احتفالية ثوب الحياة
برعاية معالي وزير الثقافة تطلق جمعية الحنونة للثقافة الشعبية يوم الاثنين القادم 14/5/2012 موسم "حراس الذاكرة" الرابع بعنوان "احتفالية ثوب الحياة" وذلك على خشبة المسرح الرئيس في المركز الثقافي الملكي ايام الاثنين والثلاثاء، دارة الفنون يوم الاربعاء اما حفل الختام فسيقام في قصر الثقافة، موسم حافل بفعاليات ثقافية متعددة بمشاركة محلية واقليمية.
وقال رئيس الجمعية الدكتور موسى صالح ان حراسة الذاكرة اصبحت ضرورة ملحة لما لها من دور هام في الحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيز وتجذير الانتماء الوطني، خاصة ونحن واجيالنا الصاعدة على الاخص تتعرض لهجمة ثقافية غير مسبوقة من جهة ومن جهة اخرى فإن الاحتلال الصهيوني لفلسطين لم يستهدف الارض والناس فقط وانما يعمل ما استطاع على طمس الهوية الفلسطينية ومحو الذاكرة الشعبية بل والادهى من ذلك كله انتحال الكثير من المفردات الثقافية الشعبية.
واضاف ان الازياء الشعبية خاصة الثوب المطرز منها والذي تبنت الجمعية مشروعا خاصا للمحافظة عليه، تتصدر اولوياتنا ويهدف هذا المشروع الى اعادة انتاج النماذج التقليدية المعروفة للثوب الشعبي وتسويقها محليا، اقليميا ودوليا لانها تشكل جزء اصيلا من الذاكرة الشعبية والهوية الوطنية، وقد تم انجاز ما يقارب 50 زيا اصيلا، وسيتم اطلاق المجموعة الاولى من الازياء المنتجة في عرض للازياء يقام في فندق(Four Season) بتاريخ 23/6/2012 ويرصد ريع الحفل لانشاء مشغل للمطرزات في مقر جمعية الحنونة الجديد.
اما عن الفعاليات التي ستقدم خلال الموسم فقال الدكتور صالح ان الحنونة تستضيف من فلسطين شاعر اللغة الفصحى والمحكية سعود الاسدي، فرقة اصايل، طارق البكري في معرض صور لقرى فلسطينية مدمرة، من مصر فرقة الشارع، اما من الاردن فيشارك الشاعر جريس سماوي اضافة الى مشاركة الحنونة يوم الافتتاح اما حفل الختام فهو للحنونة فقط حيث تقدم فيه مجموعة مميزة من الاغنيات الوطنية لعدد من الفنانين منهم المرحوم غازي الشرقاوي، احمد قعبور، وليد عبد السلام، الشيخ امام اضافة الى مجموعة من اغنيات الحنونة مثل واجب، يويا، يا حلالي يا مالي وغيرها، كما يتضمن الحفل بانوراما لما قدمته الحنونة من لوحات وبرامج على مدى واحد وعشرين عاما.
سيتم في حفل الافتتاح تكريم عدد ممن كان لهم بصمات واضحة ومميزة في حراسة الذاكرة.
ومن الجدير بالذكر ان الحنونة سوف تنتقل الى مقرها الجديد خلال الايام القادمة الذي تأمل الحنونة ان يكون منارة ثقافية تحتضن الكثير من الفعاليات وسيتم افتتاح المقر بشكل رسمي بعد الانتهاء من موسم حراس الذاكرة، حيث لا زالت الحنونة تبحث عن مصادر لتمويل تجهيزه بالاثاث والمعدات اللازمة ليكون المنارة المنشودة.
