على المواقع العراقية، وفيما سادت تكهنات بان التصعيد يتسق ضمن منهجية تهدف التهيئة لعملية عسكرية واسعة، الا ان بوش تعمد اضفاء الغموض على نواياه حيال ذلك عندما نفى وجود خطة ملموسة لضرب بغداد. 

اعلن ناطق عسكري عراقي اليوم الخميس، ان مدنيين عراقيين قتلا واصيب اثنان اخران بجروح خلال غارات شنتها الطائرات الاميركية امس الاربعاء على محافظة ذي قار جنوب العراق 

وقال الناطق الذي اوردت تصريحه وكالة الانباء العراقية الرسمية ان "الطائرات المعادية تعرضت على منشاتنا المدنية والخدمية في محافظة ذي قار (375 كلم جنوب بغداد) مما ادى القصف الى مقتل مواطنين اثنين وجرح اثنين اخرين". 

واوضح ان "عددا من التشكيلات المعادية (الاميركية والبريطانية) القادمة من الاجواء السعودية تساندها طائرة اواكس من داخل الاجواء السعودية قامت في الساعة 00،23 من يوم امس (19 تغ) ب 34 طلعة جوية مسلحة فوق مناطق البصية واشبجة والجليبة والسلمان وارطاوي" جنوب العراق. 

واضاف ان " المقاومات الارضية العراقية تصدت لها واجبرتها على الفرار الى قواعدها في والكويت ".  

هذا، وقد شهدت وتيرة المواجهات شبه اليومية بين العراق والطيران الامريكي والبريطاني تصعيدا في الاونة الاخيرة، وخاصة في منطقتي الحظر الجوي في شمال العراق وجنوبه واللتين لاتعترف بغداد بهما خاصة وانه لم يصدر بشأنهما اي قرار دولي. 

واعلن الجيش الاميركي في وقت سابق اليوم الخميس ان طائراته قصفت مركزا للمراقبة الجوية والصواريخ اضافة الى نظام صواريخ ارض-جو في جنوب العراق ردا على قصف عراقي لطائرات التحالف. 

وقد بدات عمليات القصف الاميركي، الثانية هذا الاسبوع، بعد ان تعرضت طائرات التحالف التي كانت تقوم بدورية فوق منطقة الحظر الجوي في جنوب العراق لنيران المضادات الارضية العراقية، بحسب بيان للقيادة المركزية الاميركية. 

وقالت القيادة المركزية "استخدمت طائرات التحالف في معرض ردها صواريخ موجهة بدقة لقصف مركز مراقبة جوية وصواريخ مضادة للطائرات حوالي الساعة 15،17 (15،21 ت غ)". 

واضافت "ان طائرات التحالف قصفت ايضا نظاما للصواريخ المضادة للطائرات في جنوب خط الطول 32 حوالي الساعة 15،17 (15،21 ت غ)". 

واوضحت القيادة ان "مكان تركيز العراقيين لنظام الصواريخ هذا ينتهك قرارات مجلس الامن الدولي ويهدد طائرات التحالف". 

ويقع مركز المراقبة المستهدف على بعد حوالي 270 كلم جنوب وجنوب شرق بغداد في حين يقع نظام الصواريخ بالقرب من الناصرية على بعد حوالي 270 كلم جنوب شرق العاصمة العراقية، كما اعلن الناطق باسم القيادة المركزية الاميركية مارتن كومبتون. 

وكان الطيران الاميركي قصف مواقع للدفاعات الجوية في جنوب العراق الاحد بعدما تعرضت طائرات للتحالف كانت تقوم بدورية في منظقة الحظر الجوي لنيران المضادات العراقية. 

ولم يتم اسقاط اي طائرة اميركية او بريطانية على متنها طيار فوق العراق منذ حرب الخليج في 1991، الا ان الاختصاصيين الاميركيين واثقون من ان العراقيين يريدون بلوغ هذا الهدف. 

بوش يبقي الغموض على مخططات واشنطن حيال بغداد 

وفيما تسود التوقعات بان تصعيد عمليات القصف على العراق تاتي ضمن منهجية ترمي الى التهيئة لعملية عسكرية واسعة، الا ان الرئيس الاميركي جورج بوش تعمد اضفاء مزيد من الغموض على نوايا واشنطن ازاء العراق، عندما اكد اليوم الخميس في برلين انه ليست لديه في الوقت الراهن خطة ملموسة لضرب العراق.  

وقال بوش في مؤتمر صحفي مشترك مع المستشار الالماني غيرهارد شرودر في برلين "ليست لدي خطط حرب على مكتبي، وهذه هي الحقيقة".  

الا ان بوش جدد اعتقاده ان العراق يمثل تهديدا "يجب الرد عليه بكل الوسائل التي نملكها" واعدا بالتشاور "بشكل وثيق" مع حلفائه بهذا الشأن. 

وكان مسؤول في واشنطن قد اكد ان ضرب بغداد لن يتم قبل عام على الاقل في الوقت الذي اشار اكثر من مصدر الى ان اسقاط الرئيس العراقي يعتبر من الاولويات بالنسبة للرئيس جورج بوش. 

المانيا: العراق ليس على راس جدول اعمال مكافحة الارهاب 

وفي ما سادت التوقعات بان بوش سعى الى التنسيق مع المانيا في شان خطط لضرب العراق، فقد المحت الخارجية الالمانية الى صحة التوقعات، لكنها سارعت الى التقليل من التكهنات بهذا الشان، واعلنت ان بغداد لن تكون على جدول اعمال مكافحة الارهاب في مستقبل قريب. 

وقال وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر انه يعتقد ان موضوع العراق لن يكون على راس جدول اعمال مكافحة الارهاب في مستقبل قريب. 

واضاف الوزير الالماني، وهو من انصار البيئة، امام الصحافيين بعد الخطاب الذي القاه الرئيس الاميركي جورج بوش امام مجلس النواب الالماني (البوندستاغ) "لا اعتقد ان العراق سيكون على راس جدول اعمال مكافحة الارهاب في مستقبل قريب". 

وبدورها اعربت الحكومة الائتلافية الالمانية (بين الاشتراكيين الديموقراطيين وانصار البيئة) برئاسة المستشار غيرهارد شرودر عن قلقها اخيرا من امكانية شن هجوم عسكري على العراق قبل الانتخابات التشريعية الالمانية في ايلول/سبتمبر. 

وهذا الهجوم قد يربك بصورة خاصة كلا من الخضر ودعاة السلام. واعلن شرودر مرارا ان دعم المانيا لاي تدخل عسكري في العراق مرتبط بتكليف من الامم المتحدة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)