قال نشطاء ووسائل إعلام رسمية سورية يوم الأربعاء إن مئذنة الجامع الأموي الكبير في مدينة حلب والتي شيدت قبل ألف عام انهارت خلال اشتباكات بين مقاتلي المعارضة السورية والقوات الموالية للرئيس بشار الأسد.
وأسفرت الحرب الأهلية السورية عن سقوط ما يزيد على 70 ألف قتيل وألحقت كذلك أضرارا أو دمرت الكثير من التراث الأثري والمعماري وبعضها مصنف في قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) لمواقع التراث العالمي مثل البلدة القديمة في مدينة حلب حيث يقع الجامع الأموي الكبير.
وتبادلت الأطراف المتحاربة الاتهامات بشأن المسؤولية عن انهيار مئذنة المسجد الذي يرجع تاريخ تشييده إلى ما قبل العصور الوسطى.
ودمر القتال الذي استمر لشهور كثيرا من القباب الحجرية في أزقة البلدة القديمة في حلب وأحال الكثير من مساجدها إلى أنقاض.
واتهمت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) جبهة النصرة - وهي جماعة مرتبطة بتنظيم القاعدة - بتدمير المئذنة. وقالت جماعات معارضة إن نيران دبابة للجيش هي التي دمرت المئذنة.
وتهدد الحرب في سوريا التي دخلت الآن عامها الثالث قلاعا قديمة وآثارا رومانية في أنحاء شتى من البلاد.
وقالت وحدات من المعارضة الإسلامية يوم الاربعاء إنها شنت عدة هجمات في محافظة اللاذقية الساحلية وهي معقل للطائفة العلوية التي ينتمي إليها الأسد في تحرك من شأنه إذكاء التوترات الطائفية في حرب أدت إلى تقسيم البلاد على نحو متزايد على أسس دينية وعرقية.
وقال المقاتلون الإسلاميون إنهم أطلقوا صاروخين على بلدة القرداحة مسقط رأس الرئيس الراحل حافظ الأسد والد بشار والتي دفن فيها أيضا.
ومن المستحيل التحقق من صحة المزاعم بسبب القيود التي تفرضها الحكومة السورية على حرية وسائل الإعلام.
وأضاف البيان "إننا في اللواء ندين بالصوت العالي مثل هذه الأعمال الإجرامية ونعتبرها لا تمت للإسلام بصلة."
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي مقره بريطانيا لكنه يعتمد على شبكة من النشطاء في أنحاء سوريا إن من المحتمل أن يرتفع عدد القتلى في جرمانا وإن ما لا يقل عن ستة أشخاص في حالة حرجة.