يتضمن الأسبوع العديد من الفعاليات الثقافية الفنية
· يوم الاثنين الافتتاح، الشاعر جريس سماوي، فرقــة الحنونـة في المركز الثقافي الملكي
· يوم الثلاثاء من فلسطين: فرقـة اصايل للفنون الشعبية وشاعر اللغة الفصحى والمحكية الفلسطينية الاستاذ سعود الأسدي، في المركز الثقافي الملكي والدعوة عامة
· يوم الاربعاء من مصــــر: فرقة الشارع في دارة الفنون (اللويبدة) والدعوة عامة
· يوم الخميس الحنونة في قصر الثقافة (داخل مدينة الحسين للشباب) تذاكر مدفوعة
وفيما يلي اهم المشاريع التي انتجتها الحنونة
مشروع تسجيل اغاني الاطفال
سجيل صوتي بدرجة عالية من الجودة لرصيد الحنونة من الاغنيات، اللوحات التراثية، البرامج وغيرها مما انتجت على مدى عمرها تسجيلا صالحا لتسويق هذا الرصيد بحيث يشكل دخلا للحنونة.
تعتبر تنشئة الطفل احد القضايا المهمة لبناء مجتمع قادر على الحفاظ على هويته الاساس، ومن هذا المنطلق حرصت الحنونة منذ نشأتها على الاهتمام بفريق البراعم الذي قدم الكثير على مدى عمر التجربة.
ومن هنا برزت فكرة تسجيل بعض النغمات الخاصة بالطفل منها نغمات هدهدة الوليد، اغاني الاطفال المرافقة للالعاب، اغاني المواسم (رمضان مثلا) وغيرها من النغمات، اضافة الى تسجيل مجموعة من القصص الشعبية التي سمعناها اطفالا من الجدات، ولم يعد اطفالنا يسمعونها، حيث استبدلت الخراريف الشعبية بقصص سندريلا، بيضاء الثلج وغيرها من القصص التي لا نرفض ان يسمعها اطفالنا ولكن تراثنا غني بالقصص الشعبية المليئة بالحكمة والقيم اضافة الى الطرافة في سردها يكسبها طابعا جميلا.
وحتى تكتمل الصورة ويصبح لهذا التوثيق قيمة اكبر سوف ترافقه رقصات تعبيرية، توثيق الالعاب الشعبية التي ترافقها الاغاني اضافة الى تقديم الحكاية الشعبية بشكل مشوق سواء بالتعبير الادائي او استخدام الدمى لهذا الغرض،
لا بد من العمل على ان تكون المادة المسجلة توثيقا لكل العناصر التي من المهم ان تصل للطفل.
متطلبات التسجيل
جمع كل ما يمكن جمعه من النغمات الخاصة بالطفل، وقد قامت الحنونة سابقا بتأدية عدد لا بأس به من هذه النغمات.
وضع تصور موسيقي مناسب للطفل لا يخل بالتيمة اللحنية الاصيلة للاغاني، ولكن يضعها في قالب موسيقي أخاذ يستطيع جلب انتباه الطفل لسماعها، وحفظها.
وضع تصور مسرحي للرقصات التعبيرية المرافقة للاغاني والاداء التعبيري للقصص الشعبية يتمتع بعناصر مهمة منها الاتقان، الابهار، استخدام الوان زاهية محببة للطفل وتشد انتباهه وغيرها من العناصر التي يجب ان يتولاها شخص متخصص وبالتأكيد سيتم العمل بما يتوافق مع رؤيا الحنونة في حفظ الذاكرة الشعبية ولكن بصورة يحبها الطفل ويستمتع بمشاهدتها.
سيتم تسجيل النغمات كما يجب ان تكون، فمنها ما يغنى على لسان الام، الاب او الجدة ومنها ما يغنيه الاطفال بأنفسهم، كما ان القصص ستقدم من خلال راوي اساسا (كما كانت تروى) يرافقها اداء تعبيري او مسرح الدمى مع استخدام عناصر تشويق اخرى ما امكن ذلك.
التسجيل الصوتي سيكون في استوديوهات متخصصة وعالية الجودة والمواصفات، في حين سيتم استئجار مسرح مميز (المركز الثقافي الملكي مثلا) لتسجيل الاداء التعبيري والرقصات وغيرها من المؤثرات المرئية.
لا بد من انتاج مادة مميزة واصيلة بكل المعايير الممكنة بحيث يتم تسويقها محليا، عربيا وعالميا اضافة الى امكانية المشاركة بهذه التسجيلات في مسابقات محلية وخارجية.
