الخرطوم توقف تصدير سفينة نفط لجنوب السودان

تاريخ النشر: 05 أغسطس 2011 - 06:55 GMT
البوابة
البوابة

قالت وزارة الخارجية السودانية الجمعة ان الخرطوم منعت شحنة من نفط جنوب السودان من مغادرة ميناء شمالي بعد رفض جوبا دفع الرسوم الجمركية، ما يصعد من النزاع بين البلدين ومع اتهام جوبا للخرطوم بالسعي لتدمير اقتصاد البلد الوليد.

وقال المتحدث باسم الخارجية السودانية العبيد مروح لفرانس برس "منعت الباخرة من مغادرة بورسودان بسبب الرسوم الجمركية لان سلطات الجمارك السودانية طلبت من دولة الجنوب سداد الرسوم الجمركية عن الشحنة".

واضاف "ابلغتهم سلطات الجمارك السودانية بانه عندما كنا دولة واحدة كانت حكومة السودان تدفع الرسوم الجمركية عن كل شحنة والان صرتم لديكم دولتكم المستقلة وهذه الشحنة تتبع لكم".

وكان المتحدث الشمالي قد صرح في وقت سابق ان الشمال منع مغادرة شحنة النفط الخام التي تضم 600 الف برميل بسبب رفض جوبا دفع الرسوم للشمال عن استخدام كافة منشآت الشمال من البنية التحتية النفطية بما في ذلك النقل عبر انابيب البترول والمصافي وميناء البحر الاحمر، وهو المنفذ الوحيد للجنوب لتصدير خامه.

واكد مروح انه لم يتم التوصل الى اتفاق بين الشمال والجنوب حول رسوم النقل، وهو من بين القضايا العديدة الحساسة العالقة بين البلدين في اعقاب الاستقلال الرسمي للجنوب في 9 تموز/يوليو الماضي.

وقال المسؤول الشمالي ان الخرطوم تطلب من الجنوب 32 دولارا عن كل برميل نفط.

غير ان وزارة الطاقة والتعدين بجنوب السودان، الذي ينتج 80 بالمائة من اجمالي الناتج النفطي لشمال السودان وجنوبه والذي يبلغ 470 الف برميل يوميا، اتهمت الخرطوم بتأخير المفاوضات للضغط على الجنوب.

وقال وكيل وزارة النفط بدولة جنوب السودان ديفيد لورو لفرانس برس "انهم يريدون وقف الشحنة حتى يطيلوا امد العملية بأسرها. ان الخرطوم تسعى لتخريب اقتصاد جنوب السودان".

وقال ان لجنة من مسؤولين جنوبيين تتواجد في الوقت الراهن في الخرطوم للعمل على التوصل لاتفاق مع الحكومة الشمالية حول مسألة رسوم النقل.

وكان جنوب السودان قد تمكن لاول مرة في تموز/يوليو من بيع نفطه بشكل مستقل وبالسعر الدولي دون تدخل من الخرطوم، حيث شحن نحو 3,2 مليون برميل من بور سودان.

ومنذ ذلك الحين يحذر كبير مفاوضي جنوب السودان باغان اموم الخرطوم من البدء بحروب اقتصادية حول العملة ورسوم النفط واصفا الرسوم التي تفرضها الخرطوم على النفط الجنوبي بانها "سرقة في وضح النهار".

وحث السودان على تلقي رسوم النقل وفق "المعايير الدولية" مشيرا الى مبلغ 1,8 دولارا للبرميل الذي تفرضه بلدان اخرى لديها ترتيبات مماثلة.

ويعتمد شمال السودان وجنوبه بشكل كبير على عائداتهما النفطية، حيث تسعى حكومة الخرطوم المتعطشة للنقد ما امكنها لتعويض خسارتها من عائدات النفط الجنوبية بعد استقلال الجنوب، وهي العائدات التي كانت تمثل 36 بالمائة من اجمالي دخل الشمال قبل التقسيم.