دعا الموفد الدولي الاخضر الابراهيمي في مؤتمر صحافي في دمشق الخميس إلى تغيير "حقيقي" في سوريا وتشكيل حكومة انتقالية بصلاحيات كاملة الى حين اجراء انتخابات جديدة.
وقال الابراهيمي الذي يزور دمشق بحثا عن حل للازمة السورية إن "التغيير المطلوب ليس ترميميا ولا تجميليا. الشعب السوري يحتاج ويريد ويتطلع الى تغيير حقيقي، وهذا معناه مفهوم للجميع".
ودعا الموفد الدولي خلال المؤتمر الصحافي في مقر اقامته في فندق شيراتون، إلى تشكيل حكومة "كاملة الصلاحيات"، موضحا أن "كاملة الصلاحية هي عبارة مفهومة تعني ان كل صلاحيات الدولة يجب ان تكون موجودة في هذه الحكومة".
واشار إلى أن هذه الحكومة يجب أن "تتولى السلطة اثناء المرحلة الانتقالية" التي يجب أن تنتهي بانتخابات.
واوضح أن الانتخابات "اما أن تكون رئاسية ان اتفق ان النظام سيبقى رئاسيا كما هو الحال، أو انتخابا برلمانيا ان تم الاتفاق ان النظام في سوريا يتغير إلى نظام برلماني".
واكد اهمية الا تسبب المرحلة الانتقالية "بانهيار الدولة ومؤسسات الدولة".
ومن المقرر ان تنتهي الولاية الحالية للرئيس بشار الاسد في 2014، بينما تستمر ولاية مجلس الشعب الذي اجريت انتخاباته في ايار/ مايو الماضي، في 2016.
لكن الابراهيمي قال انه لم يقدم مشروعا متكاملا "في الوقت الحالي"، مؤكدا انه يفضل ان يقدم مشروعا كهذا في وقت "تكون الاطراف وافقت عليه كي يكون تنفيذه سهلا".
وتابع موفد الامم المتحدة والجامعة العربية انه في حال عدم التمكن من ذلك "قد يكون الحل الآخر هو الذهاب الى مجلس الامن واستصدار قرار ملزم للجميع.
وفشل مجلس الامن في استصدار اي قرار متعلق بالازمة السورية منذ اندلاع الاحتجاجات المطالبة باسقاط الرئيس الاسد منتصف آذار/ مارس 2011 نظرا لاستخدام روسيا والصين حق النقض (الفيتو) للحؤول دون اي قرار يدين حليفهما النظام السوري.
وتحولت الحركة الاحتجاجية إلى نزاع دام أدى إلى مقتل اكثر من 45 الف شخص.
وأعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية، ألكسندر لوكاشيفيتش، أنه لا توجد أية خطة روسية - أميركية لتسوية الوضع في سوريا، مضيفا أن موسكو تعتمد فقط على اتفاقات جنيف.
وقال لوكاشيفيتش في مؤتمر صحافي، الخميس إنه "لا توجد مثل هذه الخطة ولا يجري بحثها"، مشيراً إلى أن الجانب الروسي يناقش المبعوث الأممي والعربي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي وكذلك مع واشنطن "خطة عمل عامة تم اعتمادها في جنيف في 30 يونيو/ حزيران الماضي".
وقال المتحدث باسم الخارجية الروسية، إن موسكو تعتبر بيان جنيف أساساً لا بديل له لتسوية الوضع في سوريا.
وأضاف أن وزير الخارجية، سيرغي لافروف، سيجري يوم السبت 29 ديسمبر/ كانون الأول مباحثات مع الأخضر الإبراهيمي لمناقشة كافة المسائل المتعلقة بالتسوية السياسية الدبلوماسية في سوريا، وكذلك جهود الإبراهيمي الأخيرة الرامية إلى وقف العنف وإطلاق حوار وطني شامل بين الحكومة والمعارضة على أساس اتفاقات جنيف.
وقال لوكاشيفيتش إن زيارة فيصل المقداد، النائب الأول لوزير الخارجية السوري إلى موسكو، تأتي في إطار جهود روسيا الدبلوماسية الرامية إلى تطوير الحوار مع الحكومة والقوى المعارضة من أجل وقف إراقة الدماء في سورية.
وأضاف "هناك الآن حاجة إلى إجراءات نشطة وحاسمة لوضع حد لإراقة الدماء"، مشيراً إلى أن "موسكو، بطبيعة الحال، كثيراً ما تجري اتصالات مع الحكومة السورية بهذا الشأن".
وتداولت وسائل إعلام عربية وغربية ما قالت إنه خطة تحظى بتأييد روسي أميركي لتسوية الأزمة في سوريا تقوم على تشكيل حكومة يوافق عليها كافة الأطراف في سوريا على أن يبقى الرئيس بشار الأسد في منصبه حتى 2014 وأن يكون له صلاحيات محدودة، من دون أن يترشح مجدداً للانتخابات.