هناك حاجة لإنفاق ضخم لتلبية الطلب المستقبلي من النفط

منشور 08 كانون الأوّل / ديسمبر 2011 - 05:44
رغم المخاوف بشأن الطلب على الطاقة بسبب أزمة منطقة اليورو قال الرؤساء التنفيذيون لأكبر شركات الطاقة في العالم خلال مؤتمر البترول العالمي أمس إن عليهم مواصلة استثمار تريليونات الدولارات لتوفير الطاقة على المدى البعيد
رغم المخاوف بشأن الطلب على الطاقة بسبب أزمة منطقة اليورو قال الرؤساء التنفيذيون لأكبر شركات الطاقة في العالم خلال مؤتمر البترول العالمي أمس إن عليهم مواصلة استثمار تريليونات الدولارات لتوفير الطاقة على المدى البعيد

قال رؤساء شركات نفطية عالمية أن ثمة حاجة لاستثمارات ضخمة في النفط والغاز وترشيد كبير للاستهلاك واستخدامات عملية لموارد الطاقة المتجددة لتلبية الطلب سريع النمو على الطاقة خلال العقود القليلة المقبلة. ورغم المخاوف بشأن الطلب على الطاقة بسبب أزمة منطقة اليورو قال الرؤساء التنفيذيون لأكبر شركات الطاقة في العالم خلال مؤتمر البترول العالمي أمس إن عليهم مواصلة استثمار تريليونات الدولارات لتوفير الطاقة على المدى البعيد، وطلبوا مساعدة الحكومات.

وقال ركس تيلرسون الرئيس التنفيذي لاكسون موبيل أكبر شركة طاقة مدرجة في العالم «في ظل المناخ الاقتصادي الحالي تكتسب الحاجة لاختيار السياسة الصحيحة أهمية حيوية». وتابع: «ينبغي أن نشارك في تخطيط طويل الأجل دون أن تثنينا موجات صعود وهبوط الأداء الاقتصادي الإقليمي والعالمي».

وقال بوب دادلي الرئيس التنفيذي لبي.بي إنه في ظل توقعات بنمو الطلب العالمي على الطاقة بما يصل إلى 40 في المائة بحلول عام2030 فإن ثمة حاجة لزيادة إنتاج النفط من الحقول القديمة، فضلا عن اكتشافات جديدة في المناطق الجليدية القطبية والمياه العميقة في محيطات العالم. وذكر «الأرقام مذهلة... هذا يوازي إضافة صين أخرى وولايات متحدة أخرى للطلب. تظهر أحدث بياناتنا أن الطلب متماسك حتى في ظل عدم اليقين الاقتصادي الحالي». ورغم توقعات بي.بي أن تتراجع حصة النفط من السوق لصالح الغاز خلال العقود القليلة المقبلة، فهي ما زالت تتنبأ باستمرار نمو الطلب من نحو 85 مليون برميل يوميا الآن إلى أكثر من 100 مليون برميل يوميا بحلول عام 2030. وقال دادلي «بما أن الحقول القائمة تضمحل وستضخ أكثر قليلا من 50 مليون برميل بحلول عام 2030 فستحتاج الصناعة لطاقة إنتاج إضافية تعادل إنتاج السعودية كل خمسة أعوام».

وأوضح تيلرسون أن الطلب العالمي على الطاقة سيرتفع في عام 2040 بنسبة تتجاوز 30 بالمائة من المستويات الحالية وأضاف أن من المتوقع أن يسجل الطلب ارتفاعا أكبر حتى يمكن للنمو الاقتصادي أن يستمر وذلك إذا لم تتحقق الزيادة المتوقعة في ترشيد الاستهلاك. واتفق الرؤساء التنفيذيون لاكسون وشل وكونوكو فيليبس وبي.وبي على أن تلبية النمو في حجم الطلب في ظل النمو الاقتصادي والسكاني السريع في الدول النامية يتطلب أيضا بعض التكنولوجيات منخفضة التكلفة لاستغلال مصادر الطاقة المتجددة وإجراءات لخفض الفاقد من الطاقة بشكل كبير. ولكنهم أبقوا على توقعاتهم بأن تستمر هيمنة النفط والغاز كمصدرين للطاقة في منتصف القرن الحالي.

وقال تيلرسون في أكبر مؤتمر لصناعة النفط والذي يعقد كل ثلاثة أعوام «يحتاج العالم للاستثمار في تطوير موارد ذات قدرة أكبر على المنافسة من الناحية الاقتصادية إذا كان لنا أن نلبي الطلب المتوقع».وأضاف: «تقع مسؤولية تلبية هذه الاحتياجات المستقبلية من الطاقة بقوة على عاتق الممثلين هنا في مؤتمر البترول العالمي». وقال بيتر فوسر الرئيس التنفيذي لرويال داتش شل إنه استنادا للبيانات التاريخية الخاصة بنمو الطلب على الطاقة الذي صاحب النمو الاقتصادي حتى وقتنا الحالي، فإن الطلب في عام 2050 قد يصل لنحو ثلاثة أمثاله في عام 2000 وأضاف أن ترشيد استهلاك الطاقة يمكن أن يقلص الطلب فعليا بنحو 20 في المائة خلال تلك الفترة بينما على جانب الإنتاج ستصل الزيادة الطبيعية لمستوى الانتاج لنحو 50 في المائة. وقال فوسر «لكن ستظل هناك فجوة كبيرة بين العرض والطلب تعادل تقريبا حجم صناعة الطاقة العالمية في عام 2000». ويعني هذا أننا نحتاج ما بين 65 و70 مليون برميل إضافية يوميا خلال العقود القليلة المقبلة لسد الفجوة.

وقال فوسر رئيس أكبر شركة أوروبية للطاقة أن كارثة محطة فوكوشيما النووية إلى جانب عدم الاستقرار في الدول المنتجة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في 2011 شكل مزيدا من الضغوط الصعودية على أسعار النفط والغاز. وفي الوقت ذاته فإن عدم الوضوح على الجانبين التنظيمي والسياسي يزيد من تذبذب السعر وتكلفة الإنتاج مما قد يعوق الاستثمار. وأضاف: «لا نعلم بعد ما إذا كانت التطورات الأخيرة في بعض دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ستؤثر على إمدادات أوبك في الأجل البعيد».

وقال جيمس مولفا الرئيس التنفيذي لكونوكو فيليبس إن الاعتراضات على الوقود الأحفوري في بعض الدول المتقدمة وأعباء ضريبية ضخمة قد تحول دون مباشرة شركات الطاقة والدول المنتجة الاستثمارات المطلوبة. وأضاف: «عدد كبير جدا من الحكومات مثقلة بالديون وتعتبر صناعتنا (الغنية).. هدفا لضرائب جديدة. على الرغم من حقيقة أن نسبة الضريبة العالمية المفروضة على الصناعة أعلى كثيرا بالفعل منها بالنسبة لصناعات أخرى».


© جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن القطرية 2019

مواضيع ممكن أن تعجبك