دان الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي اليوم الجمعة "بأشد العبارات" التفجير الذي استهدف مسجدا في دمشق امس وارتفعت حصيلة قتلاه الى 49 شخصا ابرزهم العلامة السني المؤيد للنظام السوري محمد سعيد رمضان البوطي.
وقال العربي في بيان ان "هذه التفجيرات الاجرامية وخاصة الموجهة ضد بيوت الله ورواد هذه البيوت مدانة بأشد العبارات"، مطالبا "بضرورة الاسراع في متابعة مقترف هذه الجريمة النكراء والتي تستهدف الأبرياء من الشعب السوري الشقيق".
واعرب العربي عن "تعازيه الحارة للشعب السوري بفقدان العلامة الشيخ البوطي والضحايا الذين سقطوا معه"، سائلا الله "ان ينقذ سوريا وأهلها من الازمة الطاحنة التي تمر بها منذ اكثر من عامين، حتى تتحقق تطلعات الشعب السوري المشروعة".
وقتل البوطي امس الخميس جراء تفجير انتحاري في مسجد الايمان في حي المزرعة في شمال دمشق.
وافاد وزير الصحة السوري سعد النايف خلال تفقده مصابي التفجير اليوم ان "عدد ضحايا التفجير الارهابي الانتحاري في جامع الايمان بدمشق امس ارتفع الى 49 شهيدا"، بينهم البوطي واحد احفاده.
وولد البوطي في 1929. وهو ينتمي الى قبيلة كبيرة ذات اصول كردية، ومعروف في سوريا، كون خطبة الجمعة التي كان يدلي بها كانت تنقل كل اسبوع عبر التلفزيون الرسمي. ويعتبر البوطي الغطاء السني الابرز لنظام الرئيس بشار الاسد في النزاع المستمر في البلاد منذ منتصف آذار (مارس) 2011.
و دانت ايران ابرز حليف اقليمي للنظام السوري، التفجير الذي استهدف جامع الايمان وذلك في بيان نشرته وكالة فارس الجمعة.
وقال البيان ان "وزارة الخارجية تدين استشهاد رجل الدين محمد سعيد البوطي الذي قتل مع طلابه في عمل وحشي للمجموعات المتطرفة".
واضاف البيان ان "استشهاد الشيخ محمد سعيد البوطي المعروف بمواقفه المؤيدة للمقاومة الاسلامية ضد النظام الصهيوني، ستلقي الضوء كاملا على تآمر الولايات المتحدة والنظام الصهيوني ووكلائهما الاقليميين الذين يساعدون ويسلحون المجموعات الارهابية السورية لايجاد انقسامات بين الاديان".
وتدعم ايران نظام الرئيس بشار الاسد وتندد باستمرار بدعم الدول الغربية وبعض الدول العربية للمعارضين السوريين.
ودان الرئيس السوري بشار الاسد اغتيال رجل الدين السني البارز المؤيد له، متوعدا قتلته ب"القضاء على ظلاميتهم وتكفيرهم حتى نطهر بلادنا منهم".
وكان رئيس الائتلاف السوري المعارض احمد معاذ الخطيب ندد باغتيال البوطي معتبرا اياه "جريمة بكل المقاييس"، ومرجحا وقوف النظام وراء الاعتداء.