المعارضة التونسية تبدأ "أسبوع الرحيل" وتهدد بنقل الاعتصام الى ساحة القصبة

تاريخ النشر: 25 أغسطس 2013 - 08:27 GMT
لوح المتظاهرون بأيديهم مرددين كلمة "ديقاج" (ارحل) ونادوا "الشعب يريد اسقاط النظام"
لوح المتظاهرون بأيديهم مرددين كلمة "ديقاج" (ارحل) ونادوا "الشعب يريد اسقاط النظام"

هددت المعارضة التونسية بنقل "اعتصام الرحيل" الى ساحة القصبة حيث مقر الحكومة خلال اجتماع شعبي ليل السبت/الأحد بساحة باردو أعلنت اثناءه جبهة الانقاذ الانطلاق الرسمي لحملة "ارحل" و"أسبوع الرحيل".

وكانت جبهة الانقاذ قد وجهت في بيان لها نداء الى التونسيين "لإنجاح تحرك يوم 24 آب/أغسطس والأيام الموالية، لتكثيف الضغط على حكومة الفشل بالنضال الشعبي، السلمي، المدني في إطار أسبوع الرحيل واستعدادا للمرحلة الموالية، مرحلة الحسم في منظومة الترويكا (الائتلاف الحاكم)".

واستنسخت جبهة الإنقاذ شعار "إرحل" الذي كان وقود الثورة ضد حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي، في حملتها من أجل الإطاحة بالحكومة المؤقتة الحالية وخلع الموالين من كبار المسؤولين المتحزبين في المناصب المهمة بالدولة.

ومع احتشاد نحو عشرة آلاف شخص امس بساحة باردو يسعى منظمو "اعتصام الرحيل" من نواب منسحبين من المجلس واحزاب معارضة ومنظمات من المجتمع المدني إلى الحفاظ على زخم تحركهم بينما يشارف الاعتصام الذي بدأ منذ 27 تموز/يوليو على الشهر.

ولوح المتظاهرون بأيديهم مرددين كلمة "ديقاج" (ارحل) ونادوا "الشعب يريد اسقاط النظام" بينما رفع آخرون لافتات مناهضة لزعيم حركة النهضة الاسلامية راشد الغنوشي ورئيس الحكومة علي العريض.

وقال النائب المنسحب سمير بالطيب الناطق باسم المعتصمين في كلمة له امام المتظاهرين "قتل لطفي نقض وشكري بلعيد ومحمد البراهمي.. والاقتصاد في وضع سيء. الى اين يمكن ان تسير هذه الحكومة؟".

وأضاف بالطيب: "المعارضة اليوم متوحدة اكثر من اي وقت مضى. سنواصل الاعتصام حتى تحقيق المطالب. وسننتصر".

وتابع النائب: "المرحلة القادمة ستكون بساحة القصبة. نقول لهم نحن قادمون الى القصبة".

وتعتبر المعارضة اسبوع الرحيل بمثابة المعركة الحاسمة" مع السلطة ويمكن ان يؤدي مد الاعتصام الى ساحة القصبة حيث مقر الحكومة الى مزيد من تضييق الخناق حول الائتلاف الحاكم.

وقال الباحث الجامعي والمحلل السياسي ناجي جلول لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) "نحن نشهد اليوم جيلا جديدا من المعارضة لم يكن حتى موجودا قبل الثورة والسبب في ذلك سياسة الحزب الحاكم".

وأضاف جلول: "حركة النهضة فشلت سياسيا واخلاقيا. لم يعد امامها الآن سوى العنف".

وتراوح الأزمة السياسية في تونس مكانها بينما يجري الاتحاد العام التونسي للشغل مفاوضات مزدوجة مع السلطة والمعارضة للتوصل إلى مخرج للأزمة السياسية.

وتم التقدم بمبادرة تدعو لحل الحكومة المؤقتة الحالية وتشكيل حكومة غير متحزبة برئاسة شخصية وطنية مستقلة وتحديد مهام المجلس الوطني التأسيسي في إتمام صياغة الدستور وسن القانون الانتخابي وإتمام تشكيل الهيئة المستقبلة للانتخابات لكن في آجال لا تتجاوز 23 تشرين أول/أكتوبر.

وقبلت حركة النهضة الإسلامية التي تقود الائتلاف الحاكم بالمبادرة كنقطة انطلاق لحوار وطني لكنها تمسكت ببقاء الحكومة الحالية حتى التوصل إلى توافق.

ويشوب مقترح النهضة غموضا كما لا يرسم سقفا زمنيا محددا في حين تخشى المعارضة من ان يستنزف المزيد من الوقت ما يسمح بتغلغل الحزب الحاكم في مفاصل الدولة حسب رأيها.

وردت جبهة الإنقاذ بإعلان تمسكها بموقفها الداعي إلى حل المجلس الوطني التأسيسي وهيئات السلطة التنفيذية المنبثقة عنه وتشكيل حكومة إنقاذ وطني برئاسة شخصية وطنية مستقلة.

وقالت الجبهة :"لا حوار ولا تفاوض مع حركة النهضة ما لم يعلن رسميا عن استقالة حكومة العريض الفاشلة"