شارك مئات من الرجال والنساء في تظاهرات منادية ب "الحرية" في العاصمة السودانية الجمعة رغم انتشار عناصر المليشيا والجيش وشرطة مكافحة الشغب، بحسب ما افاد مراسلو وكالة فرانس برس.
وجرت اكبر التظاهرات في حي شمبات الفقير شمال السودان حيث شارك مئات السكان في مسيرة في الطرقات الترابية بين المنازل.
وحاول السكان الوصول الى منطقة اوسع، الا ان رجال الامن المسلحين بالبنادق منعوهم من ذلك.
وهتف المتظاهرون "مليون شهيد لفجر جديد"، و"حرية! حرية! عدالة! عدالة!".
كما هتفوا "الشعب يريد اسقاط النظام"، وهو الشعار الذي تكرر في الدول العربية التي تمكنت من الاطاحة بحكامها.
كما تظاهر المئات امام مبنى لامن الدولة، بحسب ما افاد مصدر في الامم المتحدة قال ان تظاهرات اخرى سلمية جرت.
وجاءت التظاهرات عقب صلاة الجمعة ورغم اعتقال المئات بعد التظاهرات الدموية التي جرت الاسبوع الماضي.
وتقول السلطات ان 34 شخصا قتلوا في الاحتجاجات على رفع اسعار الوقود في 23 ايلول/سبتمبر بعد ان رفعت السلطات الدعم الحكومي عنها.
الا ان منظمة العفو الدولية تقول ان قوات الامن قتلت اكثر من 200 متظاهر باطلاق الرصاص على الراس والصدر.
وخفت حدة التظاهرات بشكل كبير هذا الاسبوع.
وقال محام إن 35 شخصا مثلوا أمام المحكمة الخميس بتهمة التحريض خلال أعمال الشغب.
وقالت السلطات السودانية إنها اعتقلت 700 شخص خلال أسوأ اضطرابات في وسط البلاد منذ سنوات اندلعت بعد خفض دعم الوقود وهو ما رفع سعر الوقود في المحطات إلى مثليه دفعة واحدة.
وقالت منظمات معنية بالدفاع عن حقوق الانسان ودبلوماسيون إن ما يصل إلى 150 شخصا قتلوا عندما فتحت قوات الأمن النار على الحشود الاسبوع الماضي.
وقال معتصم الحاج محامي الدفاع لرويترز إن 35 شخصا مثلوا أمام قاض في حي الحاج يوسف الفقير بالخرطوم. واضاف أن من بينهم خمسة من جنوب السودان وثلاثة نساء وثمانية أطفال.
وقال "كل المتهمين لم يتم اعتقالهم من داخل التظاهرات ولكن في اليوم الثاني للتظاهرات داخل بيوتهم أو من أماكن أخرى عن طريق الإرشاد."
واضاف الحاج "قرر القاضى ان تكون الجلسة يوم الأحد القادم وأمر بدفع كفالة تقدر بعشرين الف جنيه لإطلاق سراح المتهمين ولكن لم يتسن تسديد المبلغ لعدم توفره ولأن جلسة المحكمة انتهت بنهاية دوام العمل اليومي."
وانتهت الاحتجاجات إلى حد بعيد في الخرطوم وسط إجراءات أمنية مشددة.
وقال شاهد عيان إن نحو 45 امرأة تجمعن أمام مقر لأجهزة الأمن في العاصمة يوم الخميس للمطالبة بالافراج عن السجناء.
وخفضت الحكومة دعم الوقود لتخفيف أزمة مالية تفاقمت بسبب انفصال جنوب السودان المنتج للنفط في 2011.