التكلفة المتوقعة للعمل
تسجيل المادة الصوتية بكل متعلقاته من اجور التصور الموسيقي، التوزيع، اجور موسيقيين، حجز استوديو، منتجة وغيرها من العناصر المهمة للخروج بمادة مميزة جدا تبلغ
تسجيل المادة المرئية بكل متعلقاته من الاستعانة بمصمم رقصات، التدريب على الرقصات، الاستعانة بمخرج مميز، ازياء، دمى وغيرها من العناصر (كل العناصر يجب ان تكون في اطار رؤيا الحنونة) تقدر تكلفتها
القيام بحملة اعلانية واعلامية للمساهمة في تسويق المنتج.
الاتفاق مع شركة متخصصة في مجال توزيع المنتجات الفنية المحترمة لتسويق المنتج بعد الانتهاء اعداده بحيث يشكل هذا الامر دخلا للحنونة.
مشروع انتاج الثوب الشعبي الفلسطيني
ليس خافيا على احد ان الزي الشعبي لأي شعب من الشعوب هو حجر اساس في ثقافتها الشعبية، فهو يعكس تاريخا طويلا لهذا الشعب، ويمثل تطوره التاريخي عبر السنين، سواء بتصميمه الذي يتطور وفقا للحاجات البشرية، او بالزخارف التي تزينه، والتي تمثل تاريخ هذا الشعب فالزخارف لم تأت اعتباطا بل هي تمثيل وتصوير لواقع ،ومعتقدات، اساطير وغيرها من المؤثرات، ففي الثوب الفلسطيني لكل وحدة زخرفية حكاية يطول شرحها، فهو بحد ذاته هوية.
ومن هذا المنطلق حرصت الحنونة على ارتداء صباياها للزي التقليدي على المسرح وذلك اصرار منها على ان هذا الثوب لنا وهو جزء من هويتنا نحن، ولن يكون في يوم من الايام لغيرنا، حتى وان لبسته مضيفات شركة العال الاسرائيلية، فهو لنا... لنا وحدنا.
لوحظ في الاونة الاخيرة توجها عند السيدات بارتداء ازياء شعبية مطورة، بحيث يدخل التطريز فيها كعنصر مهم ولكن في اطار عصري مثل العباية،الجلابية او الدشداشة، التنورة، الجاكيت وغيرها الكثير، وهذا الامر ليس مرفوضا بالتأكيد، فضرورات الواقع تبيح محظورات الابتعاد قليلا عن الزي التقليدي، ولكن بشرط ان لا يختفي او بالاحرى ينقرض.
يبدو ان اختفاء او انقراض الزي التقليدي بات مسألة وقت، فلم يعد معروضا للبيع فهو ينتج فقط في حال طلبه ويحتاج الامر الى مدة قد تصل الى ستة اشهر على الاقل، ومن هنا تبرز اهمية وجود الثوب الاصيل دائما حتى تراه بناتنا حتى وان لم ترغب في اقتناءه على الاقل ستراه وتعرف ان هذا زي بيت دجن مثلا او زي بئر السبع، بيت لحم، الناصرة، الخليل او الجليل.
الجانب الاخر والذي لا يقل اهمية عن الاول هو ان هناك بعض القطب او الغرز التقليدية بدأت بالانقراض، حيث غادرتنا الى العالم الاخر معظم من كن يتقنها وبقيت القليلات منهن وان لم نسرع في تعليم مجموعات شابة هذه الفنون فعليها السلام هي الاخرى.
هذا الامر بات مؤرقا لنا في الحنونة، بل لقد اصبح احد الهواجس المهمة، فالثوب معرض ليس للانقراض فحسب بل للسرقة ايضا، ومن هذا المنطلق بات لزاما علينا ان نتبنى مشروع انتاج الثوب التقليدي، كيف لا وهو عصب اساس في الذاكرة التي ندعي حراستها.
نتقدم اليكم بمشروع انتاج الثوب الشعبي التقليدي بكافة مرفقاته من غطاء للرأس وحزام وسروال وغيرها.
