تجدد محدود للتظاهرات ضد الرئيس البوروندي

تاريخ النشر: 22 مايو 2015 - 03:35 GMT
تجدد محدود للتظاهرات ضد الرئيس البوروندي غداة مواجهات عنيفة
تجدد محدود للتظاهرات ضد الرئيس البوروندي غداة مواجهات عنيفة

تجددت التظاهرات الرافضة لترشح الرئيس البوروندي بيار نكورونزيزا لولاية ثالثة صباح الجمعة في العاصمة بوجمبورا، اذ يسعى عشرات الشبان الى استئناف حراكهم غداة يوم شهد مواجهات عنيفة مع الشرطة.
وبعد مواجهات عنيفة عصر الخميس وهدوء نسبي ليلاً، سعى متظاهرون صباح الجمعة الى استئناف التحرك في الاحياء الواقعة في ضواحي العاصمة، معاقل حركة احتجاج بدأت في نهاية نيسان/ابريل ضد ترشح الرئيس لولاية ثالثة.
وفي سيبيتوك (شمال)، تظاهر عشرات الشبان في الشارع الرئيسي وهم يطلقون الصفارات ليدعوا المواطنين في منازلهم الى النزول الى الشارع.
وفي حي موتاكورا المجاور، تظاهر حوالى مئة شخص. وقال احد المتظاهرين "نحاول حشد المواطنين ومن بعدها سنذهب الى الاحياء المجاورة للتجمع".
ورفضت الشرطة السماح لمراسل وكالة فرانس برس بالدخول الى حي موساغا (جنوب) الذي شهد المواجهات الاعنف مع الشرطة منذ يوم الاربعاء. وقال له احد عناصر الشرطة "ذلك للحفاظ على امنكم"، مؤكدا تلقيه اوامر بعدم السماح للصحافيين بدخول الحي.
واشار احد السكان الى سماع طلقات نارية متقطعة في موساغا خلال الليل.
بدوره قال ستيف، احد المتظاهرين "هناك الكثير من عناصر الشرطة في الشارع لتخويفنا"، مضيفا "بدأت التجمعات الا انه حتى اللحظة ليس هناك مواجهات".
وانتشرت الشرطة على مداخل الاحياء وازيلت الحواجز.
وسجل يوم الخميس حوادث عدة في كافة انحاء العاصمة تقريبا باستثناء وسط المدينة. ورشقت مجموعات من الشبان عناصر الشرطة بالحجارة ورد هؤلاء بالسلاح الرشاش اذ اطلقوا النار في الهواء واحيانا فوق رؤوس المتظاهرين.
ودخلت الشرطة الى وسط الاحياء ولاحقت المتظاهرين في الازقة الضيقة واحيانا كان الامر يشبه الى حد ما حرب الميليشيات.
وجرت المواجهات الاعنف في حيي موساغا وكانيوشا. واعلن الصليب الاحمر البوروندي عن مقتل متظاهرين اثنين على الاقل.
ويريد المتظاهرون ان يتراجع نكورونزيزا، في السلطة منذ العام 2005، عن الترشح لولاية ثالثة في الانتخابات المرتقبة في 26 حزيران/يونيو.
ويقول المعارضون للولاية الثالثة ان ترشح نكورونزيزا غير دستوري وينافي اتفاقات المصالحة الوطنية التي انهت حربا اهلية دموية استمرت بين العامين 1993 و2006 وقتل خلالها 300 الف شخص. اما الرئاسة فترى عكس ذلك.
وبدت التظاهرات حتى اللحظة محدودة بالعاصمة، ما منح نكورونزيزا، الذي يطالب بانهاء "التمرد" فرصة للقول ان "الامن والسلام يسودان في 99,9 في المئة من اراضي بوروندي".
وسجلت تظاهرات محدودة ومتفرقة في اماكن اخرى من اقليم بوجمبورا، ولكن مع اغلاق الاذاعات الخاصة الاساسية في البلاد، خلال محاولة الانقلاب على الرئيس الاسبوع الماضي، اصبح من الصعب معرفة ما يحصل في المناطق الريفية.
وحتى اليوم، فر حوالى 110 آلاف بوروندي من الازمة السياسية في البلاد الى الدول المجاورة بينهم 70 الفا في تنزانيا.
وكانت الرئاسة البوروندية اعلنت الاربعاء تحت ضغط دولي ارجاء الانتخابات التشريعية والمحلية التي كان يفترض ان تجرى في 26 ايار/مايو الى الخامس من حزيران/يونيو. ويشكل هذا الاقتراع مرحلة اولى قبل الانتخابات الرئاسية التي ستنظم في 26 حزيران/يونيو.
وللمرة الاولى منذ بدء حركة الاحتجاج، احرق متظاهرون الخميس مواد انتخابية للانتخابات التشريعية والمحلية، وفق ما اعلنت اللجنة الانتخابية البوروندية.
وجرى ذلك في اقليم بوجمبورا الريفي المحيط بالعاصمة. وصرحت اللجنة الانتخابية ان "المتظاهرين اوقفوا سيارة تنقل عوازل وصناديق اقتراع (...) واحرقت كافة المواد". واشارت الى ان هذه "المرة الاولى التي يحصل فيها حادث بهذا الشكل".
وصباح الجمعة مثل امام النيابة العامة اينوسنت موهوزي، مدير راديو وتلفزيون "رونيسونس" الذي هاجمه انصار كورونزيزا خلال محاولة الانقلاب الاسبوع الماضي.
وقال موهوزي في وقت سابق انه تم استدعاؤه في اطار تحقيق جاري ولكنه اشار الى انه لا يعلم سبب استدعائه شخصيا. ونقلت مؤسسته الاعلامية تصريحات الانقلابيين، على غرار الاذاعات المستقلة الاخرى، والتي يختبئ مديروها حتى اللحظة خوفا من توقيفهم او من انتقام مناصري الرئيس منهم.