كتبت "هآرتس" ان وزارة الأمن الاسرائيلية تتهرب من الرد على تساؤل حول ما اذا كانت تواصل بيع الأسلحة لجنوب السودان، التي تشهد حربا اهلية منذ سنة ونصف، يتم خلالها خرق حقوق الإنسان بشكل واسع، حسب تقارير للأمم المتحدة، والتي اوضحت ان هذه الخروقات تشمل عمليات اغتصاب واسعة للنساء والبنات القاصرات واحراق قرى وتجنيد الاولاد للقتال.
وكانت النائب تمار زاندبرغ، من حركة ميرتس، قد توجهت قبل شهر الى وزير الأمن موشيه يعلون وسألته حول التصدير الامني الى جنوب السودان، وطالبت بوقف تصدير السلاح الاسرائيلي والغاء او تعليق التراخيص التي منحها قسم مراقبة الصادرات الامنية في الوزارة. وكتبت زاندبرغ انه يتحتم التعامل بشفافية في مسألة الصادرات الامنية، خاصة خلال الحرب الاهلية، كي يتمكن الجمهور من تلقي معلومات حول الموضوع. ولكن الوزارة لم تتطرق في ردها الى مسالة الصادرات الامنية الى جنوب السودان.
وكتب رئيس مقر وزير الأمن في رده ان "سياسة التصدير الامني الى كافة دول العالم يتم فحصها من قبل الوزارة بالتعاون مع وزارة الخارجية، وبما يتفق مع المصالح الامنية والسياسية لدولة اسرائيل، بما في ذلك معايير تتعلق بحقوق الإنسان في الدولة التي تستورد الاسلحة الاسرائيلية". ولا يتطرق الرد بشكل عيني الى جنوب السودان، وانما يتعامل مع الموضوع بشكل فضفاض. يشار الى ان اسرائيل تحافظ على سياسة التعتيم ولا تكشف اسماء الدول التي تشتري منها الاسلحة بادعاء ان الامر يمكن ان يؤدي الى قطع العلاقات الامنية الاستراتيجية بينها وبين اسرائيل. لكنه يلاحظ في السنوات الأخيرة ان حجم الصادرات الامنية الإسرائيلية الى الدول الافريقية في تصاعد مستمر، وقد ارتفع من 107 مليون دولار في 2010 الى 318 في 2014.