المشروع قائم على ثلاثة عناصر
التمويل، التسويق’ الاعلام
التمويل:
في المرحلة الاولى يتم انتاج (100) قطعة بمعدل قطعتين من كل زي، اي انه سيتم انتاج (50) ثوب تمثل كافة مناطق فلسطين تعرض في الحنونة او اي مكان اخر يتفق عليه بحيث تكون متاحة للجمهور والمجموعة الثانية من الازياء للبيع وفي حال بيع اي ثوب منها ينتج بديلا له على الفور، اما في مراحل متقدمة فسيتم انتاج عدد اكبر من كل زي.
نتوجه بداية للسيدات اللواتي يعملن في بيوتهن، في مرحلة لاحقة سيكون المشغل ضرورة ليس فقط للانتاج بل للتدريب ايضا، وهذا ما يسمى في العالم الحديث تنمية المجتمعات المحلية، وهو ما كان معروفا في مجتمعنا منذ عقود.
معدل تكلفة الثوب (500) دينار بكامل مرفقاته
اي ان المبلغ المطلوب لتنفيذ المشروع هو (50000) دينار شاملة:
نفقات انتاج الاثواب ومرفقاتها: نفقات تفرغ لسيدة واحدة، اضافة الى سيدتين بدوام جزئي، نفقات تنقل بين المواقع المختلفة للعاملات في المشروع اضافة الى نفقات اتصال وتواصل مع الخبراء في المجال، نفقات سفر ربما لفلسطين أو غيرها من الدول العربية لشراء المستلزمات ان احتاج الامر.
التسويق:
المدة الزمنية لانتاج (100) ثوب هي سنة ونصف (18) شهر وفي نهايتها سيتم الترتيب لعرض ازياء مبهر في مكان مميز جدا تباع فيه بطاقات دخول بسعر مرتفع، ويرصد ريعها لتطوير المشروع، قد تستخدم بعض الازياء في العروض المميزة للحنونة ويشار عند استخدامها بانها من انتاج المشروع كشكل من اشكال التسويق.
نوافذ تسويقية محلية في مواقع مميزة منها على سبيل المثال القرية الثقافية في حدائق الحسين، الفنادق وغيرها من الاماكن، فتح اسواق خارجية عربية وعالمية، لتعميم الفكرة اساسا والتعريف بالزي الشعبي الفلسطيني، اضافة الى مسألة البيع والتي تعد مهمة من اجل استمرار المشروع، فهذا المشروع وان اعتمد في البداية على المؤمنين بالفكرة لكن استمراريته ستكون نتاج عمله.
هناك خيار اخر لتسهيل عملية التسويق وهو انتاج قطع صغيرة يمكن بيعها بسهولة، ولكن هذه القطع ايضا سوف تأخذ الشكل التراثي التقليدي مع الحرص على ان تكون فيها روح العصر.
ترفق مع كل زي نشرة صغيرة تعرف بالثوب والمنطقة التي ينتمي اليها، الوحدات الزخرفية الاساسية في الثوب وكيفية توزيعها عليه وغيرها من المعلومات المهمة والتي تعتبر بحد ذاتها شكلا من اشكال التعريف ببعض عناصر الثقافة الشعبية.
الاعلام:
لا بد من حملة اعلامية ضخمة مرافقة للمشروع وهذا يحقق غايتين اولهما التعريف بالازياء الشعبية خلال المدة المقترحة للانتاج حيث يتم طرح زي معين بتفاصيله وتصميمه وغيرها من الامور المحفزة.
استفزاز القارئ لمتابعة المشروع والتعرف على انتاجه حال انتهائه، بحيث نشكل ارضية خصبة للمشروع ليكون قادرا بعد ذلك على الاستمرار.
نؤمن في الحنونة بأن لكل منا دور في التجربة، الكاتب، المويسقي، الراقص، المغني، الاداري، المصمم، وغيرهم الكثيرين.
....... هناك دور اساس للممول، فالمال عصب الحياة.
الحنونة تجربة ... عمرها الزمني واحد وعشرون عاما، ومنذ ذلك وهي تحاول ونأمل ان لا تتوقف المحاولة.